أكد إبراهيم نظير عضو مجلس النواب، أن الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تترك آثارًا واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس بشكل مباشر وسريع على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح نظير في تصريحات خاصة أن هذا التصعيد يدفع أسعار النفط والشحن إلى الارتفاع، كما يضغط على حركة التجارة الدولية. وبالتالي تتأثر الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصري، بزيادة تكلفة الاستيراد وارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية.
تأثير الحروب على الاقتصاد المصري
أشار نظير إلى أن الاقتصاد المصري يرتبط بشكل وثيق بالمنظومة الاقتصادية العالمية، ولذلك يتأثر بأي اضطراب جيوسياسي في المنطقة. وأضاف أن تحركات أسعار الطاقة عالميًا تنعكس سريعًا على تكلفة الإنتاج والنقل، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق المحلية.
وفي الوقت نفسه، أعرب عن أمله في احتواء التوترات سريعًا حتى تستعيد الأسواق توازنها، ويشعر المواطنون بحالة من الاستقرار. كما شدد على أن تأثير الحروب لا يقتصر على الجوانب السياسية أو العسكرية فقط، بل يمتد ليشمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصورة شاملة.
دروس الأزمة الروسية الأوكرانية
لفت عضو مجلس النواب إلى أن مصر تعاملت من قبل مع تداعيات الأزمة بين روسيا و أوكرانيا، واستفادت من تلك التجربة في تعزيز قدرتها على إدارة الأزمات وتقليل المخاطر. وأكد أن الحكومة طورت أدوات وآليات فعالة لضبط الأسواق والحد من التقلبات السعرية.
وأضاف أن الدولة عززت منظومة المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، كما وسعت شبكة المنافذ والمعارض لتوفير المنتجات بأسعار مناسبة. لذلك تستطيع الحكومة التحرك بسرعة أكبر عند حدوث أي اضطرابات خارجية.
إجراءات لضبط الأسواق وحماية المستهلك
بيّن نظير أن الحكومة تتوسع في إنشاء المجمعات الاستهلاكية لتوفير السلع بأسعار مناسبة، وتكثف حملات مكافحة الممارسات الاحتكارية. كذلك تتابع الجهات المعنية حركة الأسواق بشكل يومي لضمان توافر السلع الأساسية ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأكد أن الرقابة المستمرة تلعب دورًا مهمًا في حماية المستهلك، خاصة في الفترات التي تشهد توترات إقليمية قد يستغلها البعض لرفع الأسعار دون مبرر حقيقي.
تعظيم الاستفادة من المقومات الاستراتيجية
شدد نظير على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا متكاملًا بين سياسات الطاقة والاقتصاد والاستثمار. وأوضح أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية مهمة، وفي مقدمتها قناة السويس وقطاع السياحة، ما يمنحها قدرة على دعم مواردها من العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن الدولة تسعى إلى تعظيم الاستفادة من هذه المقومات عبر تحفيز الاستثمار، ودعم الصادرات، وتطوير الصناعة المحلية. ومن ثم يزداد اعتماد الاقتصاد على الإنتاج المحلي بدلًا من الواردات، وهو ما يقلل من تأثير الأزمات الخارجية.
التزام حكومي باستقرار الأسعار
اختتم نظير تصريحاته بالتأكيد على التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز الصادرات وتحفيز الصناعة الوطنية. كما أوضح أن الجهات المعنية تراقب الأسواق باستمرار وتدير المخاطر بكفاءة لحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأكد أن التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات العالمي










