تحرك برلماني لحجب المواقع الإباحية في مصر.. وخبير تقني يكشف كيفية تطبيق القرار!
في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأمن المجتمعي والأخلاقي. شهد البرلمان المصري تحركاً عاجلاً تقوده النائبة ريهام عبدالنبي لتقديم مشروع قانون يقضي بحجب المواقع الإباحية. إذ جاء هذا التحرك مدعوماً بدراسات حديثة تشير إلى تصاعد معدلات المشاهدة، خاصة بين فئة الشباب. علاوة على ذلك. حسم المهندس محمد الحارثي، خبير أمن المعلومات، الجدل حول إمكانية التطبيق. مؤكداً أن الدولة المصرية تمتلك السيادة التقنية الكاملة والقدرات اللازمة لغلق هذه المنصات وحماية المستخدمين من مخاطرها المتزايدة.
كواليس التحرك البرلماني وأرقام صادمة عن المشاهدة
استند مشروع القانون المقدم من النائبة ريهام عبدالنبي إلى دراسة صادرة عن جامعة المنوفية، كشفت عن أرقام تستدعي التدخل الفوري؛ حيث أفادت بأن 73% من الذكور يتابعون هذه المواقع بشكل مستمر. وبناءً عليه، يهدف القانون المقترح إلى غلق هذه الثغرات الرقمية التي تستنزف طاقات الشباب وتؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي، وهو ما يضع مصر أمام مرحلة جديدة من الرقابة الرقمية الرشيدة التي توازن بين حرية الإنترنت وحماية الفئات العمرية الناشئة.
القدرة التقنية لمصر على حجب المواقع الإباحية في مصر
أكد المهندس محمد الحارثي أن حجب هذه المواقع ليس مستحيلاً من الناحية الفنية؛ إذ تمتلك مصر تجارب سابقة ناجحة في تقييد الوصول لمواقع المقامرة الإلكترونية وبعض الألعاب التي شكلت خطراً على الأطفال مثل “روبلوكس”. ومن ناحية أخرى. أوضح الحارثي أن التحدي يكمن في تطور هذه المواقع التي بدأت تستخدم تقنيات الفيديو قصير المدة (Reels) لمحاكاة منصات التواصل الاجتماعي. مما يتطلب تحديثاً مستمراً لمنظومات الحجب لمواكبة هذه التحولات.
فخ البيانات.. كيف تسرق المواقع المشبوهة خصوصيتك؟
حذر خبير أمن المعلومات من مخاطر تقنية جسيمة تتجاوز المحتوى غير الأخلاقي. حيث تستخدم هذه المواقع خاصية “التحقق من العمر” كفخ لجمع البيانات الشخصية. بالإضافة إلى ذلك. كشف الحارثي عن وجود برمجيات خبيثة (Malware) مدمجة في هذه المواقع يمكنها اختراق الهواتف وسحب الصور والفيديوهات الخاصة بالمستخدمين وإعادة رفعها على الإنترنت. لذلك، فإن الحجب لا يهدف فقط للحماية الأخلاقية. بل هو إجراء ضروري للأمن السيبراني وحماية الخصوصية من “الاصطياد الإلكتروني”.
الروابط الجاذبة وخداع منصات التواصل
ختاماً، تظل الروابط المنتشرة على فيسبوك وإنستجرام هي المدخل الأول لهذه المواقع عبر ما يسمى بالـ “Fishing”. حيث يتم وضع محتوى جاذب يدفع المستخدم للضغط على رابط خارجي يؤدي إلى تحميل فيروسات قادرة على استدعاء بيانات الهاتف بالكامل. ونتيجة لهذا التهديد. شدد الحارثي على ضرورة الوعي المجتمعي بجانب إجراءات الحجب التقنية. بالإضافة إلى ذلك فإنه يضمن خلق بيئة رقمية آمنة ومستقرة لجميع المواطنين في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده البلاد.










