وزيرا الاتصالات والعمل يوقعان مذكرة تفاهم لرقمنة خدمات وزارة العمل وتأهيل الشباب للوظائف الرقمية
شهد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد حسن رداد وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين للتعاون في تنفيذ مشروعات التطوير المؤسسي الرقمي بوزارة العمل والجهات التابعة لها، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لنشر الثقافة الرقمية وبناء القدرات وتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم في القاهرة يوم 8 أكتوبر 2026، في إطار جهود الدولة للتوسع في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، مع التركيز على تنمية المهارات الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال للتكنولوجيا، بما يدعم بناء مجتمع رقمي شامل.
تفاصيل مذكرة التفاهم بين وزارتي الاتصالات والعمل
وقع مذكرة التفاهم المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، والدكتورة نشوة عبده الشبكي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية بوزارة العمل.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تنمية القدرات والمهارات الرقمية تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي متكامل، مشيرًا إلى أن التعاون مع وزارة العمل يستند إلى محورين رئيسيين.
ويتمثل المحور الأول في دعم التطوير المؤسسي الرقمي داخل وزارة العمل، من خلال تنمية قدرات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات بيئة العمل الرقمية، بينما يركز المحور الثاني على تنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية ونشر الوعي بالاستخدام الفعال والآمن للتكنولوجيا.
وأوضح أن هذه البرامج تستهدف فتح آفاق أوسع أمام الشباب للعمل الحر والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي، إلى جانب ربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل الفعلية.
تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الشباب لسوق العمل
ويستهدف التعاون بين وزارتي الاتصالات والعمل تعزيز جاهزية الخريجين والباحثين عن عمل للوظائف المطلوبة في سوق العمل، من خلال إكسابهم المهارات الرقمية اللازمة ومساعدتهم على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا ببناء القدرات في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، باعتبارهما من المجالات التي تشهد توسعًا في سوق العمل الرقمي.
كما يركز التعاون على نشر الثقافة الرقمية بين مختلف الفئات، بما يساعد المواطنين على استخدام التكنولوجيا بصورة أكثر فاعلية وأمانًا، ويعزز فرص الاستفادة من الخدمات والأدوات الرقمية.
إتاحة المزيد من خدمات وزارة العمل عبر منصة مصر الرقمية
وتطرق الاجتماع إلى التعاون القائم بين وزارتي الاتصالات والعمل لإتاحة خدمات وزارة العمل عبر منصة مصر الرقمية.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن التعاون بين الجانبين أثمر مؤخرًا عن إطلاق خدمة «كعب العمل» عبر منصة مصر الرقمية، مع استمرار العمل المشترك لإتاحة المزيد من الخدمات الرقمية للمواطنين خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك ضمن توجه وزارة العمل إلى التوسع في رقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسهيل الحصول عليها إلكترونيًا، بما يقلل الإجراءات التقليدية ويرفع كفاءة تقديم الخدمات.
وزارة العمل: رقمنة منظومة التشغيل والتدريب
من جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن مذكرة التفاهم تعكس حرص الوزارتين على تعزيز التكامل بين منظومة العمل والتحول الرقمي.. والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح أن وزارة العمل حققت خطوات في مجال رقمنة خدماتها وإتاحتها عبر منصة مصر الرقمية.. ومن بينها خدمة «كعب العمل»، مع الاستعداد للتوسع في خدمات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وتشمل الخدمات المستهدف التوسع فيها شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة.. إلى جانب العمل على تطوير منظومة التشغيل والتدريب وربطها بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل.
الاستعداد لإطلاق منصة العمل الرقمية
وأشار وزير العمل إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق «منصة العمل الرقمية».. والتي تستهدف تعزيز الربط بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال، وفتح مسارات جديدة أمام الشباب في مجال العمل الحر والوظائف الرقمية.
كما تتضمن الجهود التعامل مع أنماط العمل الجديدة، وفي مقدمتها العمل عبر المنصات الرقمية الرسمية.. مع مراعاة تحقيق التوازن بين إتاحة فرص العمل وحماية حقوق العاملين.
وأكد أن نجاح التعاون بين الوزارتين يحتاج إلى خطة تنفيذية مشتركة تحول بنود مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية في مجالات التطوير المؤسسي الرقمي وبناء القدرات ونشر الثقافة الرقمية وتطوير التدريب.
