
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.. صباح اليوم، كلمة خلال مشاركته في فعاليات إطلاق وتدشين الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران، وذلك بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة. حضر الفعالية عدد من الوزراء، ومحافظ القاهرة، إلى جانب السيدة ستيفانيا جيانيني مساعد المدير العام لليونسكو لقطاع التعليم، والدكتور هاني هلال رئيس كرسي اليونسكو لحفظ التراث الثقافي بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من السفراء ورؤساء الجامعات المصرية والأجنبية وممثلي المنظمات الدولية.
وأكد رئيس الوزراء أن إطلاق الأكاديمية يمثل خطوة جديدة ضمن رؤية الدولة المصرية.. وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز مكانة مصر كمنصة إقليمية وعالمية للمعرفة والإبداع في مجالي العمارة والتخطيط العمراني. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لما تحقق من مشروعات قومية كبرى خلال السنوات الأخيرة.
منصة علمية للتعليم والإبداع
وشدد مدبولي على أن الأكاديمية ليست مجرد مؤسسة تعليمية جديدة.. بل هي منصة علمية تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة التطبيقية.. وتسعى للانفتاح على التجارب العالمية بهدف بناء مدن مستدامة تحافظ على الهوية المصرية وتواكب المستقبل. وأضاف أن هذا الصرح العلمي يندرج ضمن استراتيجية مصر 2030 التي تضع التنمية العمرانية والتعليم المتقدم في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى أن مصر حققت إنجازات كبرى في مجال العمران، مثل العاصمة الإدارية الجديدة التي أصبحت نموذجًا للمدن الذكية، ومدينة العلمين الجديدة التي تحولت إلى واجهة سياحية عالمية، فضلًا عن مشروعات إحياء القاهرة التاريخية.. وبرامج الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق غير الآمنة، والتي عززت جودة الحياة للمواطنين.
شراكات دولية رائدة
وكشف رئيس الوزراء عن توقيع شراكات استراتيجية مع ثلاث جامعات دولية مرموقة، هي المدرسة الوطنية العليا للهندسة المعمارية بغرونوبل في فرنسا.. وجامعة سابينزا إيطاليا.. والمعهد الدولي للإسكان والدراسات الحضرية في هولندا. وأكد أن هذه الشراكات ستفتح آفاقًا جديدة أمام الأكاديمية عبر مشروعات بحثية مشتركة وفرص للتبادل الأكاديمي والتدريب العملي، ما يعزز مكانة مصر على خريطة التعليم العالمي.
تعاون وثيق مع اليونسكو
كما شدد مدبولي على أهمية وجود منظمة اليونسكو في هذه الفعالي.. مؤكدًا أن الشراكة مع المنظمة ستضيف قيمة كبيرة للأكاديمية، من خلال دعم مصر في حماية التراث العالمي وتعزيز التعاون الدولي في التعليم والثقافة والتنمية. وأوضح أن الدولة المصرية ملتزمة بتعميق هذه الشراكة لتصبح الأكاديمية منارة علمية عالمية تعكس دور مصر الحضاري.
رؤية لمستقبل مستدام
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران ليست فقط صرحًا وطنيًا، بل هي مشروع دولي مشترك يجمع بين العراقة المصرية والخبرة العالمية، ويسهم في صياغة مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لأجيالنا القادمة.










