الذكاء الاصطناعي في آبل، تتأخر شركة آبل بشكل واضح في هذا المجال مقارنة بالمنافسين.
وقد دخلت مؤتمر المطورين السنوي لهذا العام بتوقعات منخفضة.
رغم ذلك، لم تتمكن من تلبية هذه التوقعات، مما أثار استغراب المتابعين.
كان من المتوقع أن تتيح آبل للمطورين الوصول إلى “نماذجها الأساسية”.
هذا الأمر كان سيسهّل تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تعمل بسلاسة على أجهزتها.
خيبة مؤتمر WWDC25
ركزت آبل خلال مؤتمر WWDC25 على تحسينات شكلية في الذكاء الاصطناعي دون تقديم ابتكارات جديدة.
كما أعلنت عن تحديثات في أنظمة التشغيل وكشفت عن تصميم جديد باسم “Liquid Glass”.
لكن المفاجأة الكبرى كانت إعلان تأجيل التحديثات المتعلقة بالمساعد الذكي “سيري” حتى عام 2026.
هذا يعني أن النسخة الأحدث من “سيري” لن تكون متاحة حتى نهاية العام القادم.
وبالتالي، فإن هواتف آيفون القادمة في خريف 2025 لن تتضمن دعماً فعلياً للذكاء الاصطناعي.
مما يضع آبل في مرتبة متأخرة مقارنة بمنافسيها الذين يواصلون الابتكار والتقدم في هذا المجال.
الذكاء الاصطناعي في آبل يسبب موجة انتقادات من الإعلام والمستثمرين
أعدّت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا اطلع عليه موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”،
ذكرت فيه أن آبل حاولت تفادي تكرار خطأ عام 2024 عندما أعلنت عن خدمة Apple Intelligence وسط ضجة إعلامية.
لكن فشلها في تقديم وعودها أدى إلى انتقادات حادة من الإعلام والمستخدمين.
وقد انعكست خيبة الأمل هذه على المستثمرين، فتراجع سهم آبل بشكل ملحوظ.
سجل السهم انخفاضًا بنسبة 19٪ منذ بداية العام، وفقًا لتحليل من “ديفيد فوغت” بمؤسسة UBS.
وأشار إلى أن مزايا الذكاء الاصطناعي التي أعلنت عنها آبل موجودة بالفعل لدى المنافسين.
Apple Intelligence: طموحات تتحول إلى وعود فارغة
نشرت مجلة “الإيكونوميست” تقريرًا ذكرت فيه أن آبل أعلنت قبل عام دخولها عالم الذكاء الاصطناعي عبر “Apple Intelligence”.
وقتها، ارتفعت القيمة السوقية للشركة بأكثر من 200 مليون دولار خلال يوم واحد فقط.
لكن بعد مرور عام، ظهرت خيبة الأمل بوضوح، خاصة بعد تأجيل تحديث “سيري” لأجل غير مسمى.
الأمر الذي دفع البعض لوصف هذه المبادرات بأنها مجرد وعود فارغة.
سياسات آبل تقيد تقدمها التقني
يرى محللون أن آبل بحاجة لتغيير استراتيجيتها التقنية إذا أرادت البقاء في المنافسة.
يضع الآيفون قيودًا على نفسه، أبرزها التمسك الصارم بسياسات الخصوصية.
هذه السياسات تحدّ من حجم البيانات المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي.
كما أن آبل تعتمد على تطوير تقنياتها داخليًا، وترفض التعاون مع مزودي الذكاء الاصطناعي الخارجيين.
هذا التوجّه جعلها تتراجع خطوات عن منافسيها، وأصبح من الضروري أن تعيد التفكير في مستقبلها.
ويقع على عاتق الرئيس التنفيذي “تيم كوك” مسؤولية اتخاذ القرار بشأن الحفاظ على النهج الحالي أو تغييره.
هل تتحول آبل إلى نوكيا جديدة؟
طرح البعض تساؤلًا جريئًا: هل تسير آبل نحو مصير نوكيا؟
أجاب المحلل التقني “آلان القادح” بالنفي القاطع في حديثه لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”.
وأكد أن هناك اختلافات كبيرة بين آبل ونوكيا من حيث الابتكار والتقنيات.
فنوكيا رفضت تبني الهواتف الذكية والشاشات اللمسية، ما أدى لسقوطها.
أما آبل، فلا ترفض الذكاء الاصطناعي، بل تتعامل معه بحذر من منطلق الخصوصية.
كما تعمل على تطويره ضمن أجهزتها، خاصة في خدمات مثل “سيري” و”Apple Intelligence”.
لذلك يرى القادح أن مقارنة آبل بنوكيا غير دقيقة، لأن لكل منهما سياق تقني واستراتيجي مختلف.
خصوصية آبل: ركيزة أم عائق؟
أوضح القادح أن آبل تعتمد في تقنيات الذكاء الاصطناعي على المعالجة داخل الجهاز فقط.
وهذا يجعلها أقل قدرة على المنافسة مع شركات تعتمد على الحوسبة السحابية.
فالمنافسون يمتلكون بيانات أوسع بفضل مرونة سياساتهم مع المستخدمين.
ورغم أهمية الخصوصية في حماية المستخدم، إلا أنها تعيق سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي لدى آبل.
وهنا تكمن المعضلة: كيف توازن آبل بين الابتكار والحفاظ على الخصوصية.










