الأخبارريادة الاعمال

طلاب الأكاديمية العربية يطورون قمرًا صناعيًا ذكيًا لمراقبة الأرض.. والذكاء الاصطناعي يختار الصور الأكثر وضوحًا

في مشروع تخرج يجمع بين تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي، طور طلاب من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري قمرًا صناعيًا تعليميًا مصغرًا لمراقبة الأرض، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور واختيار الصور الأكثر وضوحًا لإرسالها إلى المحطة الأرضية.

ويأتي المشروع ضمن مشروعات تخرج الدفعة الأولى من كلية الهندسة والتكنولوجيا بفرع العلمين في الأكاديمية العربية.. والتي قدمت مجموعة من الحلول المبتكرة في مجالات التكنولوجيا والروبوتات والنقل والطاقة والفضاء.

قمر صناعي مصغر لمراقبة الأرض

يعتمد المشروع على تصميم قمر صناعي تعليمي مصغر يمكن استخدامه في مراقبة الأرض.. مع التركيز على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين طريقة التعامل مع الصور التي يلتقطها القمر أثناء وجوده في المدار.

وتقوم الفكرة على أن القمر الصناعي يمكنه التقاط عدد كبير من الصور للأرض.. لكن ليست جميع هذه الصور بنفس الجودة أو القيمة، خاصة عندما تكون بعض المناطق مغطاة بالسحب.

ومن هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل النظام على تحليل الصور وتحديد الصور الأكثر وضوحًا.. بما يساعد على إعطاء الأولوية للصور التي يمكن الاستفادة منها عند إرسال البيانات إلى الأرض.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي القمر الصناعي؟

تمثل سعة الاتصال ونقل البيانات أحد التحديات المهمة أمام الأقمار الصناعية الصغيرة.. ولذلك يسعى المشروع إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور قبل إرسالها.

فبدلًا من إرسال جميع الصور التي يلتقطها القمر الصناعي.. يمكن للنظام تحليل الصور وتحديد الصور التي تتمتع بدرجة أعلى من الوضوح، خصوصًا الصور الأقل تأثرًا بالسحب.

وبهذه الطريقة، يمكن الاستفادة بصورة أفضل من قدرات الاتصال المحدودة.. مع إعطاء الأولوية للبيانات والصور الأكثر أهمية بدلًا من استهلاك موارد الاتصال في إرسال صور قد تكون غير واضحة أو غير مفيدة بالقدر الكافي.

وتعد هذه الفكرة من أبرز الجوانب المميزة في مشروع التخرج.. لأنها توضح كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة الفضاء وليس فقط استخدامه في التطبيقات التقليدية على الأرض.

مشروع يجمع الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء

لا يقتصر المشروع على تصميم نموذج لقمر صناعي فقط.. وإنما يجمع بين مجموعة من المجالات الهندسية والتكنولوجية.. من بينها الأنظمة المدمجة والاتصالات ومعالجة الصور والذكاء الاصطناعي.

ويستهدف المشروع كذلك تقديم تجربة تعليمية عملية للطلاب تساعدهم على فهم المكونات المختلفة التي تدخل في تصميم وتشغيل الأقمار الصناعية الصغيرة.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة مع تزايد الاعتماد على الأقمار الصناعية الصغيرة في العديد من التطبيقات.. ومنها مراقبة الأرض وجمع البيانات وإجراء التجارب العلمية والتعليمية.

اختبار الأنظمة ومراحل تنفيذ المشروع

تمكن الطلاب من إثبات نجاح الجوانب البرمجية والهندسية للمشروع.. إلى جانب إجراء اختبارات للاتصال بين الوحدات المختلفة في النظام.

ويعمل الفريق على استكمال مرحلة دمج مكونات القمر الصناعي، وهي مرحلة مهمة للتأكد من قدرة الأنظمة المختلفة على العمل بصورة متكاملة.

ويشمل ذلك ربط الأنظمة الخاصة بالتصوير والاتصالات ومعالجة البيانات، بحيث يصبح القمر قادرًا على تنفيذ المهام المحددة له بصورة مترابطة.

تعاون مع وكالة الفضاء المصرية

ومن أبرز النقاط التي تمنح المشروع أهمية إضافية، العمل على استكمال مرحلة الدمج بالتعاون مع وكالة الفضاء المصرية.

ويعكس هذا التعاون أهمية المشروعات الطلابية التي تستهدف تقديم حلول تطبيقية في مجال تكنولوجيا الفضاء، كما يوفر فرصة أمام الطلاب للاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذا المجال.

ويمثل التعاون مع الجهات المتخصصة خطوة مهمة في تطوير المشروع والانتقال به من مرحلة النموذج التعليمي إلى مراحل أكثر تقدمًا من الاختبار والتطوير.

من هم أصحاب مشروع القمر الصناعي؟

شارك في تنفيذ مشروع القمر الصناعي الطلاب محمد ماهر، وعبدالرحمن محمد علي، وآلاء عبادة كامل، تحت إشراف الدكتور هشام حمدي والدكتور محمد الهادي.

وجاء المشروع ضمن مشروعات التخرج المبتكرة التي قدمها طلاب الدفعة الأولى من كلية الهندسة والتكنولوجيا بفرع العلمين في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وتنوعت مشروعات التخرج المقدمة من الطلاب بين مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات الكهربائية وتكنولوجيا الفضاء، بما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو ربط الدراسة الهندسية بالتطبيقات التكنولوجية الحديثة.

لماذا يعد المشروع مهمًا؟

تأتي أهمية مشروع القمر الصناعي في أنه يقدم نموذجًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الأقمار الصناعية الصغيرة.

فالأقمار الصناعية لا تعمل فقط من خلال التقاط الصور أو جمع البيانات، وإنما تحتاج أيضًا إلى إدارة هذه البيانات بكفاءة، خاصة عندما تكون إمكانات التخزين والاتصال محدودة مقارنة بالأنظمة الموجودة على الأرض.

ويمكن أن تساعد معالجة البيانات واختيار الصور الأكثر وضوحًا قبل إرسالها على تحقيق استفادة أفضل من موارد القمر الصناعي.

كما أن المشروع يساهم في تدريب الطلاب على التعامل مع تقنيات مرتبطة بصناعة الفضاء.. وهو مجال يشهد تطورًا مستمرًا مع انتشار الأقمار الصناعية الصغيرة وتزايد استخدام البيانات الفضائية في مراقبة الأرض.

خطوة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في الفضاء

يعكس مشروع طلاب الأكاديمية العربية اتجاهًا متزايدًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي مع تكنولوجيا الفضاء، بهدف جعل الأقمار الصناعية أكثر قدرة على معالجة البيانات واتخاذ بعض القرارات بصورة مستقلة.

وفي حالة هذا المشروع، يركز الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور التي يلتقطها القمر الصناعي وتحديد الصور الأكثر وضوحًا، بما يساعد على تحسين كفاءة عملية نقل البيانات إلى الأرض.

ويقدم المشروع بذلك نموذجًا تعليميًا يجمع بين هندسة الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والاتصالات، مع العمل على استكمال مراحل دمجه بالتعاون مع وكالة الفضاء المصرية.

ويعد مشروع القمر الصناعي الذكي واحدًا من أبرز مشروعات التخرج التي قدمها طلاب الأكاديمية العربية بفرع العلمين، خاصة أنه لا يكتفي بتقديم نموذج لقمر صناعي صغير، بل يضيف إليه وظيفة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الاستفادة من البيانات وقدرات الاتصال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى