وزير الاتصالات الأسبق يحذر من تسريب بيانات العملاء.. كيف يستغل المحتالون معلوماتك في النصب الهاتفي؟
حذر خالد نجم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، من مخاطر تسريب بيانات العملاء وتداولها بطرق غير مشروعة، مشيرًا إلى احتمال استغلال هذه المعلومات في عمليات النصب الهاتفي، خاصة التي تستهدف عملاء البنوك.
وأوضح نجم أن معرفة المحتالين بأسماء العملاء والبنوك التي يتعاملون معها، إلى جانب بعض التفاصيل المالية، تثير تساؤلات حول مصادر هذه المعلومات وكيفية وصولها إلى جهات تستغلها في عمليات الاحتيال.
وجاءت تصريحاته خلال حواره مع الإعلامية سماح السعيد في بودكاست «صد/رد» عبر منصة مصراوي، إذ تحدث عن مخاطر تداول البيانات الشخصية، واحتمالات تسريبها من داخل بعض المؤسسات، فضلًا عن دور الوسطاء وشركات التسويق الهاتفي في تداول قواعد البيانات.
كيف يستغل المحتالون بيانات العملاء في النصب الهاتفي؟
يساعد امتلاك المحتال معلومات عن العميل في جعل المكالمة أكثر إقناعًا، إذ يمكن استخدام اسمه أو اسم البنك الذي يتعامل معه لإيهامه بأن المتصل يمثل جهة رسمية.
وقد يحاول المحتال استغلال هذه المعلومات لدفع الضحية إلى الكشف عن بيانات إضافية، مثل كلمات المرور أو رموز التحقق، أو إقناعه بتحويل الأموال إلى حسابات أخرى بحجة تأمين حسابه أو حل مشكلة مصرفية.
وتكمن خطورة هذا النوع من الاحتيال في أن معرفة بعض التفاصيل الحقيقية عن العميل قد تقلل شكوكه، لكنها لا تعني أن المتصل يعمل بالفعل لدى البنك أو شركة الاتصالات.
وأشار وزير الاتصالات الأسبق إلى احتمال تورط أفراد داخل بعض المؤسسات المالية وشركات الاتصالات والعقارات في تسريب المعلومات، إلى جانب إمكانية تداول البيانات عبر وسطاء وشركات التسويق الهاتفي.
ومع ذلك، تظل هذه التصريحات تحذيرات بشأن مصادر محتملة لتسريب البيانات، ولا تمثل وحدها دليلًا على ثبوت تورط شركة بعينها.
كيف تحمي بياناتك الشخصية من النصب الهاتفي؟
مع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية والرقمية، أصبح الحفاظ على سرية المعلومات الشخصية خطوة أساسية للحد من مخاطر الاحتيال.
ويمكن للمستخدمين اتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل احتمالات الوقوع ضحية لعمليات النصب، أبرزها:
عدم مشاركة رموز التحقق: لا تفصح عن رموز التحقق أو كلمات المرور أو الرقم السري للبطاقة مع أي شخص يتصل بك، حتى لو ادعى أنه موظف في البنك.
التحقق من هوية المتصل: إذا تلقيت مكالمة تطلب بيانات مصرفية أو تحويل أموال، أنهِ المكالمة وتواصل مع البنك عبر رقمه الرسمي.
تجنب الروابط المشبوهة: لا تضغط على روابط مجهولة تصلك عبر الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل.. خاصة إذا طلبت تسجيل بياناتك المصرفية.
عدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية دون داعٍ: تعامل بحذر مع طلبات الحصول على رقم البطاقة الشخصية أو بيانات الحساب أو تفاصيل التعاملات المالية.
تفعيل التنبيهات المصرفية: تابع الإشعارات الخاصة بالمعاملات، حتى تتمكن من اكتشاف أي حركة غير معتادة على حسابك.
الإبلاغ عن محاولات الاحتيال: تواصل مع البنك فور الاشتباه في تعرض بياناتك للخطر، واطلب إيقاف البطاقة أو تأمين الحساب إذا لزم الأمر.
خالد نجم يستعيد كواليس مواجهة بيع شرائح المحمول مجهولة الهوية
وتطرق وزير الاتصالات الأسبق خلال الحوار إلى تجربته في مواجهة بيع شرائح المحمول دون تسجيل بيانات أصحابها بصورة رسمية.
وأوضح أنه نسق مع هشام بركات، النائب العام الراحل، للتعامل مع انتشار هذه الظاهرة.. التي قال إنها شكلت تحديًا أمنيًا خلال فترة توليه الوزارة.
وأشار إلى أن التحركات في ذلك الوقت استهدفت تشديد الإجراءات القانونية والحد من بيع شرائح المحمول دون مستندات رسمية.. بما يساعد على ربط خطوط الهاتف ببيانات أصحابها وتعزيز الرقابة على استخدامها.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على أهمية حماية بيانات مستخدمي الاتصالات.. وضرورة تعزيز إجراءات التحقق من الهوية ومكافحة تداول المعلومات الشخصية بطرق غير مشروعة.
الذكاء الاصطناعي يغير سوق العمل.. فما المهارات المطلوبة؟
وفي جانب آخر من الحوار، تناول نجم تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف وطبيعة العمل خلال السنوات المقبلة.
واستبعد أن تمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي إرادة مستقلة.. موضحًا أن السلوك غير المتوقع لبعض الأنظمة قد يرتبط بمشكلات في التصميم أو البرمجة أو التعليمات التي تتلقاها.
كما رأى أن المناصب السيادية والقرارات الاستراتيجية تتطلب تقديرًا للسياقات التاريخية والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية.. وهي عوامل لا يمكن اختزالها في تنفيذ الخوارزميات وحدها.
وفي المقابل، توقع أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوظائف التقليدية التي يمكن أتمتة مهامها.. بالتزامن مع ظهور فرص جديدة تتطلب مهارات متخصصة.
ودعا الشباب إلى الاهتمام بعلوم البيانات وتحليل البيانات الضخمة وهندسة الأوامر.. باعتبارها مجالات تزداد أهميتها مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.










