الأخبارمقالات الرأي

“فرنسا تحظر منصات التواصل للأطفال دون 15 عامًا.. هل تتجه مصر نحو نفس القرار بعد توجيهات السيسي؟”

في خطوة لافتة، صوّت برلمان فرنسا مؤخرًا لصالح مشروع قانون يفرض حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عامًا، في محاولة لحمايتهم من مخاطر الإفراط في استخدام هذه المنصات الرقمية. التشريع، الذي حصل على دعم نواب معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، يسعى إلى حماية القاصرين من الانغماس المبكر في شبكات التواصل، مع استثناء الأدلة التعليمية والموسوعات الإلكترونية وخدمات المراسلة الخاصة.

كما قال ماكرون بعد التصويت: “اعتبارًا من الأول من سبتمبر.. سيحظى أطفالنا وشبابنا بالحماية أخيرًا، وسأحرص على ذلك”، في إشارة إلى بدء تطبيق القانون مع بداية العام الدراسي المقبل.

وفي مصر، بدأ المسؤولون المحليون يضعون خطوات مشابهة لحماية الأطفال من الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا. فقد دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سن قانون ينظم استخدام الهواتف المحمولة للفئات العمرية الصغيرة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مثل تجربة فرنسا وأستراليا، لضمان حماية النشء من المخاطر الرقمية مع الحفاظ على استفادتهم من التكنولوجيا.

كما قال الرئيس السيسي خلال احتفال عيد الشرطة الـ74: “رئيس وزراء أستراليا عرض نتائج القانون لديهم.. وهذا نموذج يجب دراسته للوصول إلى حلول تحفظ حقوق أطفالنا وتتيح لهم التعامل مع التكنولوجيا بشكل آمن”.

البرلمان المصري يدرس التشريع

بينما من جانبه، أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب.. أن اللجنة ستعقد جلسات نقاشية موسعة لوضع ضوابط واضحة لتنظيم استخدام الإنترنت والهواتف الذكية للأطفال. وأوضح أن الدراسة تشمل تحديد السن المسموح به للهواتف.. وتوضيح مسؤوليات المدارس والأسر لضمان تطبيق السياسات بشكل فعّال.

المدارس والأسرة.. خط الدفاع الأول

كما يرى الخبراء أن نجاح أي تشريع يتوقف على تحويله إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ، تبدأ من المدارس والأسرة. وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات.. نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية.. أن وضع قواعد واضحة للاستخدام داخل المدارس، ودمج مفاهيم “الوعي الرقمي” و”الأمن الفكري” ضمن المناهج.. يشكل خط الدفاع الأول. وأضاف فرحات أن الأسرة والإعلام لهما دور محوري في متابعة استخدام الأطفال.. وتوعية المجتمع بمخاطر الإفراط في الهواتف ووسائل التواصل.

كما يشير مراقبون إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن الجمع بين التشريعات الفعّالة والسياسات التعليمية والتوعوية يشكل نموذجًا متوازنًا بين حماية الأطفال وضمان استفادتهم من التكنولوجيا الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى