جامعة النيل تستعرض 8 مشروعات مبتكرة في أسبوع القاهرة للمياه وتدعو لربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة
استعرضت جامعة النيل 8 مشروعات مبتكرة في قطاع المياه، خلال مشاركتها في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، بهدف تعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة، وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق والتوسع، بما يدعم الاستدامة ويحسن كفاءة استخدام الموارد المائية.
وشهدت المشاركة جلسة «رواد أعمال المياه»، التي جمعت فرقًا بحثية وشركات ناشئة مرتبطة ببرامج الجامعة، إلى جانب خبراء من الصناعة والأوساط الأكاديمية، لمناقشة فرص تطوير الابتكارات وتحويلها إلى منتجات وحلول تلبي احتياجات السوق.
جامعة النيل: تطوير القدرات الإدارية يدعم الابتكار الصناعي
وأكد المهندس أحمد صالح، المدير التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال والتنافسية بجامعة النيل، أن الحديث عن الفجوة بين الجامعات والصناعة يحتاج إلى إعادة صياغة، موضحًا أن الصناعة تعتمد بالفعل على خريجي الجامعات في مختلف المناصب القيادية والإدارية والفنية والبحثية.
وأشار صالح إلى أن الصناعات الأكثر تقدمًا وتنافسية تعتمد بصورة متزايدة على الكفاءات العلمية المتخصصة، بما في ذلك الحاصلون على درجتي الماجستير والدكتوراه، لتطوير تكنولوجيات ومنتجات متقدمة يصعب تقليدها.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في غياب العلاقة بين الجامعات والصناعة، بل في محدودية القدرات الإدارية والتجارية اللازمة للاستفادة من هذه العلاقة وتحويلها إلى فرص تكنولوجية واقتصادية تعزز القدرة التنافسية للمؤسسات.
وأضاف أن الشركات الصناعية تحتاج إلى تطوير قدرات فرقها الإدارية في مجالات إدارة التكنولوجيا والابتكار، وتحديد الاحتياجات التكنولوجية، ووضع استراتيجيات الحصول على التكنولوجيا وتطويرها وتسويقها.
كما أكد أهمية الاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة داخل الجامعات.. بما يساعد المؤسسات الصناعية على تطوير منتجاتها وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
منظومة متكاملة للابتكار وريادة الأعمال بجامعة النيل
وأوضح المدير التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال والتنافسية أن جامعة النيل طورت منظومة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا، تبدأ بنشر ثقافة الابتكار بين الطلاب والباحثين، وتمتد إلى تعزيز تسويق التكنولوجيا وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة.
وتشمل المنظومة تطوير البنية المؤسسية للبحوث التعاقدية، إلى جانب تقديم الدعم للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. بهدف تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات تكنولوجية ومنتجات ومشروعات ذات قيمة اقتصادية.
وشدد صالح على مسؤولية الجامعات في إعداد خريجين يمتلكون، إلى جانب مهاراتهم العلمية والفنية، قدرات في الإدارة والابتكار وتسويق التكنولوجيا، بما يؤهلهم لاكتشاف الفرص البحثية والتكنولوجية واستثمارها داخل المؤسسات الصناعية.
وأضاف أن الجامعة تسعى إلى جعل التجربة الجامعية مسارًا للتحول الحقيقي، من خلال إشراك الطلاب في البحث العلمي منذ مراحل مبكرة، وإكسابهم مهارات الابتكار وريادة الأعمال وتسويق التكنولوجيا، بما يمكنهم من خلق قيمة اقتصادية وتطوير الصناعة وتأسيس مشروعات قائمة على المعرفة.
8 مشروعات مبتكرة لتطوير حلول مستدامة في قطاع المياه
من جانبها، أوضحت المهندسة أسماء أحمد، نائب المدير التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال والتنافسية بجامعة النيل.. أن مشاركة الجامعة في أسبوع القاهرة للمياه 2026 تضمنت عرض 8 مشروعات مبتكرة في قطاع المياه.
وأضافت أن هذه المشاركة تستهدف إتاحة الفرصة أمام الباحثين والمبتكرين للتواصل مع خبراء الصناعة.. والتعرف على احتياجات السوق، واستكشاف فرص تطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسع.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تسهم في دعم الابتكار بقطاع المياه، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.. وتطوير حلول أكثر استدامة للتحديات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
التعاون بين الهندسة المدنية والابتكار لتطوير مشروعات قابلة للتطبيق
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة باكينام طارق عيسوي، الأستاذ المساعد المتخصصة في الموارد المائية والمعلوماتية الهيدرولوجية بجامعة النيل، أن التعاون بين تخصص الهندسة المدنية ومركز الابتكار وريادة الأعمال والتنافسية يعكس أهمية التكامل بين الخبرات العلمية والهندسية وقدرات الابتكار والتطوير التجاري.
وأوضحت أن هذا التعاون يأتي ضمن رسالة الجامعة التي تستهدف ربط التعليم والبحث العلمي بالتطبيقات العملية واحتياجات الصناعة.. مع إتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة في تطوير حلول تكنولوجية للتحديات الواقعية.
وأضافت أن الجلسة أتاحت عرض المشروعات الثمانية أمام لجنة من خبراء الصناعة والأوساط الأكاديمية.. لمناقشة مدى جاهزيتها للتطبيق، ومتطلبات تطويرها، وفرص تسويقها.
كما وفرت الجلسة تجربة تعليمية تطبيقية للمشاركين، ساعدتهم على فهم متطلبات السوق وآليات تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية.
وأكدت عيسوي أهمية التعاون مع الشركاء الصناعيين والأوروبيين في دعم عمليات التجريب والتطوير، وفتح فرص جديدة للوصول إلى الأسواق.
جامعة النيل تدعم تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية
واختتم المهندس أحمد صالح بالتأكيد على أن تطوير العلاقة بين الجامعات والصناعة يتطلب أكثر من مجرد بناء جسور للتواصل.. مشددًا على ضرورة بناء القدرات البشرية والمؤسسية التي تجعل تحويل العلم إلى ابتكار عملية مستمرة ومنظمة، وليست مجرد نجاحات فردية.
وتأتي مشاركة جامعة النيل في أسبوع القاهرة للمياه 2026 ضمن جهودها لتطوير منظومة ابتكار ترتبط باحتياجات الاقتصاد المحلي.. وتدعم توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا في تعزيز تنافسية الصناعة وتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.