تطوير مكاتب العمل ومراكز التدريب المهني رقميًا
وتستهدف مذكرة التفاهم دعم التطوير المؤسسي الرقمي بديوان عام وزارة العمل والمديريات ومكاتب العمل ومراكز التدريب المهني التابعة لها في مختلف المحافظات.
ويتضمن ذلك تنفيذ برامج متعددة المستويات لتنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين، ورفع كفاءة الأداء الوظيفي.. إلى جانب نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
كما تستهدف المذكرة توسيع نطاق برامج التثقيف والتأهيل الرقمي لتشمل المواطنين من مختلف الفئات.. خاصة الخريجين والباحثين عن عمل ورواد مكاتب العمل والفئات الأكثر احتياجًا.
ويهدف ذلك إلى تعزيز الشمول الرقمي والمالي، ورفع المستوى المعرفي والمهاري للمواطنين، بما يدعم فرص التمكين الاقتصادي الرقمي.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن برامج التعاون
وتتضمن مجالات التعاون نشر الثقافة الرقمية والتعريف بمفاهيم التحول الرقمي والشمول المالي وتكنولوجيا المعلومات ودورها في تحسين الخدمات.
كما تشمل المذكرة تنفيذ برامج تدريبية متدرجة لتنمية المهارات الرقمية، بما يتناسب مع المستويات المختلفة للمتدربين.. إلى جانب برامج مؤهلة للحصول على شهادات دولية معتمدة.
وتتضمن البرامج كذلك التوعية بالتقنيات الرقمية وتطبيقاتها، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. إلى جانب رفع الوعي بحماية البيانات والممارسات الآمنة في البيئة الرقمية.
كما يستهدف التعاون إعداد كوادر معرفية من المتدربين المتميزين للعمل كسفراء رقميين.. بما يساعد على نشر الوعي الرقمي داخل المجتمعات المحلية في مختلف المحافظات.
تمكين الشباب من فرص العمل الحر والاقتصاد الرقمي
ويمثل التمكين الاقتصادي الرقمي أحد المحاور الرئيسية لمذكرة التفاهم.. من خلال إكساب الخريجين والباحثين عن عمل ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهارات استخدام الأدوات الرقمية.
وتساعد هذه المهارات المستفيدين على تطوير فرص العمل الحر والاستفادة من المنصات والأسواق الرقمية.. إلى جانب تنمية المهارات المرتبطة بإدارة المحتوى الرقمي وغيرها من مجالات العمل التي تعتمد على الأدوات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي.. أن تطوير التكنولوجيا يجب أن يتزامن مع بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير وتنمية قدرات العاملين على استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية بكفاءة وأمان ومسؤولية.
وأوضحت أن مذكرة التفاهم تتيح تنفيذ مسارات تأهيلية متدرجة تبدأ بنشر الثقافة والوعي الرقمي.. وتمتد إلى بناء المهارات والتعامل مع التقنيات الناشئة والتمكين الاقتصادي الرقمي، مع مراعاة اختلاف احتياجات الفئات المستهدفة.
وشددت على أهمية الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمكاتب العمل ومراكز التدريب المهني في الوصول بالبرامج التدريبية والتثقيفية إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.
حضور قيادات الاتصالات والعمل مراسم توقيع الاتفاق
حضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا».. والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي.. والدكتور محمود فخر الدين رئيس الإدارة المركزية لمشروعات الميكنة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
كما حضر من وزارة العمل إيهاب عبد العاطي المستشار القانوني للوزارة.. ومحمد كمال عبد الوهاب المشرف العام على قطاع نظم المعلومات والتحول الرقمي.. وإبراهيم علي رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، وياسمين ممدوح رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني.. ومحمد كمال حسانين رئيس الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، ووائل عبد الصبور مدير عام شئون مراكز التدريب المهني.. ورضا العربي مدير عام حسابات العمالة غير المنتظمة، ومحمد عطية من قطاع نظم المعلومات والتحول الرقمي.
وتعكس مذكرة التفاهم توجهًا نحو تعزيز التكامل بين التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل والتدريب.. مع التركيز على بناء القدرات الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وربط مهارات الشباب باحتياجات سوق العمل والفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.









