سجن وغرامة بسبب الإيموجي.. خبير قانوني يحذر من ملاحقة المتطاولين على نائبات البرلمان إلكترونياً
ثارت الصور المتداولة لنائبات مجلس النواب، ومن بينهن النائبة ريهام أبو الحسن، خلال جلسة حلف اليمين، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي. إذ رصدت التقارير الفنية تحول بعض هذه التفاعلات إلى ممارسات تقع تحت طائلة القانون. وبناءً على ذلك، حذر الدكتور محمد حجازي، خبير تشريعات التحول الرقمي والملكية الفكرية وأمن المعلومات، من أن “التعليقات الغزلية” أو استخدام “الإيموجي” الذي يحمل إيحاءات قد يؤدي بصاحبه إلى السجن المشدد.
حجازي: المادة 306 تجرم التلميح والإيحاء الجنسي
أوضح الدكتور محمد حجازي أن القانون المصري صارم جداً في تعريف جريمة التعرض للغير. حيث تنص المادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات على أن الجريمة لا تقتصر على الألفاظ الخارجة فقط، بل تشمل التلميح بالقول أو الإشارة أو حتى عبر الوسائل الرقمية. ومن ثمَّ، فإن كتابة تعليقات تحمل غزلاً غير لائق أو استخدام رموز تعبيرية (Emojis) ذات دلالات إباحية، يضع المستخدم فوراً في مواجهة تهمة “التحرش الإلكتروني”، وهي جريمة مكتملة الأركان بمجرد النشر.

عقوبات رادعة.. الحبس الوجوبي في انتظار الملاحقين
وفقاً للتحليل القانوني الذي قدمه حجازي، فإن العقوبات تتصاعد حسب نوع الجرم الرقمي. إذ تبدأ العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 5000 جنيه لمن يكتفي بتعليق عابر يحمل إيحاءً جنسياً. وبالإضافة إلى ذلك، أكد حجازي أن الكارثة الكبرى تقع عند تكرار الفعل أو إرسال رسائل خاصة (Inbox)، حيث تتحول القضية إلى “ملاحقة وتتبع”، وتصبح العقوبة هنا الحبس الوجوبي لمدة سنة وغرامة تصل إلى 10 آلاف جنيه.

توعية قانونية: الكيبورد لن يحميك من التتبع الرقمي
شدد خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي على أن منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، وغيرها). تُصنف قانوناً كوسائل اتصال سلكية ولاسلكية. بمعنى أن الجريمة المرتكبة عبرها موثقة تقنياً ويسهل تتبعها من قبل مباحث الإنترنت. وبناءً عليه، فإن ادعاء “الهزار” أو “ركوب الترند” لا يعفي من المسؤولية الجنائية، لأن القانون يفترض علم المستخدم وإرادته الكاملة بمجرد ضغطه على زر “نشر”.

الخلاصة ونصيحة الخبير
ختاماً، يطالب الدكتور محمد حجازي مستخدمي السوشيال ميديا بضرورة الالتزام بالآداب العامة. واحترام خصوصية الرموز العامة والنائبات مثل ريهام أبو الحسن وغيرهن. إذ أن استظراف البعض تحت وسم “الترند”. قد ينتهي بضياع مستقبلهم خلف القضبان. ولذلك، يجب الحذر من أن تعليقاً بسيطاً قد يتحول إلى محضر رسمي وقضية تحرش إلكتروني. وبعبارة أخرى، القانون لا يحمي “المستظرفين” إلكترونياً. والنيابة العامة تضرب بيد من حديد للحفاظ على قيم المجتمع.










