حسام سيف الدين في منتدى إنتربرايز مصر: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل قطاع التعهيد.. و56% من تفاعلات العملاء دون تدخل بشري
بدأ الذكاء الاصطناعي في تغيير قواعد العمل داخل قطاع التعهيد ومراكز الاتصال، مع انتقال الشركات من الاعتماد الكامل على الموظفين في التعامل مع العملاء إلى نماذج تجمع بين القدرات البشرية وحلول الذكاء الاصطناعي.
وكشف حسام سيف الدين، الرئيس التنفيذي لشركة كابجيميني مصر، خلال مشاركته في منتدى إنتربرايز مصر – نسخة الذكاء الاصطناعي، عن حجم التطور الذي وصلت إليه حلول AI في خدمة العملاء، مشيرًا إلى أن إحدى الحلول التي طورتها الشركة أصبحت تتعامل مع نحو 56% من حركة العملاء دون تدخل بشري.
الذكاء الاصطناعي يغير شكل مراكز الاتصال
وأوضح سيف الدين أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطًا متزايدة على نموذج مراكز الاتصال التقليدي.. الذي يعتمد على الموظفين في تنفيذ عدد كبير من المهام المتكررة والتعاملات الأولية مع العملاء.
ومع تطور الوكلاء، أصبحت الأنظمة قادرة على التعامل مع نسبة متزايدة من تفاعلات العملاء.. ما يدفع الشركات إلى إعادة التفكير في طبيعة الأدوار التي يؤديها الموظفون داخل مراكز الاتصال.
ماذا يعني ذلك لقطاع التعهيد في مصر؟
ويمثل هذا التحول تحديًا وفرصة في الوقت نفسه أمام قطاع التعهيد المصري.. الذي يعتمد على قاعدة كبيرة من الكفاءات العاملة في خدمات مراكز الاتصال وخدمات الأعمال العابرة للحدود.
فبدلًا من اقتصار دور الموظف على تنفيذ المهام الروتينية، يتجه القطاع إلى زيادة الاعتماد على المهارات التي يصعب على الأنظمة الآلية تنفيذها.. مثل حل المشكلات المعقدة، وإدارة العلاقات مع العملاء، وتحليل البيانات، وتطوير الحلول الرقمية.
مصر أمام مرحلة جديدة في صناعة التعهيد
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لخدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.. ما يجعل مواكبة انتشار الذكاء الاصطناعي عاملًا مهمًا للحفاظ على تنافسية القطاع.
ولا يعني توسع الاستخدام بالضرورة اختفاء العنصر البشري من مراكز الاتصال.. لكنه يعيد توزيع المهام ويفرض احتياجات جديدة على الشركات والعاملين.. خاصة مع انتقال جزء من الأعمال الروتينية إلى الأنظمة الذكية.
56% من تفاعلات العملاء.. مؤشر على سرعة التحول
ويعكس وصول أحد حلول الذكاء الاصطناعي إلى التعامل مع 56% من حركة العملاء دون تدخل بشري السرعة التي تتطور بها تقنيات خدمة العملاء.. وما يمكن أن تحققه الشركات من خفض المهام المتكررة وزيادة قدرة الموظفين على التركيز على الحالات التي تحتاج إلى تدخل بشري.
وبالنسبة لمصر، فإن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق التوازن بين توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والحفاظ على قدرة قطاع التعهيد على خلق فرص عمل جديدة ذات قيمة أعلى.. مع الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر للوظائف التي ستظهر مع تطور التكنولوجيا.










