أطلقت مصر منظومة جديدة للتحقق البيومتري الإلكتروني، تتيح للمواطنين تنفيذ بعض الخدمات الرقمية عن بُعد، دون الحاجة إلى الذهاب إلى فروع مقدمي الخدمات.
وتعتمد المنظومة على الهوية الرقمية والتحقق من السمات الحيوية للتأكد من هوية المستخدم، ثم إتاحة التوقيع الإلكتروني على المستندات والعقود.
وتأتي الخطوة ضمن توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي وتسهيل الحصول على الخدمات، خاصة المعاملات التي تتطلب التحقق من هوية العميل وتوقيعه بشكل موثوق.
كيف تعمل الهوية الرقمية عند توقيع العقد؟
تبدأ العملية بالتحقق إلكترونيًا من هوية العميل باستخدام تقنيات التحقق البيومتري، للتأكد من أن الشخص الذي يطلب الخدمة هو صاحب بيانات بطاقة الرقم القومي المسجلة.
ويتم الاعتماد على السمات الحيوية، ومن بينها التحقق من الوجه.. بدلًا من الإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب حضور العميل شخصيًا إلى مقر مقدم الخدمة.
وبعد نجاح عملية التحقق، يمكن الانتقال إلى المرحلة التالية، وهي إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني.
إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني فورًا
تتميز المنظومة بإمكانية إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني بصورة لحظية بعد اكتمال عملية التحقق من الهوية.
وهذا يعني اختصار جزء كبير من الإجراءات السابقة، إذ يستطيع المستخدم الانتقال مباشرة إلى توقيع المستند أو العقد إلكترونيًا، وفق الخدمة التي تدعم المنظومة.
كما تتيح المنظومة تنفيذ عملية التوقيع دون الاعتماد على جهاز التوكن التقليدي.. وهو ما يسهل استخدام التوقيع الإلكتروني عبر الهاتف.
هل يمكن توقيع العقد من الهاتف؟
نعم، تتيح المنظومة تنفيذ الإجراءات إلكترونيًا من خلال تطبيقات الهاتف المحمول في الخدمات التي تدعم التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني عن بُعد.
ويبدأ المستخدم عملية الحصول على الخدمة من التطبيق، ثم يخضع لعملية التحقق من الهوية باستخدام البيانات الحيوية.
وبعد التأكد من هويته، يتم إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني.
بعد ذلك، يمكن استخدام الشهادة في توقيع المستند أو العقد إلكترونيًا.. دون الحاجة إلى التوجه إلى فرع مقدم الخدمة لإتمام هذه الخطوة.
ما أهمية التوقيع الإلكتروني عن بُعد؟
يمثل التوقيع الإلكتروني عن بعد خطوة مهمة في تطوير الخدمات الرقمية، لأنه يجمع بين التحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني في عملية واحدة يمكن تنفيذها دون حضور العميل بشكل شخصي.
كما يساعد النظام في تقليل الوقت والجهد المطلوبين لإتمام بعض المعاملات.. ويتيح لمقدمي الخدمات تقديم إجراءات أكثر سرعة وسهولة للعملاء.
وتكتسب منظومة التوقيع الإلكتروني أهمية إضافية في المعاملات التي تحتاج إلى التأكد من شخصية صاحب الطلب قبل إتمام التعاقد.
هل التوقيع الإلكتروني له حجية قانونية؟
يتم تنفيذ التوقيع الإلكتروني وفق منظومة التوقيع الإلكتروني المعتمدة في مصر.. بما يسمح باستخدامه في المعاملات والمستندات التي تستوفي المتطلبات القانونية والتنظيمية.
وبالتالي، فإن الهدف من المنظومة ليس مجرد استبدال التوقيع الورقي بتوقيع على الهاتف.. وإنما توفير آلية رقمية للتحقق من هوية الشخص وربط التوقيع الإلكتروني به.
البداية من قطاع الاتصالات
بدأ تطبيق المنظومة في قطاع الاتصالات، مع إمكانية التوسع في استخدامها مستقبلًا في قطاعات وخدمات أخرى تحتاج إلى التحقق من هوية المستخدم وإتمام التعاقد إلكترونيًا.
وتشارك في منظومة التحقق والتوقيع الإلكتروني جهات حكومية وشركات متخصصة، ضمن جهود دعم التحول الرقمي وتقديم الخدمات للمواطنين عن بُعد.
وبذلك يصبح المسار أكثر سهولة للمستخدم: التحقق من الهوية بالبيومتري، ثم إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني، وبعدها توقيع العقد أو المستند إلكترونيًا من الهاتف، بدلًا من الاعتماد على الإجراءات الورقية والذهاب إلى الفرع.










