مشاركة الروابط الخارجية على فيسبوك تتحول إلى ميزة مدفوعة.. ميتا تختبر نموذجًا جديدًا يثير الجدل
مشاركة الروابط الخارجية على فيسبوك أصبحت محور اختبار جديد أطلقته شركة ميتا، في خطوة قد تغيّر شكل استخدام المنصة لدى صناع المحتوى، وأصحاب الصفحات، والمواقع الإخبارية.
إذ بدأت الشركة تجربة تقييد نشر الروابط الخارجية داخل المنشورات، مع إتاحة تجاوز هذا القيد فقط للمشتركين في خدمة مدفوعة، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الوصول المجاني للجمهور عبر فيسبوك.
تفاصيل اختبار ميتا الجديد
بحسب تقارير تقنية متطابقة، بدأت ميتا اختبار جعل مشاركة الروابط الخارجية على فيسبوك ميزة غير متاحة بالكامل للمستخدمين العاديين.
كما يشمل الاختبار عددًا محدودًا من الحسابات الاحترافية والصفحات العامة، حيث يتم فرض حد أقصى على عدد الروابط الخارجية التي يمكن نشرها شهريًا داخل المنشورات.
كما تشير المعلومات المتداولة إلى أن بعض المستخدمين المشاركين في التجربة لا يُسمح لهم بنشر أكثر من رابطين خارجيين شهريًا، ما لم يكونوا مشتركين في خدمة Meta Verified، وهي خدمة اشتراك مدفوعة تقدم مزايا إضافية للحسابات.
ما هي خدمة Meta Verified؟
كما أن خدمة Meta Verified أطلقتها ميتا خلال العامين الماضيين، كما تركز بشكل أساسي على توثيق الحسابات مقابل اشتراك شهري.
وتشمل المزايا توثيق الحساب بعلامة زرقاء، ودعمًا فنيًا مباشرًا، بالإضافة إلى بعض أدوات الحماية والظهور المحسن.
ومع هذا الاختبار الجديد، يبدو أن ميتا تسعى لإضافة ميزة مؤثرة أخرى، وهي حرية مشاركة الروابط الخارجية على فيسبوك دون قيود، ما قد يجعل الاشتراك أكثر جاذبية، خاصة لصناع المحتوى وأصحاب الأنشطة التجارية.
من الفئات المتأثرة بالقرار
الاختبار الحالي لا يشمل جميع مستخدمي فيسبوك، بل يركز بشكل أساسي على الحسابات التي تستخدم الوضع الاحترافي، وصفحات الأعمال، وبعض صناع المحتوى.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن الصفحات الإخبارية الكبرى والمؤسسات الإعلامية لم تُدرج ضمن المرحلة الأولى من الاختبار.
كما أوضحت مصادر تقنية أن الروابط المنشورة داخل التعليقات، أو الروابط التي تقود إلى منصات مملوكة لميتا مثل إنستجرام وواتساب، لا تُحتسب ضمن الحد الشهري المفروض.
لماذا تتجه ميتا لهذا النموذج؟
تعتمد ميتا بشكل متزايد على تنويع مصادر الدخل، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع منصات مثل تيك توك.. وتباطؤ نمو الإعلانات الرقمية في بعض الأسواق.
ومن هنا، تسعى الشركة إلى تعزيز قيمة الاشتراكات المدفوعة عبر تقديم مزايا حصرية يصعب الاستغناء عنها.
وترى ميتا أن مشاركة الروابط الخارجية على فيسبوك تمثل أداة مهمة لجذب الزيارات خارج المنصة.. وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على تجربة المستخدم وعلى عوائد الإعلانات. لذلك، ترغب الشركة في اختبار ما إذا كانت هذه الميزة تستحق أن تكون جزءًا من حزمة مدفوعة.
ردود الفعل والمخاوف
أثار هذا التوجه مخاوف واسعة بين صناع المحتوى وأصحاب المواقع، الذين يعتمدون على فيسبوك كمصدر رئيسي لجلب الزيارات.
ويخشى كثيرون أن يؤدي تعميم هذا النموذج مستقبلًا إلى تقليل الوصول العضوي، وزيادة الاعتماد على الاشتراكات أو الإعلانات المدفوعة.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن ميتا قد تتراجع عن الفكرة أو تعدلها، خاصة إذا واجهت ردود فعل سلبية قوية.. كما حدث في تجارب سابقة تتعلق بتقليل انتشار المحتوى الإخباري.
هل القرار نهائي؟
حتى الآن، تؤكد ميتا أن الأمر لا يزال في إطار الاختبار، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تعميمه عالميًا.
وتوضح الشركة أن هذه التجارب تهدف فقط إلى تقييم سلوك المستخدمين، وقياس القيمة الفعلية للميزات الجديدة قبل إطلاقها رسميًا.
ومع ذلك، فإن هذا الاختبار يعكس توجهًا واضحًا لدى ميتا نحو تحويل بعض الوظائف الأساسية في فيسبوك إلى خدمات مدفوعة.. وهو ما قد يعيد تشكيل العلاقة بين المنصة والمستخدمين خلال الفترة المقبلة.










