شهدت جلسة “مصر الرقمية” ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، استعراضاً شاملاً لرؤية الدولة المصرية واستراتيجيتها المستقبلية للتحول الرقمي والاعتماد على اقتصاد Knowledge-based economy.
وفي هذا السياق، سلط برنامج «وطن رقمي»، الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان، الضوء على أبرز المستهدفات والأرقام الرسمية التي أعلنها المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي ترسم ملامح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر حتى عام 2030.
تأتي هذه التحركات في إطار سعي الحكومة الدؤوب لتحقيق نقلة نوعية في جودة حياة المواطن المصري، وجعله المحور الأساسي والمستفيد الأول من الثورة التكنولوجية والخدمات الحكومية المميكنة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ضخ 600 مليار جنيه في البنية التحتية الرقمية خلال عقد كامل
أكد برنامج «وطن رقمي»، برئاسة الإعلامي حسن عثمان، أن الدولة لم تأل جهداً في تطوير البنية الأساسية لشبكات الاتصالات.. حيث تجاوزت حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية الرقمية خلال السنوات العشر الأخيرة حاجز 600 مليار جنيه.
هذا الإنفاق الضخم انعكس بشكل مباشر على جاهزية الشبكات وقدرتها على استيعاب التطور الهائل في حجم البيانات.. والخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين والقطاع المصرفي والشركات.
وفيما يخص تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، تستهدف الخطة الاستراتيجية لوزارة الاتصالات زيادة عدد الخدمات المتاحة على منصة “مصر الرقمية” لتنتقل من نحو 250 خدمة حالياً إلى ما يقرب من 400 خدمة بحلول عام 2030.
وتستهدف الحكومة الوصول بعدد المستخدمين الفعليين للمنصة إلى شريحة واسعة تتراوح بين 30 إلى 35 مليون مواطن.. بما يوفر الوقت والجهد ويقضي على البيروقراطية والوقوف في طوابير المصالح الحكومية التقليدية.
12 مليار دولار صادرات رقمية و200 ألف فرصة عمل جديدة
كما تناولت حلقة برنامج «وطن رقمي» مع الإعلامي حسن عثمان الأبعاد الاقتصادية للتحول الرقمي.. حيث تستهدف الدولة الوصول بحجم الصادرات الرقمية إلى نحو 12 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
ولا يقتصر الطموح على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل البعد البشري والاجتماعي من خلال توفير نحو 200 ألف فرصة عمل جديدة للشباب والكوادر الواعدة في مختلف تخصصات تكنولوجيا المعلومات.
ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، شددت التغطية على أهمية الدعم المستمر للشركات الناشئة.. وتأهيل الشباب عبر برامج تدريبية متطورة تربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل التكنولوجي المحلي والعالمي.
كما لفت البرنامج إلى توجه الدولة نحو تمكين نحو 250 شركة ناشئة متخصصة في تطوير تطبيقات وحلول ذكية قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
توطين صناعة المحمول ومراكز البيانات فائقة الضخامة
في قطاع الصناعات التكنولوجية والتصنيع المحلي، يشهد السوق المصري توجهاً استراتيجياً كبيراً.. لتعظيم التصنيع المحلي للهواتف المحمولة والأجهزة التكنولوجية، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 30 مليون جهاز.
بالتوازي مع ذلك، تخطط مصر لإنشاء ما بين 5 إلى 7 مراكز بيانات فائقة الضخامة.. بما يعزز بقوة مكانتها كمركز إقليمي محوري للبيانات وتقديم الخدمات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وقد ناقش برنامج «وطن رقمي»، بإدارة الإعلامي حسن عثمان، ركائز بناء “السيادة الرقمية المصرية”.. والتي تستند إلى خمسة محاور رئيسية تكمل بعضها البعض:
- تطوير البنية التحتية: باعتبارها الأساس الصلب لكل الخدمات التكنولوجية.
- الأمن السيبراني: وحماية البيانات القومية وحرمة المعلومات.
- تطوير الذكاء الاصطناعي: لتعزيز الابتكار ورفع كفاءة القطاعات الحيوية.
- تأهيل الكوادر البشرية: وبناء قدرات الشباب والمهارات الرقمية الوطنية.
- دعم الصناعات التكنولوجية: وتحفيز الابتكار المحلي للتصدير للخارج.
نتائج ملموسة يشعر بها المواطن
اختتم برنامج «وطن رقمي» حلقته بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لأي استراتيجية رقمية تظهر جلياً حين تتحول الأرقام والمستهدفات إلى واقع ملموس يحس به المواطن في تفاصيله اليومية.
إن إنجاز الخدمات الإلكترونية بسرعة وأمان وبأقل تكلفة، فضلاً عن تحويل مصر إلى دولة منتجة ومصدرة للتكنولوجيا والعقول الرقمية بدلاً من اكتفاء دورها على الاستهلاك، هو التحدي الأكبر والمستهدف الأساسي للجمهورية الجديدة في طريقها نحو المستقبل الرقمي المستدام.
مشاهدة حلقة برنامج وطن رقمي
يمكنكم متابعة تفاصيل الحلقة كاملة ومشاهدة الفيديو المرفق أدناه:










