في عملية عسكرية واستخباراتية وصفت بأنها الأعنف والأكثر جرأة في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية الحديثة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 3 يناير 2026، عن نجاح القوات الأمريكية في القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، واقتيادهما جواً إلى خارج الأراضي الفنزويلية للمثول أمام المحاكم الأمريكية.
أولاً: ساعة الصفر في كاراكاس.. قصف واعتقال
بناءً على التقارير الواردة من CNN وسكاي نيوز عربية، بدأت العملية فجر السبت بسلسلة من الضربات الجوية المركزة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في العاصمة كاراكاس ومناطق محيطة مثل “ميرندا” و”لا غوايرا”. في الواقع، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات هائلة بالقرب من مجمع “فورت تيونا” العسكري، تلاها تحليق منخفض للطائرات.
ونتيجة لذلك، أعلن ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، مؤكداً أن مادورو بات الآن في “قبضة العدالة الأمريكية”.
ثانياً: تفاصيل عملية دلتا فورس.. من كاراكاس إلى واشنطن
من الجدير بالذكر أن مصادر عسكرية كشفت أن وحدة “دلتا فورس” النخبوية، وهي نفس الوحدة التي طاردت قادة تنظيمات عالمية، هي التي نفذت عملية الاقتحام والقبض على رئيس فنزويلا. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المدعية العامة الأمريكية، باميلا بوندي، أن مادورو سيواجه تهماً جنائية ثقيلة تتعلق بـ:
-
الإرهاب المرتبط بالمخدرات: قيادة كارتل “دي لوس سولس”.
-
غسيل الأموال: تهريب الكوكايين والتعاون مع جماعات غير قانونية.
-
انتهاكات حقوق الإنسان: التي تزايدت وتيرتها منذ انتخابات 2024.
ثالثاً: موقف كاراكاس.. صمت وغموض ومطالبات بـ دليل الحياة
من ناحية أخرى، تعيش فنزويلا الآن حالة من الصدمة والارتباك. حيث صرحت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، بأن الحكومة لا تعرف مكان تواجد الرئيس وزوجته حتى هذه اللحظة، مطالبة واشنطن بتقديم “إثبات قاطع” بأنهما على قيد الحياة. علاوة على ذلك، أدانت الحكومة الفنزويلية ما وصفته بـ “العدوان الإمبريالي”، داعية المواطنين إلى الهدوء والثبات في هذه اللحظة التاريخية الفارقة.
رابعاً: ترامب وفنزويلا.. سياسة الضغط الأقصى تصل إلى ذروتها
بناءً عليه، يرى مراقبون دوليون أن هذا التحرك يمثل ذروة حملة “الضغط الأقصى” التي انتهجها ترامب ضد نظام مادورو. بالإضافة إلى ذلك، كان ترامب قد وجه إنذاراً نهائياً لمادورو في أواخر عام 2025 للتخلي عن السلطة مقابل “خروج آمن”، وهو ما رفضه الأخير، مما مهد الطريق لهذا التدخل العسكري المباشر.
خامساً: تداعيات اعتقال مادورو على سوق النفط والمنطقة
في سياق متصل، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي اعتقال رئيس فنزويلا إلى اضطرابات مؤقتة في سوق النفط العالمي، نظراً لامتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن واشنطن تهدف من هذه العملية إلى تأمين تدفقات النفط تحت إدارة جديدة تتماشى مع المصالح الدولية.
سادساً: التغطية الإعلامية والمصادر العالمية
تواصل قنوات مثل CNN وسكاي نيوز تغطيتها الحية للحدث (Venezuela LIVE updates). وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات الأمريكية عن عقد مؤتمر صحفي في “مارالاغو” بفلوريدا لتوضيح كافة التفاصيل القانونية لعملية اعتقال مادورو.
الخلاصة وتوصيات وطن رقمي
ختاماً، تدخل فنزويلا اليوم نفقاً جديداً من التحولات السياسية. لذلك، تظل أعين العالم معلقة بكاراكاس لمراقبة ردود فعل الجيش الفنزويلي والقوى الإقليمية. وبالتالي، فإن “مرحلة ما بعد مادورو” قد بدأت فعلياً. مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية القيادة القادمة ومدى استقرار البلاد في ظل هذا التدخل العنيف.










