«دولة الابتكار».. 500 مليون جنيه لتحويل أفكار الطلاب والباحثين إلى شركات تكنولوجية ناشئة
تستهدف مبادرة «دولة الابتكار» بناء منظومة وطنية متكاملة لدعم ريادة الأعمال وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية وشركات تكنولوجية ناشئة، بتمويل مستهدف يصل إلى 500 مليون جنيه خلال ثلاث سنوات، وفقًا لما أعلنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن المبادرة تستهدف اكتشاف المبتكرين ورعاية أفكارهم، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تلبي احتياجات الصناعة، بما يعزز بناء اقتصاد مصري قائم على المعرفة والابتكار.
مبادرة «دولة الابتكار» لتعزيز ريادة الأعمال
وأوضح الوزير أن المبادرة، التي أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التوجه لإطلاقها خلال فعاليات «منتدى مصر 2026»، تعكس توجه الدولة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو دعم الابتكار وريادة الأعمال وتوطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على حشد إمكانات الجامعات والمراكز البحثية وتكامل أدوارها، بالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، والمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، ووزارة الصناعة، واتحاد الصناعات المصرية، والقطاع الخاص. ويهدف هذا التعاون إلى ربط الباحثين باحتياجات المصانع وفرص التمويل، وتسريع انتقال الابتكارات من المعامل إلى الأسواق.
مسارات متكاملة لاكتشاف المواهب ودعم الابتكار
وتتضمن المبادرة مجموعة من المسارات التي تستهدف اكتشاف المواهب الطلابية والبحثية وتطوير الأفكار المواعدة.. ومن أبرزها إطلاق دوري وطني للابتكار بين طلاب الجامعات في مختلف المحافظات.. إلى جانب مسار «إحنا سامعينك»، وبرامج دعم مشروعات التخرج التطبيقية المرتبطة باحتياجات الصناعة.
كما تشمل المبادرة تنظيم تحديات بحثية لتطوير حلول للمشكلات الإنتاجية.. وإطلاق دعوات مشتركة لتطوير النماذج الأولية واختبارها.. فضلًا عن إنشاء شبكة للمعامل المفتوحة تتيح للمبتكرين الاستفادة من الإمكانات البحثية المتقدمة من خلال قسائم مجانية.
وتدعم المبادرة كذلك الاستفادة من الحاضنات ومسرعات الأعمال.. بهدف ربط المشروعات الواعدة بالمصانع والمستثمرين، وتهيئتها للانتقال إلى مراحل التطبيق الصناعي والإنتاج والتوسع.
500 مليون جنيه لتمويل المشروعات المبتكرة خلال 3 سنوات
وفيما يتعلق بتمويل المبادرة، أكد وزير التعليم العالي أن الخطة تستهدف بناء محفظة تمويلية واستثمارية بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات.
وتتوزع هذه المحفظة على النحو التالي:
– 300 مليون جنيه تمويل حكومي: تخصصها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وصناديقها، بمتوسط 100 مليون جنيه سنويًا، لدعم تطوير النماذج الأولية، وخدمات المعامل، ومشروعات التخرج التطبيقية، والبحوث المرتبطة باحتياجات الصناعة.
– 200 مليون جنيه تمويل واستثمارات إضافية: تستهدف المبادرة جذبها من القطاع الخاص الصناعي وصناديق الاستثمار وشبكات المستثمرين.. من خلال التمويل الموازي والاستثمارات المشتركة.
وتربط المبادرة تقديم الدعم المالي والفني بمراحل تنفيذ المشروعات ونتائج التجارب العملية ومدى استعدادها للتصنيع.. مع الاستعانة بالخبراء والمصنعين والمستثمرين في عمليات التقييم والتحكيم.
صندوق رعاية المبتكرين يدعم تحويل الأفكار إلى مشروعات
من جانبه، أكد الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن المبادرة تعزز دور الصندوق في اكتشاف المبتكرين ورعاية أفكارهم.. وتوظيف برامجه وخبراته لدعم تطوير النماذج الأولية وربطها بالإمكانات البحثية والمعملية المتاحة.
وأشار إلى أن الصندوق يستهدف مساعدة المشروعات الواعدة على الوصول إلى التطبيق الصناعي والنمو والتوسع، مع تعزيز التواصل بين أصحاب الابتكارات والقطاع الصناعي والمستثمرين، بما يسرّع تأسيس شركات تكنولوجية قادرة على المنافسة وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.
الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية ضمن أولويات المبادرة
بدوره، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المبادرة تستهدف تأسيس شركات تكنولوجية ناشئة قابلة للنمو والاستثمار.. وتطوير حلول تطبيقية للمشكلات الصناعية. بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تعزيز القدرات التكنولوجية الوطنية في مجالات متقدمة، تشمل الذكاء الاصطناعي.. والرقائق الإلكترونية، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة النظيفة، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
كما تتضمن المبادرة إبراز قصص نجاح المبتكرين وتنظيم فعاليات لعرض نهائيات «الدوري الوطني للابتكار»..بالتعاون مع المنصات الإعلامية والتلفزيونية والرقمية.. للتعريف برحلة انتقال الأفكار من المعامل إلى المصانع والأسواق، وتقديم نماذج ملهمة للشباب المصري.
ربط البحث العلمي بالصناعة والاستثمار
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تعمل على تعزيز الاستفادة من الإمكانات العلمية والمعملية للجامعات والمراكز البحثية.. وتيسير تأسيس الشركات المنبثقة عنها.. وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتحفيز البحوث ذات الأثر التطبيقي.
وتسعى هذه الجهود إلى تعزيز التمويل المشترك مع الصناعة والمستثمرين.. وتحقيق التكامل بين البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والإنتاج.. بما يعظم العائد الاقتصادي والتنموي للابتكار، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.









