كشف النائب رائف تمراز، عضو مجلس النواب ورئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه، عن كواليس تحرك حكومي استثنائي عاجل. وبناءً على ذلك، أكد أن وزير الموارد المائية والري قاد جولة تفقدية مفاجئة فور وصوله إلى أرض الوطن بعد مشاركته في بعثة رسمية تابعة للأمم المتحدة. وفي هذا السياق، جاءت الجولة استجابة سريعة لشكاوى مزارعي شمال محافظة الشرقية المتضررين من جفاف المحاصيل. ونتيجة لذلك، أنهى الوزير أزمة نقص مياه الري الحادة التي واجهت مزارعي نهايات “ترعة الفولي” بمركز الحسينية.
علاوة على ذلك، صرح تمراز في حديثه الخاص لبرنامج “وطن رقمي” أن وزير الري يمثل نموذجاً للمسؤول الميداني الذي يرفض العمل المكتبي التقليدي. حيث تابع الوزير تفاصيل الأزمة الفنية بدقة شديدة أثناء تواجده في أمريكا ولم ينتظر بدء مواعيد العمل الرسمية بمقر الوزارة. وبالفعل، توجه المسؤول الكبير مباشرة من المطار إلى موقع المشكلة بشمال الشرقية دون إخطار القيادات التنفيذية المحلية. ومن ثم، نجح هذا التحرك المباغت في رصد الأبعاد الحقيقية للأزمة والاستماع لمطالب الفلاحين بكل شفافية.
تراكم القمامة والمخلفات داخل المواسير يتسبب في انسداد مجرى ترعة الفولي
في البداية، كشفت المعاينة الفعلية والميدانية لوزير الري والمسؤولين المرافقين عن السبب الرئيسي وراء تفاقم الأزمة. حيث تبين أن السلوكيات السلبية لبعض المواطنين تسببت في انسداد المواسير الضخمة الناقلة للمياه نتيجة تراكم كميات هائلة من القمامة والمخلفات الصلبة. وتأسيسًا على ذلك، أدت هذه النفايات المتراكمة إلى قطع التدفق المائي تماماً وحرمان أراضي المصب من حصتها. وبناءً عليه، أصدر الوزير تفويضاً وأوامر فورية لمهندسي الوزارة للبدء في عمليات التطهير والصيانة الفورية للموقع المتضرر.
بالإضافة إلى ذلك، شملت التوجيهات الوزارية العاجلة إلزام قطاع توزيع المياه برفع المقررات المائية المخصصة لمركز الحسينية بشكل استثنائي مؤقت. إذ تهدف هذه الخطوة الفنية إلى تعويض العجز المتراكم وسرعة ري المساحات الشاسعة المتضررة من العطش. ولذلك السبب، يتابع وكيل وزارة الري بالشرقية تنفيذ هذه التعليمات على مدار الساعة لضمان تدفق المياه العذبة مجدداً. ونتيجة لهذه الإجراءات، بدأت المناسيب المائية في الارتفاع التدريجي داخل ترعة الفولي لإنقاذ الموسم الزراعي الصيفي.
جهود استثنائية لقيادات وزارة الري وتكامل العمل مع روابط مستخدمي المياه
ومن ناحية أخرى، أشاد النائب رائف تمراز بالدور الوطني المخلص والجهود الاستثنائية التي تبذلها الأجهزة التنفيذية بالمحافظة. حيث تواجد وكيل وزارة الري ورئيس الإدارة المركزية للتوجيه المائي ميدانياً في موقع الترعة والمحطات لمدة أسبوع كامل دون مغادرة. وتمثلت مهامهم في الإشراف المباشر على توزيع المياه وحل العقبات الطارئة بالتنسيق مع روابط الفلاحين. وبناءً على هذه المعطيات، يتكامل دور اتحاد روابط مستخدمي المياه مع الوزارة عبر الآليات الميدانية التالية:
- أولاً: يرصد ممثلو الاتحاد أي انخفاض مفاجئ في مناسيب المياه بقرى الحسينية ويبلغون غرف الطوارئ فوراً.
- ثانياً: ينظم الاتحاد نوبات المناوبة المقررة بين المزارعين لضمان التوزيع العادل للمياه وتجنب النزاعات المحلية.
- بالإضافة إلى ذلك: يطلق الاتحاد حملات توعية مكثفة داخل الجمعيات الزراعية لحظر إلقاء المخلفات والقمامة بالترع.
- وبالتزامن مع هذا: يتابع البرلمان توفير الدعم اللوجستي للمزارعين لتطبيق نظم الري الحديثة الموفرة للاستهلاك.
أهمية الحفاظ على استثمارات الدولة في تأهيل الترع وضمان الأمن المائي
ومع ذلك، شدد رئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه على أن جهود التطهير الحكومية لن تحقق أهدافها بدون وعي حقيقي من المواطن. إذ أنفقت الدولة المصرية مليارات الجنيهات لتنفيذ المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع والمجاري المائية في الريف. وتأسيسًا على ذلك، يعتبر إلقاء القمامة في المجرى المائي المبطن سلوكاً مرفوضاً يهدر المال العام ويهدد الأمن المائي للبلاد. ومن ثم، يتطلب هذا الوضع تضافر جهود المحليات مع وزارة البيئة لمنع رمي المخلفات من المنبع.
وفي نهاية المطاف، يبرهن التدخل الفوري لوزير الري ومتابعة النائب رائف تمراز على جدية الدولة في حماية القطاع الزراعي. ولهذا السبب، يستمر العمل المشترك بين كافة الأطراف المعنية حتى تتدفق المياه العذبة إلى آخر شبر من الأراضي الزراعية بالشرقية. ونتيجة لهذا الاستقرار المائي، يستطيع الفلاح المصري زيادة إنتاجية محاصيله والمساهمة بفاعلية في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، وبناء اقتصاد زراعي قوي ومستدام للأجيال القادمة.
شاهد اللقاء الكامل للنائب رائف تمراز عبر برنامج وطن رقمي:










