الأخباروطن رقمي

مصر الرقمية بالأرقام: كيف أعاد قطاع الاتصالات تشكيل الاقتصاد الوطني

مع نهاية عام 2025، فرض قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نفسه كأقوى محركات النمو في الاقتصاد المصري. في البداية ، تعاملت الدولة مع هذا القطاع كخدمة مساندة، لكن لاحقًا غيّرت استراتيجيتها بالكامل. ونتيجة لذلك، حقق القطاع معدلات نمو تراوحت بين 14% و16% للعام الثامن على التوالي، وساهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

من قطاع خدمي إلى صناعة إنتاجية

في الماضي، اعتمد الاقتصاد المصري على القطاعات التقليدية. ومع ذلك ، أدركت الدولة مبكرًا أن الاقتصاد الرقمي يحدد مستقبل التنافسية. لذلك، ضخت الحكومة استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات البشرية. وبالتالي، تحوّل قطاع الاتصالات من نشاط خدمي إلى صناعة إنتاجية تولّد قيمة مضافة وفرص عمل وصادرات.

منصة مصر الرقمية.. نقطة التحول الحقيقية

من ناحية أخرى ، مصر الرقمية العمود الفقري للتحول الحكومي. وخلال عام واحد فقط، رفعت الدولة عدد الخدمات الرقمية من 170 إلى 210 خدمة. وبالتوازي مع ذلك، تغيّرت علاقة المواطن بالخدمات الحكومية جذريًا.

  • أولًا ، ارتفع عدد مستخدمي المنصة إلى 10.7 مليون مستخدم، محققًا نموًا بنسبة 28%.

  • ثانيًا ، نفّذ المواطنون أكثر من 25 مليون معاملة رقمية، بزيادة تجاوزت 300%.

  • إضافة إلى ذلك ، أطلقت الحكومة نموذج بطاقتي الرقمية الذي أتاح إتمام الخدمات بالكامل عن بُعد.

  • وفي السياق نفسه ، فعّلت وزارة العدل منظومة التقاضي الإلكتروني وربطتها بتقنيات تحويل الصوت إلى نص.

وبناءً على ما سبق، لم يعد التحول الرقمي مجرد مشروع تجريبي، بل أصبح ممارسة يومية داخل مؤسسات الدولة.

الصادرات الرقمية والتعهيد.. مصر تقتحم السوق العالمي

في الوقت ذاته ، ركّزت الدولة على تعظيم العائد من الاقتصاد الرقمي خارجيًا. وعلى الرغم من المنافسة الدولية الشرسة ، عززت مصر مكانتها كوجهة مفضلة لخدمات التعهيد.

  • بالتالي ، ارتفعت الصادرات الرقمية إلى 7.4 مليار دولار في 2025.

  • وفي المقابل ، سجّلت خدمات التعهيد وحدها 4.8 مليار دولار.

  • علاوة على ذلك ، وقّعت الدولة اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية.

  • ونتيجة لذلك ، وفّرت هذه التوسعات نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة.

وفي الإطار نفسه، دعم برنامج ITIDA Gigs العمل الحر، وربط آلاف الشباب المصريين بمنصات العمل العالمية.

مصر تصنع الإلكترونيات.. السيادة التقنية بالأرقام

على صعيد موازٍ ، اتجهت الدولة إلى توطين الصناعة بدل الاكتفاء بتصدير الخدمات. ولهذا السبب ، أطلقت المبادرة الرئاسية لتصنيع الإلكترونيات محليًا.

  • وبالفعل، قفز إنتاج الهواتف المحمولة من 3.3 مليون وحدة إلى أكثر من 10 ملايين جهاز.

  • وفي المقابل، ارتفع عدد المصنعين إلى 15 علامة تجارية.

  • كما تجاوزت نسبة المكوّن المحلي 40%.

  • إلى جانب ذلك، توسّع قطاع تصميم الإلكترونيات ليضم 86 شركة يعمل بها 10 آلاف مهندس.

وبناءً على هذه الأرقام، وضعت مصر أساسًا واقعيًا للسيادة التقنية وتقليل الواردات.

الذكاء الاصطناعي.. من التخطيط إلى التطبيق

في السياق نفسه، انتقلت الدولة من وضع الاستراتيجيات إلى تنفيذ حلول ذكاء اصطناعي مؤثرة. وبالفعل، أطلقت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030).

  • أولًا، أطلق القطاع الصحي نظامًا للكشف المبكر عن سرطان الثدي بدقة 90%.

  • ثانيًا، طوّرت الدولة منظومات تحويل الصوت إلى نص في المحاكم بدقة تجاوزت 96%.

  • وبالتالي، تقدمت مصر 60 مركزًا في مؤشر أوكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية وبناء الإنسان

وفي الختام قبل الأخير، لم يغفل صانع القرار عن الاستثمار في البنية الأساسية والكوادر البشرية. لذلك، واصلت الدولة تحديث شبكات الإنترنت وتوسيع برامج التدريب.

  • حاليًا، تتصدر مصر أفريقيا في سرعة الإنترنت الثابت.

  • وفي الوقت نفسه، أطلقت الدولة خدمات الجيل الخامس باستثمارات بلغت 675 مليون دولار.

  • إضافة إلى ذلك، درّبت الحكومة 500 ألف متدرب خلال عام واحد.

  • وأخيرًا، توسعت مراكز كريتيفا لتصل إلى 24 مركزًا في 21 محافظة.

الخلاصة

ختامًا، يكشف هذا التحقيق أن قطاع الاتصالات أصبح القاطرة الحقيقية للاقتصاد المصري. وبناءً عليه، يرسّخ هذا القطاع مكانة مصر كمركز رقمي إقليمي، ويؤهلها لمنافسة الدول المتقدمة، خاصة بعد وصولها إلى المركز 22 عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى