الأخبار

قبل حجز العمرة.. كل ما تريد معرفته عن نظام الإعاشة الجديد للمعتمرين المصريين

أصبح الطعام أحد البنود التي يجب أن ينتبه إليها المصريون عند التخطيط لأداء العمرة، بعد تطبيق قواعد جديدة لتنظيم خدمات الإعاشة المقدمة للمعتمرين القادمين من مصر إلى المملكة العربية السعودية.

القرار لا يتعلق بزيادة سعر موحدة على جميع برامج العمرة، وإنما يربط تكلفة الطعام بالتفاصيل الموجودة في كل برنامج، وهو ما يجعل معرفة ما تتضمنه الرحلة أمرًا مهمًا قبل دفع قيمة الحجز.

وبدأ العمل بالنظام الجديد اعتبارًا من 14 أغسطس 2026، ويشمل في مرحلته الحالية القادمين من مصر والهند وباكستان وبنجلاديش.

والفكرة الأساسية هي أن خدمة الإعاشة يتم ترتيبها مسبقًا ضمن إجراءات برنامج العمرة، بحيث تكون الوجبات وخدمات تقديمها محددة قبل سفر المعتمر.

ماذا تغير بالنسبة للمعتمر المصري؟

التغيير الأهم هو أن المعتمر لم يعد أمام خدمة يمكن تجاهل تفاصيلها عند اختيار برنامج الرحلة.

فالإعاشة أصبحت من العناصر التي تدخل في ترتيبات البرنامج، ولذلك ينبغي للمواطن أن يعرف منذ البداية ما الذي سيحصل عليه مقابل المبلغ الذي سيدفعه.

وهنا تظهر أهمية المقارنة بين البرامج المختلفة، لأن وجود الإعاشة ضمن البرنامج لا يعني أن جميع الشركات تقدم الخدمة بالشكل نفسه.

فقد تختلف الوجبات من برنامج لآخر، كما تختلف طريقة تقديم الطعام بحسب الفندق ومستوى الخدمة ومدة الإقامة.

وبالتالي فإن السؤال الصحيح قبل الحجز ليس فقط «كم سعر العمرة؟»، وإنما أيضًا «ماذا يشمل هذا السعر؟».

هل يحصل جميع المعتمرين على العدد نفسه من الوجبات؟

لا توجد وجبة موحدة أو عدد ثابت من الوجبات يمكن تعميمه على جميع برامج العمرة. تفاصيل الإعاشة تتحدد وفق البرنامج المتفق عليه والخدمة التي يتم التعاقد عليها.

وهذا يعني أن معتمرًا قد يختار برنامجًا يتضمن عددًا محددًا من الوجبات، بينما يحصل برنامج آخر على مستوى مختلف من الخدمة.

لذلك يجب ألا يعتمد المواطن على منشور متداول يحدد عددًا واحدًا للوجبات باعتباره قاعدة تنطبق على الجميع.

ومن الأفضل الحصول على تفاصيل مكتوبة من شركة السياحة قبل إتمام الحجز، لمعرفة عدد الوجبات المشمولة تحديدًا في البرنامج.

كم ستزيد تكلفة العمرة بعد تطبيق النظام؟

هذه النقطة من أكثر الأمور التي أثارت اهتمام الراغبين في السفر، لكن لا يوجد رقم واحد يمكن اعتباره زيادة رسمية ثابتة على كل برامج العمرة.

تكلفة الإعاشة تتأثر بعدة عوامل، من بينها مدة الرحلة، وعدد الوجبات، ومستوى الطعام، وطريقة تقديمه، وكذلك مستوى الفندق الذي يقيم فيه المعتمر.

وظهرت خلال الأيام الماضية تقديرات مختلفة من العاملين في قطاع السياحة بشأن قيمة الزيادة المحتملة في بعض البرامج.

وتحدثت تقارير عن زيادات قد تصل إلى نحو 5 آلاف جنيه في بعض الحالات، بينما تختلف التكلفة في برامج أخرى بحسب الخدمات التي تتضمنها.

لذلك من الخطأ القول إن «العمرة زادت 5 آلاف جنيه» لجميع المصريين.

الرقم ليس سعرًا موحدًا، وإنما تقدير مرتبط ببعض البرامج ومستوى الإعاشة بها.

كيف يتم تحديد خدمة الإعاشة؟

تتم ترتيبات الإعاشة من خلال منظومة إلكترونية مرتبطة ببرامج العمرة.. حيث تختار شركات السياحة خدمات الطعام التي تناسب البرامج التي تقدمها للمعتمرين.

