أبحاث تقنيةالأخبار

رئيس الوزراء يفتتح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف.. 3000 محتوى رقمي شهريًا و150 شابًا يقودون التجربة

في خطوة تعكس توسع استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المؤسسات الحكومية، افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مركز الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الأوقاف بمنطقة طرة، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ويستهدف المركز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة المحتوى الديني والتوعوي، وإنتاج مواد رقمية متنوعة تخاطب مختلف الفئات العمرية، بما يعزز وصول الرسائل الهادفة إلى الجمهور عبر المنصات الرقمية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وزارة الأوقاف للاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أدوات التواصل مع المجتمع، والاستعانة بالشباب المتخصص في التكنولوجيا لإنتاج محتوى يتناسب مع طبيعة العصر والتحولات المتسارعة في العالم الرقمي.

100 فيديو بالذكاء الاصطناعي منذ انطلاق المركز

كشف الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن المركز نجح في إنتاج نحو 100 فيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تناولت موضوعات تتعلق بالحقائق الطبيعية وعجائب الخلق، وربطها بالتأمل في قدرة الله وعظمة الكون.

وأوضح أن تجهيز المركز استغرق أكثر من 6 أشهر، وشمل توفير الإمكانات الحاسوبية والاشتراكات اللازمة في أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعداد الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع هذه التقنيات.

ويعتمد المركز على أدوات حديثة تساعد في إنتاج المواد المرئية وتطوير طريقة عرض المعلومات، بما يتيح تقديم المحتوى بأساليب مختلفة تناسب طبيعة الجمهور المستهدف.

وزارة الأوقاف تستهدف إنتاج 3000 مادة رقمية شهريًا

تخطط وزارة الأوقاف للتوسع في إنتاج المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، استهداف الوصول إلى إنتاج 3000 مادة شهريًا.

وجاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.

ويأتي هذا المستهدف في إطار خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية للمركز، إذ سبق أن أشار المتحدث الرسمي باسم الوزارة إلى استهداف إنتاج نحو 1000 مادة شهريًا.

ويعكس هذا التوسع رغبة الوزارة في الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي لتسريع إنتاج المحتوى، وتقديم رسائل توعوية بصورة أكثر تنوعًا وانتشارًا.

ولا تقتصر الخطة على زيادة عدد المواد المنتجة، بل تمتد إلى تطوير أشكال المحتوى وطريقة تقديمه، بما يتناسب مع اهتمامات المستخدمين واختلاف أعمارهم وثقافاتهم.

150 شابًا وشابة يقودون تجربة الذكاء الاصطناعي

يمثل الشباب أحد العناصر الرئيسية في تجربة مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، إذ يضم المركز حاليًا نحو 40 شابًا وشابة من حديثي التخرج والمتخصصين في المجالات التكنولوجية.

وتستهدف الوزارة زيادة عدد العاملين بالمركز إلى 150 شابًا وشابة، بما يدعم قدرته على التوسع في إنتاج المحتوى الرقمي والاستفادة من الكفاءات المصرية في المجالات الحديثة.

وتعكس هذه الخطوة أهمية توظيف مهارات الشباب في مشروعات التحول الرقمي.. خاصة في ظل التوسع المتزايد في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيديوهات والتصميم والإنتاج الإعلامي.

كما تتيح التجربة فرصًا أمام المتخصصين للمشاركة في تطوير أساليب جديدة لإنتاج المحتوى

.وتحويل الأفكار والموضوعات إلى مواد مرئية قابلة للنشر عبر المنصات المختلفة.

محتوى ديني وتوعوي بلغات تناسب مختلف الفئات

يستهدف مركز الذكاء الاصطناعي تقديم محتوى متنوع لا يعتمد على قالب واحد، بل يراعي اختلاف الجمهور واحتياجاته.

وتشمل خطة الإنتاج تقديم مواد باللغة العربية الفصحى، وأخرى بالعامية المصرية، إلى جانب محتوى باللغة الإنجليزية ولغات أخرى.

كما تتضمن الخطة إعداد مواد مخصصة للأطفال والشباب، وتقديم رسائل توعوية بأساليب مبسطة تتناسب مع طبيعة كل فئة عمرية.

ويشمل المحتوى المستهدف مواد مرئية ودرامية وتثقيفية.. بما يساعد على تقديم الموضوعات الدينية والقيم المجتمعية بصورة أكثر قربًا من الجمهور، خاصة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

ويمثل تنوع المحتوى أحد المحاور المهمة في المشروع، إذ يتيح الوصول إلى شرائح مختلفة بدلًا من الاعتماد على أسلوب تقليدي واحد في التواصل.

روبوت محادثة للإجابة عن الأسئلة باستخدام الذكاء الاصطناعي

ضمن خطط التطوير التكنولوجي، تتجه وزارة الأوقاف إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التفاعلية.. من خلال العمل على إنشاء روبوت محادثة (Chatbot) يعتمد على قاعدة معرفية دينية موثوقة.

وتستهدف هذه الأداة إتاحة إمكانية طرح الأسئلة والحصول على إجابات من خلال واجهة تفاعلية.. بما يسهل وصول الجمهور إلى المعلومات ويطور تجربة استخدام الخدمات والمحتوى الرقمي للوزارة.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في ضرورة توفير مصادر معرفية دقيقة، مع إخضاع الإجابات للمراجعة والضوابط المناسبة.. خاصة عند التعامل مع المسائل الدينية التي تتطلب التخصص والتحقق.

لجان متخصصة لمراجعة المحتوى قبل النشر

رغم الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الرقمية، فإن مراجعة المحتوى تظل جزءًا أساسيًا من آلية العمل داخل المركز.

وفي هذا السياق، تستعين الوزارة بلجان متخصصة لمراجعة المواد المنتجة من جوانب دينية وتاريخية وإعلامية واجتماعية وسياسية.. بهدف التأكد من دقة المعلومات وسلامة الرسائل قبل نشرها.

وتأتي هذه المراجعة لضمان عدم الاعتماد على المخرجات الآلية بصورة مباشرة.. خاصة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تنتج أحيانًا معلومات غير دقيقة أو تحتاج إلى تصحيح وتدقيق بشري.

كما تستهدف الوزارة تعزيز وجود المحتوى التوعوي على المنصات الرقمية.. ومواجهة انتشار المواد الضارة والأفكار المتطرفة من خلال تقديم رسائل مبسطة تناسب مختلف شرائح المجتمع.

الذكاء الاصطناعي يغير طريقة إنتاج المحتوى في المؤسسات الحكومية

يمثل افتتاح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف نموذجًا لاستخدام التكنولوجيا في تطوير العمل الإعلامي والتوعوي داخل المؤسسات الحكومية المصرية.

فالمشروع لا يعتمد فقط على إنتاج أعداد كبيرة من المواد الرقمية، بل يستهدف تغيير طريقة إعداد المحتوى وتقديمه.. من خلال الجمع بين الأدوات التكنولوجية والخبرات البشرية المتخصصة.

ومع خطة الوصول إلى 3000 مادة شهريًا، وزيادة عدد العاملين إلى 150 شابًا وشابة.. تتجه الوزارة إلى توسيع نطاق التجربة والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى جمهور أوسع.

وتظل نتائج التشغيل الفعلي للمركز خلال الفترة المقبلة، ومدى تحقيق مستهدفات الإنتاج والتوسع في المحتوى متعدد اللغات.. من أبرز المؤشرات التي ستحدد حجم تأثير هذه التجربة في مجال صناعة المحتوى الرقمي بمصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى