الأخبارشركات

اختراق سيبراني ضخم يضرب Nike وتسريب 1.4 تيرابايت من البيانات الحساسة

تعرضت شركة Nike العالمية لهجوم سيبراني كبير هزّ مواقعها الداخلية وأسفر عن تسريب 1.4 تيرابايت من البيانات الحساسة والمخططات السرية.

وتعمل الشركة حاليًا على تقييم حجم الضرر والتحقق من نطاق المعلومات التي تم الوصول إليها، في خطوة تعكس مدى التحديات الأمنية التي تواجه الشركات متعددة الجنسيات في العصر الرقمي.

وأكدت مصادر رسمية أن الهجوم تضمن أكثر من 188 ألف ملف تتراوح بين مخططات تصميم المنتجات المستقبلية، وسلاسل التوريد، وبيانات التدريب الداخلي، والعروض التقديمية الاستراتيجية من عام 2020 وحتى 2026.

ويشمل التسريب أيضًا تفاصيل دقيقة تتعلق بإصدارات منتجات Jordan Brand الجديدة، ما قد يؤثر على خطط إطلاق المنتجات والمنافسة في الأسواق العالمية.

تفاصيل الاختراق ونمط الهجوم

حسب المعلومات المتاحة، قامت مجموعة قرصنة تُعرف باسم WorldLeaks، وهي إعادة تسمية لعصابة Hunters International الشهيرة، بنشر عينة من البيانات المسروقة على موقع التسريبات الخاص بها وهددت بنشر الملفات كاملة إذا لم يتم الامتثال لمطالبها.

ويشير الخبراء إلى أن هذا الهجوم يمثل تحوّلًا جديدًا في نمط الجرائم السيبرانية، حيث لم يعد التركيز فقط على تشفير البيانات والمطالبة بالفدية، بل أصبح الابتزاز عبر سرقة البيانات ونشرها نموذجًا أكثر تهديدًا للشركات الكبرى، لأنه يضر بالسمعة ويعرض الملكية الفكرية للخطر.

هشاشة الشركات أمام الهجمات المنظمة

الحادث يسلط الضوء على هشاشة الشركات الكبرى في مواجهة الهجمات المنظمة، خاصة تلك التي تعتمد على سلاسل توريد واسعة ومعقدة.

فالتسريبات التي تشمل المخططات الهندسية وبيانات المصانع قد تؤدي إلى اضطرابات في الإنتاج والتوزيع.. مما يهدد مواعيد إطلاق المنتجات ويؤثر على الاستقرار المالي للشركة.

ويؤكد خبراء الأمن الرقمي على ضرورة تعزيز معايير الأمن السيبراني لدى الشركاء الخارجيين في سلاسل التوريد.. لأن الشركات الصغيرة غالبًا ما تمثل “الخاصرة الرخوة” التي يستغلها المهاجمون للوصول إلى بيانات العملاء والمعلومات الاستراتيجية.

استهداف الملكية الفكرية وخطط الإنتاج

تخشى Nike والشركات المتأثرة من أن يؤدي تسريب المخططات الهندسية وبيانات المواد الخام إلى فقدان الميزة التنافسية.. حيث يمكن للمنافسين أو الجهات الخبيثة استغلال المعلومات لتقليد المنتجات أو تقليل تكاليفهم بطرق غير قانونية.

ويعد هذا النوع من التسريبات تهديدًا مباشرًا لسوق الرياضة والأزياء الرقمية والصناعية على حد سواء.

الابتزاز الإلكتروني باستخدام الذكاء الاصطناعي

تستخدم العصابات الحديثة أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة لتصنيف البيانات المسربة وتحديد الأجزاء الأكثر حساسية.. ما يجبر المؤسسات على دفع مبالغ مالية كبيرة لحماية سمعتها أو منع نشر المعلومات. ويؤكد خبراء الأمن أن الاستجابة الفورية والمراقبة اللحظية أصبحت ضرورة قصوى لبناء جدران حماية قوية وفعالة.

موقف Nike واستراتيجيتها المستقبلية

أكدت الشركة أنها تعمل على تقييم كامل للحدث الأمني بالتعاون مع خبراء متخصصين، لتحديد مدى تأثير الاختراق على بيانات العملاء والمعلومات الداخلية، وإعادة تقييم سياسات الأمن السيبراني. وأوضحت Nike أن حماية البيانات وسلامة العمليات التشغيلية تحتل أولوية قصوى، وأنها ملتزمة باتخاذ كل الإجراءات الممكنة للحد من الأضرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى