تتصدر خطط تطوير البنية التحتية للاتصالات وتوسيع نطاق الإنترنت فائق السرعة أولويات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في إطار التحركات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الرقمية وتوفير الاتصال بالإنترنت في المناطق التي لم تصل إليها شبكات الألياف الضوئية، خاصة المدارس والمناطق المحرومة من خدمات الاتصالات المتطورة.
وشهد اجتماع اللجنة، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير شبكات الاتصالات، وتوسيع تغطية الإنترنت، والتغلب على العقبات التي تواجه تنفيذ مشروعات البنية التحتية. كما تناولت المناقشات المخصصات المالية الموجهة لتحسين الخدمات في المناطق الأقل استفادة من الشبكات.
5 مليارات جنيه لتحسين خدمات الاتصالات في مصر
تضمن الاجتماع الإشارة إلى اعتماد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نحو 5 مليارات جنيه لتحسين توصيل الشبكات والخدمات إلى المناطق المحرومة، في خطوة تستهدف دعم انتشار خدمات الاتصالات وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وتكتسب هذه الخطط أهمية مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في الخدمات الحكومية والتعليم والعمل والتعاملات اليومية، وهو ما يجعل توفير اتصال مستقر وسريع ضرورة لدعم التحول الرقمي في مختلف المحافظات.
ولا يقتصر تطوير الشبكات على زيادة التغطية الجغرافية، بل يشمل أيضًا تحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الإنترنت مع توسع استخدام التطبيقات الرقمية والخدمات الإلكترونية.
ويمثل وصول الشبكات إلى المناطق الأقل تغطية أحد الملفات المهمة لتحقيق استفادة أوسع من الخدمات الرقمية، وتقليل الفجوة بين المناطق التي تتمتع ببنية اتصالات متطورة والمناطق التي ما زالت تحتاج إلى استثمارات إضافية.
الألياف الضوئية لتوصيل الإنترنت فائق السرعة
ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمية حصر المناطق التي لم تصل إليها شبكات الألياف الضوئية، بهدف تحديد احتياجاتها ووضع تصور أكثر وضوحًا لتوسيع نطاق التغطية.
وتُعد الألياف الضوئية من التقنيات الأساسية لتوفير سرعات إنترنت مرتفعة، إذ تعتمد على نقل البيانات باستخدام الإشارات الضوئية، بما يدعم نقل كميات كبيرة من البيانات بكفاءة.
ويمكن أن تصل السرعات عبر بعض خدمات الألياف الضوئية إلى 1000 ميجابت في الثانية، وفقًا لنوع الخدمة والتجهيزات المتاحة والباقات المقدمة للمستخدمين.
وتساعد هذه التقنية على تلبية احتياجات المنازل والمؤسسات التعليمية والشركات.. خاصة مع زيادة استخدام منصات التعليم الإلكتروني ومؤتمرات الفيديو والتطبيقات السحابية والخدمات التي تتطلب اتصالًا مستقرًا بالإنترنت.
ويُعد حصر المناطق غير المغطاة خطوة مهمة لتحديد أولويات التوسع، وتوجيه الاستثمارات إلى الأماكن التي تحتاج إلى تطوير الشبكات، بدلًا من الاكتفاء بتحسين الخدمات في المناطق التي تتمتع بالفعل بتغطية جيدة.
توصيل الإنترنت فائق السرعة إلى المدارس
يمثل توصيل الإنترنت إلى المدارس أحد المحاور المهمة في تطوير البنية التحتية الرقمية.. نظرًا إلى دور الاتصال بالإنترنت في دعم العملية التعليمية وتوفير مصادر التعلم الإلكتروني.
وتساعد الشبكات ذات السرعات المرتفعة على استخدام المنصات التعليمية الرقمية، والوصول إلى المحتوى التفاعلي.. وتيسير الاستفادة من الموارد التعليمية عبر الإنترنت، إلى جانب دعم التطبيقات التي تحتاج إلى نقل البيانات بصورة مستمرة.
كما أن تحسين الاتصال داخل المدارس يمكن أن يسهم في توفير بيئة مناسبة لاستخدام الأدوات التكنولوجية في التعليم.. شريطة توافر التجهيزات اللازمة والصيانة المستمرة وجودة الخدمة.
ومن هنا تأتي أهمية حصر المدارس التي تحتاج إلى توصيل الشبكات أو تحسين الخدمة لديها.. بالتوازي مع تحديد المناطق التي لم تصل إليها الألياف الضوئية، بما يدعم التخطيط لمشروعات التوسع وفقًا للاحتياجات الفعلية.
المصرية للاتصالات وخطط التوسع في الألياف الضوئية
تطرقت المناقشات إلى الاستثمارات المخصصة لتطوير شبكات الألياف الضوئية.. حيث أشار ممثل الشركة المصرية للاتصالات إلى زيادة المخصصات السنوية الموجهة للتوسع في هذه الشبكات من 50 مليون دولار إلى 150 مليون دولار.
وتعكس هذه المخصصات أهمية الاستثمار في البنية التحتية التي تدعم تقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة.. خاصة مع ارتفاع الطلب على نقل البيانات وتوسع استخدام الخدمات الرقمية في مختلف القطاعات.
ويتطلب توسيع شبكات الألياف الضوئية تنسيقًا بين الجهات المعنية وشركات الاتصالات.. إلى جانب تذليل العقبات التي قد تؤخر تنفيذ المشروعات، بما يساعد على تسريع وصول الخدمات إلى المناطق المستهدفة.
كما أن نجاح خطط التوسع يرتبط بقدرة الجهات المنفذة على تحديد الأولويات الجغرافية، ومتابعة مراحل التنفيذ.. والتأكد من استفادة المدارس والمناطق المحرومة من تحسينات الشبكة على أرض الواقع.
تطوير البنية التحتية لدعم التحول الرقمي
تؤكد الملفات التي ناقشتها لجنة الاتصالات أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحسين تجربة المستخدمين.
فكلما تحسنت تغطية الإنترنت وجودة الاتصال، أصبحت المؤسسات التعليمية والشركات والمواطنون أكثر قدرة على الاستفادة من الخدمات الرقمية.. وهو ما يدعم استخدام التكنولوجيا في التعليم والعمل والخدمات الحكومية.
وتظل متابعة تنفيذ خطط التوسع، وتحديد المناطق المستهدفة.. وتحسين جودة الشبكات من الملفات المهمة خلال المرحلة المقبلة، لضمان توجيه الاستثمارات إلى الاحتياجات الفعلية.
وتأتي مناقشات لجنة الاتصالات بشأن توصيل الإنترنت إلى المدارس والمناطق المحرومة في إطار الاهتمام بتطوير خدمات الاتصالات في مصر.. مع استمرار الحاجة إلى توسيع شبكات الألياف الضوئية وتحسين كفاءة البنية التحتية الرقمية.










