شركات

أبل تتوقع إيرادات تاريخية في 2026.. رقم قياسي يقترب من 158 مليار دولار

تستعد شركة أبل لتحقيق إنجاز مالي جديد خلال موسم العطلات لعام 2026. وتتوقع الشركة تسجيل أعلى إيرادات فصلية في تاريخها خلال الربع المالي الأول من عام 2027، الذي ينتهي في ديسمبر المقبل.

وكشف كيفان باريخ، المدير المالي لشركة أبل، عن هذه التوقعات خلال مكالمة مناقشة النتائج المالية يوم 2 نوفمبر 2026. وأكد أن الشركة تتوقع نمو إيراداتها بنسبة تتراوح بين 7% و10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب هذه التقديرات، قد تتراوح إيرادات أبل بين 153.82 و158.13 مليار دولار. ويعكس ذلك استمرار الطلب القوي على منتجات الشركة وخدماتها، رغم التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية.

أبل تتوقع تسجيل أعلى إيرادات فصلية في تاريخها

تعكس توقعات أبل الجديدة ثقة الإدارة في أداء الشركة خلال موسم العطلات. ويعد هذا الموسم من أهم الفترات بالنسبة إلى مبيعات الأجهزة الإلكترونية، بسبب زيادة إقبال المستهلكين على شراء الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر.

وتأتي هذه التوقعات بعد نتائج قوية حققتها الشركة خلال الربع المالي الرابع من عام 2026. فقد سجلت أبل إيرادات بلغت 114.5 مليار دولار، بزيادة 12% على أساس سنوي.

كما ارتفعت إيرادات قطاع آيفون إلى 57.6 مليار دولار. وحقق قطاع الخدمات رقمًا قياسيًا جديدًا بإيرادات بلغت 31.6 مليار دولار.

وسجلت الشركة أيضًا نموًا ملحوظًا في قطاع أجهزة Mac، ما يعزز توقعاتها باستمرار الطلب خلال الربع الذي يتزامن مع موسم العطلات.

ارتفاع الطلب يسبب نقص مخزون أجهزة أبل

رغم التوقعات الإيجابية، تواجه أبل تحديات تتعلق بتوفير الكميات المطلوبة من منتجاتها. فقد تجاوز الطلب على أجهزة Mac وiPad وهاتف iPhone Duo توقعات الشركة.

وأدى هذا الإقبال إلى ظهور قيود في المخزون وسلاسل الإمداد. كما أقرت الإدارة بصعوبة تحديد موعد دقيق لعودة التوازن بين العرض والطلب على بعض الأجهزة.

ويحظى هاتف iPhone Duo باهتمام كبير منذ طرحه، لكن الشركة أكدت استمرار محدودية المعروض منه. وفي الوقت نفسه، تتوقع أبل استمرار بعض قيود الإمداد على أجهزة Mac وiPad خلال ديسمبر.

وبالتالي، قد لا تتمكن الشركة من تلبية جميع طلبات العملاء خلال موسم العطلات، رغم استعدادها لزيادة الإمدادات وتحسين قدرتها الإنتاجية.

أسعار ذاكرة RAM تضغط على أرباح أبل

لا تقتصر التحديات التي تواجه الشركة على نقص المخزون، بل تشمل أيضًا ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية، خاصة شرائح الذاكرة RAM.

وأوضحت إدارة أبل أن تكاليف الذاكرة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يضغط على هوامش أرباح قطاع الأجهزة. وتتوقع الشركة استمرار هذه الضغوط خلال ربع ديسمبر، مع احتمال امتدادها إلى الفترات التالية.

وتتوقع أبل أن يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 45% و46% خلال الربع المالي الأول من 2027. ويأتي ذلك مقارنة بهامش بلغ 47.9% خلال الربع السابق.

كذلك، أشارت الشركة إلى أن بعض تكاليف تطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنها Siri AI، ستضيف أعباء أخرى على النفقات التشغيلية.

ومع ذلك، تسعى أبل إلى تقليل تأثير ارتفاع التكاليف من خلال تحسين إدارة المخزون والتعاون مع موردي المكونات.

تقلبات أسعار العملات تزيد التحديات أمام أبل

إلى جانب ارتفاع أسعار المكونات، تتابع أبل تأثير التغيرات الاقتصادية العالمية على نتائجها المالية.

وتعد تقلبات أسعار صرف العملات من أبرز العوامل التي قد تؤثر في قيمة الإيرادات عند تحويل المبيعات من الأسواق الدولية إلى الدولار الأمريكي.

كما تواجه الشركة تحديات مرتبطة بالتجارة العالمية وتكاليف التصنيع والنقل. لذلك، تضع الإدارة هذه العوامل في الاعتبار عند إعداد توقعاتها المالية للفترات المقبلة.

وفي المقابل، تستفيد أبل من قاعدة واسعة من المستخدمين حول العالم، إلى جانب الطلب المستمر على أجهزتها وخدماتها الرقمية.

موسم العطلات يحدد قدرة أبل على تحقيق الرقم القياسي

تراهن أبل على موسم العطلات لتعزيز مبيعاتها وتحقيق أفضل أداء فصلي في تاريخها. وتستهدف الشركة الاستفادة من الطلب على هواتف آيفون وأجهزة Mac وiPad، إلى جانب استمرار نمو قطاع الخدمات.

لكن تحقيق هذا الهدف يرتبط بقدرة الشركة على توفير المنتجات بالكميات المناسبة، ومواجهة ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة، والحفاظ على هوامش الأرباح.

وبين التوقعات المتفائلة وتحديات سلاسل الإمداد، تستعد أبل لربع مالي مهم قد يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في إيراداتها، إذا نجحت في تلبية الطلب المتزايد خلال موسم العطلات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى