وزير التعليم العالي يبحث مع رئيس جامعة بروكسل الحرة تعزيز التعاون في الطاقة النظيفة والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية
بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، مع رئيس جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات المصرية والجامعة البلجيكية، من خلال إطلاق برامج دراسية ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة، وتطوير مشروعات بحثية تطبيقية في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحيوية والروبوتات.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير إلى جامعة بروكسل الحرة (VUB)، على هامش زيارته إلى بلجيكا، حيث التقى الدكتور يان دانكيرت، رئيس الجامعة، والدكتور بيتر بالون، نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي، والدكتور ويم فاندنبوسه، نائب رئيس الجامعة للتدويل، بحضور السفير أحمد أبوزيد، سفير مصر في بلجيكا والاتحاد الأوروبي، والدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا.
واستهدف اللقاء بحث آليات توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية بين المؤسسات التعليمية المصرية والجامعة البلجيكية، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز تبادل الخبرات، ويفتح فرصًا جديدة أمام الطلاب والباحثين في مختلف التخصصات.
برامج دراسية ودرجات علمية مشتركة بين مصر وبلجيكا
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية تعزيز الشراكات الدولية بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأوروبية.. بما يسهم في تطوير جودة التعليم العالي ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.. إلى جانب إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل.
وتناول اللقاء فرص إنشاء برامج دراسية ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية والتكنولوجية.. بما يتيح للطلاب الاستفادة من الخبرات والإمكانات الأكاديمية والبحثية لدى الجانبين.
كما بحث الطرفان تطوير برامج الدراسات العليا وتوسيع نطاق تبادل الباحثين.. إلى جانب إتاحة فرص للتدريب والبحث العلمي أمام الباحثين الشباب وباحثي ما بعد الدكتوراه.
وشملت المناقشات كذلك استكشاف فرص إنشاء مراكز بحثية مشتركة، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات.. ويسهم في تنمية القدرات البحثية لدى الجامعات والمؤسسات العلمية المشاركة.
الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ضمن مجالات التعاون
وفي إطار تعزيز التعاون في المجالات العلمية والتطبيقية، بحث الجانبان فرص تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء.
وتضمنت مجالات التعاون المقترحة أيضًا معالجة المياه وإعادة استخدام مياه الصرف، والروبوتات، والمركبات الكهربائية والبطاريات.. والتكنولوجيا الحيوية، فضلًا عن البحوث الطبية والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
ويستهدف هذا التعاون توسيع نطاق الشراكات متعددة التخصصات، وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية.. والاستفادة من الإمكانات البحثية لدى المؤسسات المشاركة في تطوير حلول للتحديات المختلفة.
كما ناقش اللقاء سبل تعزيز البحث العلمي التطبيقي والابتكار، مع التركيز على تحقيق التكامل بين الجامعات ومؤسسات الصناعة.. وربط نتائج الأبحاث باحتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية.
وأكد الوزير أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية وحلول تكنولوجية مبتكرة.. بما يدعم الاستفادة من المعرفة العلمية في تطوير المنتجات والخدمات، ويعزز دور الجامعات في دعم التنمية الاقتصادية.
مشروعات بحثية تطبيقية وربط الجامعات بالصناعة
وتطرقت المباحثات إلى فرص تطوير بيئات متكاملة للبحث والتطوير والابتكار، بما يشمل الحدائق التكنولوجية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
ويأتي ذلك في إطار دعم تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة ذات مردود اقتصادي وتنموي.. وتعزيز التعاون بين الباحثين والجهات الصناعية، بما يسهم في توظيف نتائج الدراسات العلمية في معالجة التحديات العملية.
كما يمثل التعاون في مجالات الروبوتات والتكنولوجيا الحيوية والطاقة النظيفة فرصة لتبادل الخبرات في تخصصات علمية وتكنولوجية متنوعة، وفقًا لأولويات التعاون التي تناولها اللقاء.
الاستفادة من إيراسموس+ وهورايزون أوروبا
وبحث الجانبان فرص الاستفادة من البرامج الأوروبية الداعمة للتعليم والبحث العلمي.. وفي مقدمتها برنامجا «إيراسموس+» و«هورايزون أوروبا»، لاستكشاف آليات المشاركة في المشروعات البحثية المشتركة.
وتضمنت المناقشات أيضًا بحث فرص التمويل المشترك للمشروعات والمبادرات ذات الاهتمام المتبادل، بما يساعد على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ الأنشطة الأكاديمية والبحثية وتوسيع نطاق التعاون المؤسسي.
وتدعم هذه البرامج فرص التواصل بين الجامعات والمؤسسات البحثية، وتبادل الخبرات، والمشاركة في المبادرات العلمية الدولية، وفقًا للفرص المتاحة وشروط كل برنامج.
قنصوة يؤكد أهمية الشراكات الأكاديمية الدولية
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية البناء على فرص التعاون مع جامعة بروكسل الحرة لتطوير شراكات أكاديمية وبحثية مستدامة بين مصر وبلجيكا، وتعزيز مشاركة الطلاب والباحثين في البرامج والمشروعات الدولية.
وأشار مسار التعاون الذي تناولته المباحثات إلى عدد من المحاور، تشمل تطوير البرامج الدراسية، وتبادل الباحثين، وإنشاء مراكز بحثية مشتركة، ودعم الابتكار، وتوسيع التعاون في التخصصات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية.
ويأتي ذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الدولي في التعليم العالي والبحث العلمي، وتطوير القدرات البحثية.. ورفع جودة البرامج الأكاديمية، ودعم القدرة التنافسية للجامعات والمؤسسات البحثية المصرية من خلال تبادل المعرفة والخبرات مع المؤسسات التعليمية والبحثية الأوروبية.
ومن المنتظر أن تتيح فرص التعاون التي جرى بحثها مجالًا لاستكشاف مبادرات مشتركة في التعليم والبحث العلمي والابتكار.. وفقًا لما يتوصل إليه الجانبان من تفاهمات وآليات تنفيذية.