وتتضمن عملية الاختيار بيانات مرتبطة بمقدم الخدمة ومكان تقديم الوجبات وطبيعة الطعام وعدد المستفيدين ومدة تقديم الخدمة.

وبعد الاتفاق على التفاصيل يتم اعتماد الخدمة ضمن إجراءات البرنامج.

وهذه الآلية تعني أن المعتمر لا يحتاج إلى الدخول بنفسه في إجراءات التعاقد مع مقدم الطعام.. وإنما تكون الخدمة ضمن الترتيبات التي تقوم بها شركة السياحة المسؤولة عن برنامج العمرة.

أين يحصل المعتمر على الوجبات؟

طريقة تقديم الطعام ليست واحدة في جميع الحالات. فقد تختلف بحسب فئة الفندق وطبيعة البرنامج المتفق عليه.

وفي بعض البرامج يمكن الاستعانة بمطابخ أو جهات متخصصة في تجهيز وجبات المعتمرين.. بينما يمكن أن تكون الخدمة داخل الفندق في البرامج ذات المستويات الأعلى.

كما يمكن أن تختلف طريقة تقديم الطعام نفسها، بين وجبات مجهزة ومقدمة للمعتمر وبين خدمات أخرى داخل الفندق، وفق ما يتضمنه البرنامج والتعاقد الخاص به.

لذلك من المهم أن يسأل المواطن قبل السفر عن مكان الوجبات وطريقة الحصول عليها.. خصوصًا إذا كان البرنامج يتضمن إقامة في فندق بعيد عن أماكن تقديم الطعام.

هل الوجبات تعني أن الطعام سيكون متوفرًا طوال اليوم؟

ليس بالضرورة. إدراج الإعاشة في البرنامج لا يعني تلقائيًا أن المعتمر سيحصل على ثلاث وجبات يوميًا أو أن الطعام سيكون متاحًا في أي وقت.

عدد الوجبات ومواعيدها يخضعان للتفاصيل المحددة في البرنامج.

ولذلك يجب على المسافر معرفة ما إذا كانت الإعاشة تشمل الإفطار فقط، أو وجبتين.. أو مستوى آخر من الخدمة، بدل افتراض أن جميع البرامج متشابهة.

وهذه النقطة مهمة بشكل خاص عند مقارنة الأسعار، لأن برنامجًا أرخص قد يتضمن عددًا أقل من الوجبات، بينما يكون البرنامج الأعلى سعرًا شاملًا لخدمات غذائية أكثر.

هل يستطيع المعتمر اصطحاب أطعمة من مصر؟

وجود نظام للإعاشة لا يعني أن المعتمر ممنوع تلقائيًا من حمل الأطعمة المسموح بها أثناء السفر.

لكن المسافر يظل مطالبًا بالالتزام بقواعد شركات الطيران والضوابط الخاصة بدخول الأطعمة إلى المملكة.

وبالتالي لا ينبغي تفسير النظام الجديد باعتباره حظرًا على الطعام الذي يحمله المسافر، وإنما باعتباره تنظيمًا لخدمة الإعاشة التي تدخل ضمن برنامج العمرة.

ماذا يفعل المواطن قبل حجز العمرة؟

أهم خطوة هي عدم الاكتفاء بالسعر المعلن للبرنامج.

يجب أن يطلب المواطن تفاصيل الخدمات التي يتضمنها المبلغ، خصوصًا بعد إدخال الإعاشة ضمن ترتيبات برامج العمرة.

ومن المفيد التأكد من عدد الوجبات، ومدة تقديمها، ومكان الحصول عليها، وطريقة تقديمها، وما إذا كانت الخدمة مقدمة من الفندق أو من جهة متخصصة.

كما ينبغي السؤال عن السعر النهائي للبرنامج بعد احتساب جميع الخدمات، حتى يستطيع المواطن مقارنة العروض بصورة عادلة.

وبذلك فإن نظام الإعاشة الجديد يجعل تفاصيل الطعام جزءًا مهمًا من قرار اختيار برنامج العمرة.

والاختلاف بين البرامج لا يتعلق فقط بمستوى الفندق أو مدة الإقامة، وإنما يمتد أيضًا إلى الخدمات التي يحصل عليها المعتمر خلال الرحلة.

وفي ظل بدء تطبيق النظام، أصبح من الأفضل للمواطن أن يراجع عقد برنامج العمرة بالكامل قبل الدفع، وألا يعتمد على الأسعار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة الخدمات التي يشملها كل سعر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى