في خطوة غير مسبوقة تعكس اهتمام الدولة المصرية بإعداد جيلٍ وطني واعٍ ومنضبط. وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الشرطة. بدراسة منح فرص لطلاب الجامعات المدنية لمعايشة الوضع داخل كليات الشرطة والجيش.
تأتي هذه التوجيهات في إطار حرص القيادة السياسية على بناء شخصية شبابية متكاملة تجمع بين العلم والانضباط والمسؤولية الوطنية.
ويهدف هذا المقترح إلى منح طلاب الجامعات المدنية تجربة واقعية داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية. بما يعزز قيم الانتماء والانضباط، ويعمق روح العمل الجماعي والالتزام، وهي القيم التي تسعى الدولة لترسيخها في المجتمع المصري. خاصة بين الشباب.
تعزيز التكامل بين التعليم المدني والعسكري
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن مؤسسات الدولة تعمل على تحقيق التكامل بين الجانب الأكاديمي المدني والجانب العملي العسكري. بهدف إعداد شبابٍ قادرٍ على مواجهة التحديات بروح وطنية ومسؤولية عالية.
وأشار إلى أن تجربة المعايشة داخل كليات الشرطة أو الجيش يمكن أن تكون قصيرة المدى لكنها عميقة الأثر. حيث تمنح الطلاب فرصة للتعرف على الانضباط العسكري، وأهمية الالتزام بالقواعد والنظام.
كما شدد الرئيس على أن المعايشة لن تكون تدريبًا عسكريًا بالمعنى الحرفي، بل تجربة تربوية تهدف لغرس مفاهيم القيادة، التعاون، وتحمل المسؤولية.
ردود أفعال إيجابية من المجتمع الأكاديمي
لاقى توجيه الرئيس السيسي ترحيبًا واسعًا داخل الجامعات المصرية، حيث أكد عدد من رؤساء الجامعات وأساتذة التربية أن هذه المبادرة ستحدث نقلة نوعية في وعي الطلاب وسلوكهم.
وأشاروا إلى أن دمج القيم العسكرية والانضباط في البيئة الجامعية يسهم في تكوين شخصية قيادية واعية قادرة على خدمة المجتمع والوطن.
كما أبدى عدد كبير من الطلاب حماسهم للمشاركة في التجربة المقترحة، مؤكدين أنها ستمنحهم فرصة للتعرف على أسلوب الحياة داخل المؤسسات الأمنية، والتعلم من ثقافة الالتزام والاحترام السائدة فيها.
دعم الانتماء الوطني
يؤكد خبراء علم الاجتماع أن تجربة المعايشة داخل الكليات العسكرية تساهم في تعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب، وتقلل من ظواهر اللامبالاة وضعف الانضباط التي قد تظهر أحيانًا في بعض الأوساط الجامعية.
كما أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الدولة في بناء الإنسان المصري على أسس من القيم، والمسؤولية، والانتماء.
رؤية مستقبلية للتنمية البشرية
تأتي هذه الخطوة استكمالًا لجهود الدولة في تطوير منظومة التعليم والتأهيل، وربطها باحتياجات الوطن وقيمه العليا.
فمن خلال إشراك طلاب الجامعات في تجارب حياتية مختلفة، تسعى الدولة إلى بناء جيل متوازن يجمع بين العقل والعلم والانضباط، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز استقرار المجتمع.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي جميع مؤسسات الدولة إلى دراسة تنفيذ هذه التجربة بشكل مدروس ومنظم، لضمان تحقيق أهدافها التربوية والإنسانية والوطنية على أكمل وجه.










