الأخبار

إطلاق نموذج «كرنك» للذكاء الاصطناعي.. أول نموذج لغوي وطني عربي يعزز السيادة الرقمية في مصر

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية رسميًا عن إطلاق نموذج «كرنك» للذكاء الاصطناعي، كأحد أضخم النماذج اللغوية العربية التي يتم تطويرها على المستوى الوطني.

ويأتي هذا الإطلاق في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف دعم التحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية، إلى جانب تمكين تطوير حلول تقنية محلية تعتمد على بيانات ومعالجة وطنية تراعي خصوصية اللغة العربية وسياقها الثقافي.

نموذج لغوي عربي بمعايير وطنية

يركّز نموذج «كرنك» على فهم اللغة العربية بدقة عالية، بما يشمل الفصحى واللهجات الشائعة.. وهو ما يميّزه عن كثير من النماذج العالمية التي لا تولي العربية الاهتمام الكافي.

ويهدف النموذج إلى سد فجوة المحتوى العربي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتقديم بديل وطني آمن يمكن الاعتماد عليه في المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية.

دعم خدمات العملاء وأنظمة المحادثة الذكية

يوفّر «كرنك» إمكانات متقدمة لتطوير تطبيقات خدمة العملاء وبناء أنظمة محادثة ذكية (Chatbots) قادرة على التفاعل الطبيعي مع المستخدمين باللغة العربية.

ويساعد ذلك الجهات الحكومية والشركات على تحسين تجربة المستخدم، وتسريع الاستجابة للاستفسارات.. وتقليل الضغط على مراكز الاتصال التقليدية، مع الحفاظ على جودة الخدمة.

أتمتة الترجمة والتلخيص وتحليل النصوص

يسهم النموذج في أتمتة عمليات الترجمة والتلخيص، وتحليل النصوص المعقّدة مثل المستندات القانونية والتعليمية.

كما يدعم تحويل الكلام إلى نص مكتوب بدقة، ما يسهّل رقمنة المحتوى الصوتي، ويُحسّن كفاءة العمل داخل المؤسسات.

وتنعكس هذه القدرات على تسريع الإجراءات وتقليل التكلفة التشغيلية ورفع مستوى الدقة.

تمكين الابتكار المحلي والشركات الناشئة

يمثل «كرنك» دفعة قوية لمنظومة الابتكار المحلي، إذ يتيح للشركات الناشئة والمطورين بناء تطبيقات ذكية تتوافق مع السياق العربي واحتياجات السوق المحلية.

كما يفتح المجال أمام تطوير منتجات رقمية تنافسية في مجالات متعددة، دون الاعتماد الكامل على حلول خارجية.

تطبيقات واسعة في التعليم والصحة والخدمات الحكومية

يمتد تأثير النموذج إلى التعليم الرقمي عبر دعم منصات التعلم الذكي، وإلى القطاع الصحي من خلال تحسين إدارة البيانات الطبية وتلخيص التقارير، فضلًا عن الخدمات الحكومية التي تستفيد من الأتمتة وتحسين التفاعل مع المواطنين.

ويتوقع أن يسهم ذلك في رفع كفاءة الخدمات العامة وتعزيز الشمول الرقمي.

تعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات

يأتي تطوير «كرنك» ضمن رؤية أشمل لتعزيز السيادة الرقمية، عبر الاعتماد على بنية تحتية وطنية ومعالجة محلية للبيانات.. بما يضمن الامتثال للمعايير التنظيمية وحماية الخصوصية.

ويُعد هذا التوجه عنصرًا محوريًا في بناء الثقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الدولة.

خطوة استراتيجية لمستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر

كما يمثل إطلاق نموذج «كرنك» خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.

ومع استمرار تطوير النموذج وتوسيع استخداماته، يتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الرقمي.. وتحسين جودة الخدمات، وتمكين الكفاءات المحلية من الابتكار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى