كشف إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، عن أسباب القفزة الأخيرة في أسعار الذهب العالمية، مشيرًا إلى أن السوق شهدت مستويات قياسية غير مسبوقة مع بداية الأسبوع.
وأوضح أن ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن جاء في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية، على خلفية أزمة جزيرة غرينلاند.
أونصة الذهب ترتفع 1.6% وتصل إلى أعلى مستوى تاريخي
وأشار واصف إلى أن سعر أونصة الذهب ارتفع بنسبة 1.6% خلال تعاملات اليوم ليصل إلى 4690 دولارًا للأونصة، قبل أن يتداول قرب 4669 دولارًا.
وأكد أن اختراق مستوى 4650 دولارًا مع افتتاح الأسبوع يعكس قوة الزخم الشرائي في الأسواق، رغم دخول المؤشرات الفنية مناطق التشبع بالشراء، ما يعكس اهتمام المستثمرين بالتحوط في ظل المخاطر العالمية.
التوترات الجيوسياسية ودورها في صعود الذهب
وأضاف واصف أن إعلان الولايات المتحدة عزمها فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير.. مع التهديد برفعها إلى 25% منتصف العام، شمل دولًا أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ودول شمال أوروبا.
هذا الإعلان ساهم في زيادة القلق في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كأداة تحوطية لتجنب مخاطر التذبذب الاقتصادي والسياسي.
الأسواق المصرية تتأثر صعود الذهب عالميًا
على الصعيد المحلي، أوضح واصف أن الأسعار في السوق المصرية ارتفعت بالتوازي مع القفزة العالمية للأونصة.
وافتتح الذهب عيار 21 تداولات اليوم عند 6240 جنيهًا للجرام، ويتداول حاليًا قرب 6235 جنيهًا.. في ظل استقرار سعر الصرف، ما يؤكد أن حركة الأسعار المحلية مرتبطة مباشرة بأداء الأونصة عالميًا.
وأضاف أن المستثمرين المحليين يراقبون التطورات العالمية لتحديد توقيت شراء وبيع الذهب، خاصة مع التوقعات بارتفاع الأسعار مستقبليًا.
توقعات الذهب المستقبلية ومستهدفات 5000 دولار
وبشأن التوقعات المستقبلية، قال واصف إن الإيجابية تسيطر على الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن مؤسسات مالية عالمية تتحدث عن مستهدفات قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة، لكنه حذر من احتمالات حدوث تصحيح حاد لاحقًا في حال انحسار التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن السوق في مصر يشهد اهتمامًا متزايدًا بتطوير أدوات استثمارية ومشتقات مالية مرتبطة بالذهب لتعزيز كفاءة السوق وإدارة المخاطر.. ما يعكس نضوج السوق المحلي وتجاوبه مع التحديات العالمية.
أهمية متابعة التطورات العالمية للمستثمرين
وأشار واصف إلى أن التقلبات المستمرة في أسعار الذهب تؤكد أهمية متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية.. بما فيها الأزمات التجارية والجيوسياسية، لأنها العامل الأكبر في تحديد اتجاهات السوق قصيرة وطويلة الأمد.
وأكد أن التوازن بين الطلب المحلي والعالمي على الذهب سيظل العامل الحاسم في تحديد الأسعار.. خصوصًا في ظل سيطرة حالة عدم اليقين على الأسواق العالمية.









