تحركات غير متوقعة تهز سوق الهواتف القابلة للطي عالمياً… وسامسونج تعيد رسم خريطة المنافسة
شهد سوق الهواتف القابلة للطي خلال الربع الثالث من عام 2025 تحولاً لافتاً، بعدما سجلت الشحنات العالمية لهذه الفئة مستوى قياسياً غير مسبوق، في مؤشر واضح على تسارع تبني المستهلكين لهذا النوع من الأجهزة الذكية.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن تقارير بحثية متخصصة، فقد ارتفعت شحنات الهواتف القابلة للطي عالمياً بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما جعل هذا الربع الأعلى في تاريخ القطاع من حيث حجم الشحنات.
صدارة سامسونج وتوسع نفوذها العالمي
استحوذت سامسونج على المركز الأول عالمياً بلا منافس، بعد أن حققت وحدها نحو 64% من إجمالي الشحنات.. مستفيدة من الأداء القوي لسلسلة Galaxy Z Fold7 وGalaxy Z Flip7.
ووفقاً لتحليلات السوق، فإن سامسونج لم تكتف بالحفاظ على تفوقها، بل سجلت نمواً كبيراً بلغ 32% على أساس سنوي.. وهو ما عزز مكانتها كأكبر مصنع للهواتف القابلة للطي عالمياً.
هذا النمو يعكس اعتماد الشركة على تحسينات جوهرية في التصميم، بما في ذلك تقليل الوزن، وزيادة المتانة، وتطوير تجربة الاستخدام، وهي عناصر ساهمت في توسيع الطلب على الجيل الجديد من أجهزتها.
منافسة صاعدة تقودها هواوي
في المركز الثاني، جاءت هواوي بحصة سوقية بلغت 15%، مستندة إلى موجة جديدة من أجهزتها الداعمة لنظام HarmonyOS والتي عززت حضورها في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وتواصل الشركة الصينية تحقيق تقدم تدريجي في سوق الهواتف القابلة للطي رغم التحديات التقنية وسلاسل التوريد.. ما جعلها أقرب المنافسين لسامسونغ في هذا القطاع المتسارع.
دخول لاعبين جدد يعيد تشكيل خريطة السوق
لم تتوقف المنافسة عند سامسونج وهواوي، إذ تواصل شركات أخرى مثل موتورولا وأونور وفيفو وشاومي زيادة حضورها تدريجياً.
فقد سجلت موتورولا 7% من الشحنات، تلتها أونور بـ6%، بينما أكملت فيفو وشاومي القائمة بنسبة 4% و2% على التوالي.
هذا التنوع المتزايد في العلامات التجارية يعكس مرحلة جديدة من المنافسة تعتمد على الابتكار والسعر.. وتفتح الباب أمام توسع أكبر في الفئات المتوسطة مستقبلاً.
توقعات متصاعدة ودخول أبل المحتمل
رغم أن الهواتف القابلة للطي تشكل حالياً نحو 2.5% فقط من إجمالي سوق الهواتف الذكية، فإن التوقعات تشير إلى ارتفاع كبير خلال 2026، خصوصاً مع احتمالية دخول أبل إلى السوق عبر جهاز قابل للطي ينتظره ملايين المستخدمين.
ويرى محللون أن دخول أبل سيضع القطاع أمام نقطة تحول، وربما يعيد توزيع الحصص السوقية بشكل لا يمكن توقعه.. خاصة أن فئة القابلة للطي باتت تُعد من أهم محركات الابتكار لدى الشركات المصنعة.
سوق سريع النمو ومستقبل مفتوح
تشير المؤشرات الحالية إلى أن سوق الهواتف القابلة للطي يتجه لمرحلة جديدة من التوسع، مدفوعاً بتطور التصميم.. وتحسن المتانة، وتنامي رغبة المستخدمين في الحصول على تجربة متقدمة تجمع بين الهاتف والجهاز اللوحي.
وبينما تواصل سامسونج قيادتها، فإن بقية الشركات تستعد للدخول في منافسة أكثر شراسة خلال العام المقبل.










