أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الأمن السيبراني يمثل أولوية قصوى في مصر.
ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة المتواصلة لتحقيق التحول الرقمي الشامل. كما شدد على أن الأمن السيبراني مسؤولية جماعية، لا تقع على جهة واحدة فقط.
لذلك، فإن تضافر جهود المؤسسات والأفراد معًا، يعد شرطًا أساسيًا لبناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا واستدامة.
الأمن السيبراني أولوية وطنية لبناء مجتمع رقمي آمن
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور عمرو طلعت في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.
وقد عُقدت الجلسة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المجلس، وبحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والبرلمانية.
تصاعد التهديدات السيبرانية يتطلب تحركًا شاملاً
وأشار الوزير إلى أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة أدى إلى تنامٍ واضح في حجم التهديدات السيبرانية.
وأوضح أن هذه الهجمات لم تعد تقتصر على استهداف البيانات أو الأجهزة فقط؛ بل أصبحت تمس أيضًا الثقة، والسيادة، واستقرار المجتمعات.

وبحسب التقارير الدولية، تتعرض المؤسسات لهجمات فدية بمعدل هجمة كل 11 ثانية.
كما أظهرت البيانات أن أكثر من 300 مليون شخص تأثروا بالهجمات السيبرانية خلال عام 2023.
وقد قُدرت التكلفة العالمية لهذه الجرائم بنحو 9.5 تريليون دولار، مع معدل نمو سنوي يُقدَّر بـ15%.
استراتيجية وطنية للأمن السيبراني 2023 – 2027
وأوضح الدكتور عمرو طلعت أن الدولة أطلقت الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة من 2023 حتى 2027، التي تتضمن برامج تنفيذية تشمل:
- بناء إطار تشريعي متكامل
- تعزيز الشراكة الوطنية والدولية
- رفع الوعي المجتمعي بالأمن السيبراني
- تنمية صناعة الأمن السيبراني محليًا
- تشجيع البحث العلمي والابتكار في المجال
كما وقّعت مصر عددًا من الاتفاقيات الدولية لتبادل المعلومات والخبرات، والمشاركة في صياغة الاتفاقيات المتعددة الأطراف مثل الاتفاقية الدولية للحد من الجرائم الإلكترونية.

مبادرات تدريبية لتأهيل الكوادر السيبرانية
أشار وزير الاتصالات إلى أن هناك نقصًا عالميًا يقدر بـ3.5 مليون متخصص في الأمن السيبراني، مشددًا على ضرورة إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتلبية هذا الطلب. وفي هذا السياق، أطلقت الوزارة مبادرة “مهارات سيبرانية” التي تهدف إلى تأهيل 1000 طالب جامعي سنويًا للعمل فور تخرجهم في مجال أمن المعلومات.

وأكد أن برامج التدريب تحظى بإقبال واسع، حيث تصل نسب التوظيف بين الخريجين إلى 100% أحيانًا، قبل حتى الانتهاء من الدورات التدريبية، نتيجة للطلب الكبير على المتخصصين في هذا القطاع الحيوي.
تعزيز مكانة مصر في أمن المعلومات
اختتم الدكتور طلعت كلمته بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة في نشر منظومات الامن السيبرانى، والتعاون مع الشركاء الدوليين لتبادل أفضل الممارسات، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والحوكمية التي تحمي الأفراد والمؤسسات من التهديدات الرقمية.

الحضور الرسمي
شهد الجلسة كل من:
- الأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد
- المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
- المهندس محمد نصر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات









