الأخبارسياسة

مصانع الأسمنت تستعيد طاقتها الكاملة بقرار حكومي مفاجئ

أعلنت الحكومة المصرية عن تجميد قرار خفض الطاقات الإنتاجية لمصانع الأسمنت إلى أجل غير مسمّى، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض في السوق المحلي.

ويأتي هذا القرار بعد ارتفاع أسعار الأسمنت بنسبة 89% على أساس سنوي في يونيو 2025، وفقًا لبيانات رسمية، حيث بلغ متوسط سعر الطن “تسليم أرض المصنع” نحو 4,012 جنيهًا، مقابل 2,120 جنيهًا في يونيو 2024.

انتهاء العمل بنظام الحصص

كان قرار خفض الإنتاج قد بدأ في يوليو 2021 بنظام الحصص، بهدف تقليل المعروض لتحقيق توازن بين العرض والطلب.

لكن مع تجاوز الأسعار مستويات مقبولة، قررت الحكومة وقف العمل بهذا النظام، وسمحت لكل مصنع بالعمل بطاقته الكاملة، بحسب تصريحات مسؤولين حكوميين لصحيفة “الشرق”.

70% من الإنتاج للسوق المحلي

وفقًا للتعديلات الجديدة، تم تحديد حد أقصى لتصدير الأسمنت بنسبة 30% فقط من الإنتاج، بينما يتم توجيه 70% من الكميات للسوق المحلي.

وتسعى الحكومة من خلال ذلك إلى تغطية الطلب الداخلي المتزايد، وتقليل الضغط على الأسعار، خاصة في مشروعات البنية التحتية والإسكان.

إجراءات رقابية على الأسعار

عقد وزير الصناعة كامل الوزير اجتماعات مع الشركات المنتجة، وتم الاتفاق على فرض رقابة على أسعار البيع للمستهلك، سواء من المصنع أو في نقاط التوزيع.

ويُنتظر أن تُسهم هذه الرقابة في تهدئة السوق، ومنع المضاربة السعرية خلال الأشهر المقبلة.

رد فعل السوق

بعض الشركات استجابت سريعًا، مثل شركة “مصر بني سويف للأسمنت”، التي أعلنت عن خفض أسعارها بنسبة 6%.

ومن المتوقع أن تتبعها شركات أخرى، خاصة بعد إلغاء القيود على الإنتاج وتحسن معروض السوق تدريجيًا.

دعم قطاع التشييد والبناء

القرار الحكومي يأتي كذلك في إطار دعم قطاع التشييد، الذي يعد من المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي.

فمع تراجع أسعار الأسمنت، من المتوقع تحفيز الاستثمار العقاري والمشروعات الكبرى، مما ينعكس إيجابًا على السوق ككل.

التوقعات المقبلة

يتوقع محللون أن تشهد أسعار الأسمنت مزيدًا من الانخفاض خلال الربع الثالث من 2025.

كما أشاروا إلى أن استمرار التجميد وتحرير الطاقات الإنتاجية بالكامل، سيعزز التنافسية ويعيد التوازن إلى السوق المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى