شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة جديدة من التحريض الممنهج. عبر إطلاق ما يسمى بـ “الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي”. إذ أن المتابعة الدقيقة لمصادر هذه الحملة تكشف بوضوح وقوف الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية خلفها. وفي مقدمتها شبكة رصد والمنصات التابعة لها في الخارج. ويرجع ذلك إلى محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار الداخلي وصناعة “حالة من الفوضى الافتراضية” بعد فشل كافة دعوات التظاهر السابقة على أرض الواقع.
أولاً: “الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي”.. لجان إلكترونية ونتائج وهمية
تعتمد هذه الحملة المسماة بـ الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي على آلية “الذباب الإلكتروني” والحسابات الوهمية لتصدير صورة مغلوطة عن الرأي العام في مصر. حيث يتم استخدام برمجيات متطورة لزيادة أرقام التصويت الوهمي، بهدف إيهام المتابع بوجود إجماع شعبي. وعلاوة على ذلك، تفتقر هذه الاستطلاعات لأبسط معايير النزاهة التقنية، مما يؤدي في النهاية إلى اعتبارها مجرد “أداة حرب نفسية” لا تعبر عن حقيقة الشارع المصري الذي يعي جيداً حجم التحديات الراهنة.
ثانياً: شبكة رصد وإعلام الخارج.. مخطط صناعة الفوضى بأستخدام الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي
لعبت “شبكة رصد” الذراع الإعلامي الأقوى للجماعة دوراً محورياً في الترويج لمصطلح الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي. إذ قامت المنصة بتنسيق حملات ممولة عبر “فيسبوك” و”إكس” للوصول إلى أكبر قدر من فئة الشباب. وبناءً على ذلك، يتم استغلال بعض التحديات الاقتصادية العالمية لتحويلها إلى غضب سياسي موجه ضد مؤسسات الدولة المصرية. وبالتالي، فإن هذه المنصات لا تسعى لتقديم حلول، بل تهدف بوضوح إلى ضرب “الجبهة الداخلية” وتعطيل مسيرة التنمية في الجمهورية الجديدة.
ثالثاً: لماذا تفشل هذه الحملات الممنهجة دائماً؟
على الرغم من الميزانيات الضخمة المرصودة لترويج وسم الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي، إلا أنها تصطدم دائماً بوعي المواطن المصري. حيث أن المصريين يدركون أن استقرار الدولة هو الضمان الوحيد لعدم الانزلاق إلى مصير دول الجوار التي دمرتها الفوضى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الالتفاف الشعبي حول المشروعات القومية الكبرى والقوة العسكرية المصرية يمثل حائط صد منيع أمام أي محاولات “للاختراق الإلكتروني” لعقول الشباب.
رابعاً: التحرك القانوني والأمني ضد منصات التحريض
تتابع الأجهزة المعنية عن كثب نشاط اللجان الإلكترونية التي تروج لمزاعم الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي. حيث أكد خبراء أمن المعلومات أن أغلب الحسابات المحرضة تدار من خارج الحدود المصرية، وتحديداً من عواصم تأوي عناصر إرهابية. ونتيجة لذلك، يتم حالياً التنسيق مع إدارات المنصات العالمية لغلق الحسابات. التي تنتهك معايير النشر وتدعو للعنف وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية. وختاماً، تظل الدولة المصرية قوية بمؤسساتها. ولن تنال منها “استفتاءات وهمية” تدار من خلف الشاشات.







