أعلن البنك المركزي المصري أن عجز ميزان المعاملات الجارية لمصر اتسع ليصل إلى 11.1 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية 2024/2025، مقارنة بـ 9.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي. يعكس هذا الارتفاع الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد.
أسباب اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية
بحسب التقرير الصادر عن البنك المركزي، هناك عدة أسباب رئيسية أدت إلى هذا التوسع في العجز:
-
ارتفاع العجز التجاري: زاد العجز التجاري بنسبة 47.4% ليصل إلى 27.5 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الواردات وانخفاض الصادرات بشكل ملحوظ.
-
انخفاض إيرادات قناة السويس: تراجعت الإيرادات بنسبة 62.3% لتسجل 1.8 مليار دولار، بسبب تراجع حركة الملاحة نتيجة التوترات الإقليمية، وخاصة الهجمات على السفن في البحر الأحمر.
-
تراجع صادرات النفط: انخفضت صادرات مصر النفطية إلى 3 مليارات دولار، بسبب انخفاض صادرات الغاز الطبيعي والنفط الخام.
-
زيادة واردات الغاز الطبيعي: سجلت الواردات ارتفاعًا بمقدار 2.1 مليار دولار، مما حول مصر من مصدر إلى مستورد للطاقة.
مصادر الدخل التي دعمت الاقتصاد
رغم هذه التحديات، شهدت بعض المصادر الأخرى للنقد الأجنبي تحسنًا واضحًا، منها:
-
تحويلات المصريين بالخارج: ارتفعت بنسبة 80.7% لتصل إلى 17.1 مليار دولار، ما ساهم في دعم احتياطيات البلاد.
-
إيرادات السياحة: سجلت نموًا لتصل إلى 8.7 مليار دولار، مقارنة بـ 7.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
-
الاستثمار الأجنبي المباشر: زاد إلى 6.0 مليار دولار، مقابل 5.5 مليار دولار في العام الماضي، ما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصري رغم التحديات.
التوقعات الاقتصادية
تواجه مصر تحديات كبيرة في إدارة ميزان المدفوعات، خاصة مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية. لذلك، تسعى الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الصادرات وتحسين موارد العملة الأجنبية، بهدف تقليل الضغوط على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.










