كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن مؤشرات جديدة بشأن تطور قطاع الذكاء الاصطناعي في مصر، استنادًا إلى بيانات البنك الدولي، التي سلطت الضوء على عدد الشركات العاملة في المجال، والاستثمارات في مراكز البيانات، وجهود تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر المتخصصة.
واستعرض المركز، في إنفوجرافات نشرها عبر منصاته الرسمية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، مكانة مصر في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقعات البنك الدولي بشأن نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026.
وتضمنت البيانات وصول عدد شركات الذكاء الاصطناعي في مصر إلى 289 شركة، لتحتل مصر المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، وفقًا لما أورده البنك الدولي.
مصر تضم 289 شركة تعمل في الذكاء الاصطناعي
أظهرت البيانات التي استعرضها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن مصر تمتلك قاعدة من الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تضم 289 شركة، وهو ما يضعها في المركز الثالث إقليميًا ضمن نطاق MENAAP.
وأشار البنك الدولي أيضًا إلى تسجيل مصر مستويات مرتفعة بشكل خاص في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة وتطوير الخدمات الرقمية.
ويعكس هذا المؤشر تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في منظومة التكنولوجيا المصرية، مع تزايد أهمية الشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والحلول الذكية وتطبيقات تحليل البيانات.
ويمثل توفير الكوادر المؤهلة أحد العوامل المهمة لدعم هذا القطاع، خاصة مع احتياج الشركات إلى مهارات متخصصة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، إلى جانب إدارة البيانات وتأمين الأنظمة الرقمية.
مشروع مراكز بيانات باستثمارات 400 مليون دولار
سلطت إنفوجرافات مجلس الوزراء الضوء على فرص مصر في جذب استثمارات مراكز البيانات فائقة النطاق.. مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها الرئيسي في مرور الكابلات البحرية التي تربط أوروبا بآسيا.
ووفقًا للبيانات التي استعرضها المركز عن البنك الدولي، شهد عام 2026 الإعلان عن مشروعات لمراكز البيانات في مصر.. من بينها مشروع باستثمارات تبلغ 400 مليون دولار.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في 15 يونيو 2026.. ترخيص شركة حسن علام للبنية الرقمية وحلول مراكز البيانات لإنشاء وتشغيل مركز بيانات باستثمارات أولية تقدر بنحو 400 مليون دولار.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية مع تزايد الطلب على خدمات استضافة البيانات والحوسبة السحابية.. فضلًا عن احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات متقدمة لمعالجة البيانات وتخزينها.
كما تسهم البنية التحتية الرقمية المتطورة في تعزيز فرص جذب الاستثمارات التكنولوجية.. وتوفير الخدمات اللازمة للشركات والمؤسسات التي تعتمد على الأنظمة الرقمية في إدارة أعمالها.
تطوير البنية التحتية وتأهيل الكوادر المتخصصة
أكد البنك الدولي أن مصر تستثمر في البنية التحتية اللازمة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع العمل على تنمية الكوادر البشرية المتخصصة.
وتهدف هذه الجهود إلى تأهيل الشباب للوظائف المستقبلية، وتوفير المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل مع التوسع في استخدام التكنولوجيا.. إلى جانب تعزيز الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل أهمية الاستثمار في هذا المجال توفير بيئة تكنولوجية قادرة على استيعاب التطبيقات الحديثة.. ودعم الشركات في تطوير منتجاتها وخدماتها، والاستفادة من إمكانات تحليل البيانات والأتمتة.
كما يرتبط نمو قطاع الذكاء الاصطناعي بتوافر بنية تحتية مناسبة لمراكز البيانات والاتصالات.. بما يساعد على تشغيل التطبيقات الرقمية وتقديم الخدمات بكفاءة.
البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1%
وبالتوازي مع مؤشرات التكنولوجيا، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء توقعات البنك الدولي بشأن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026.
ورفع البنك الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1%، مقابل 4.3% في توقعاته السابقة.. كما توقع ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9% خلال العام المالي نفسه.
وأوضحت البيانات أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع من 4.4% خلال العام المالي 2024/2025 إلى 5.1% في تقديرات العام المالي 2025/2026.
وعزا البنك الدولي تحسن توقعاته إلى تراجع التضخم، وزيادة الاستهلاك والاستثمار الخاص، إلى جانب تعافي الصناعات الاستخراجية.
وأشار كذلك إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحقيق استقرار الأسواق وحماية الأسر.. من بينها دعم السلع الأساسية، وتشديد الرقابة على التلاعب بالأسعار، وتوسيع نطاق التحويلات النقدية.
الذكاء الاصطناعي أحد محاور نمو الاقتصاد الرقمي
تجمع المؤشرات التي استعرضها مجلس الوزراء بين تطور قطاع الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، والتوقعات المتعلقة بنمو الاقتصاد المصري.
ويبرز وجود 289 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي أهمية هذا النشاط ضمن سوق التكنولوجيا المحلية.. بينما تعكس مشروعات مراكز البيانات توجهًا نحو تطوير القدرات اللازمة لاستضافة البيانات وتشغيل التطبيقات الحديثة.
وتظل تنمية المهارات الرقمية وتطوير البنية التحتية من العوامل المهمة للاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.. ودعم قدرة الشركات العاملة في مصر على تطوير حلول تكنولوجية تلبي احتياجات السوق المحلية والأسواق الخارجية.










