توقع البنك المركزي المصري انخفاض متوسط المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14% في عام 2025 و10.5% في عام 2026.. مقارنة بنسبة 28.3% في عام 2024.
ويُعد هذا الانخفاض المتوقع إشارة واضحة إلى نجاح السياسات الاقتصادية الحالية.. التي تم تطبيقها بهدف السيطرة على الأسعار واستعادة استقرار السوق المحلية.
تحسن بفضل السياسة النقدية واستقرار سعر الصرف
أوضح البنك في تقريره الدوري أن السياسات النقدية الصارمة قد بدأت تؤتي ثمارها.. إذ يُتوقع أن يؤدي استقرار سعر الصرف وتحسن سلاسل الإمداد إلى خفض مستويات التضخم تدريجيًا.
ومن ناحية أخرى، أُشير إلى أن معدلات النمو الاقتصادي ستشهد تحسنًا بفضل زيادة الصادرات وتراجع الواردات غير الضرورية.
تأثير السياسات المالية في تهدئة الأسواق
علاوة على ذلك، تم التأكيد على أن جهود البنك المركزي في احتواء التضخم عبر رفع أسعار الفائدة خلال عام 2024 قد ساعدت في تهدئة الأسواق.. مما أدى إلى تقليل الطلب المفرط على السلع والخدمات.
وفي الوقت نفسه، كان لتراجع أسعار السلع الغذائية والطاقة عالميًا تأثير مباشر على دعم الانخفاض المنتظر في التضخم المحلي.
استقرار الأسعار وتحسن ثقة المستثمرين
ومن المتوقع أن يتم تحقيق استقرار نسبي في الأسعار المحلية مع بداية النصف الثاني من عام 2025، إذ ستظهر آثار السياسة النقدية بشكل أوضح في السوق.
كذلك، من المرجح أن تساهم الإصلاحات الاقتصادية الجارية في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.. الأمر الذي سيُعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
مخاطر خارجية محتملة وتأثيرها على التضخم
في المقابل، تم التحذير من أن أي اضطرابات عالمية مثل ارتفاع أسعار النفط أو التوترات الجيوسياسية قد تتسبب في ضغوط تضخمية مؤقتة.
ومع ذلك، أكد البنك أن أدواته النقدية ستُستخدم عند الحاجة للتعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق.
مراجعة دورية لأسعار الفائدة
ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن معدلات الفائدة سيتم مراجعتها بشكل منتظم لضمان تحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
كما تمت الإشارة إلى أن سياسة سعر الصرف المرن ستُستخدم كأداة أساسية لامتصاص الصدمات الاقتصادية.
عام 2026.. محطة الاستقرار الاقتصادي
لذلك، يُتوقع أن يكون عام 2026 عامًا محوريًا في مسار الاقتصاد المصري.. حيث من المنتظر أن تعود معدلات التضخم إلى مستوياتها الطبيعية التي تتراوح بين 9% و11%.
ووفق التقرير، سيُسهم هذا التحسن في تعزيز ثقة المستثمرين وإعادة النشاط إلى القطاعات الإنتاجية.
الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح
وفي ختام التقرير، شدد البنك المركزي على أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح بفضل التنسيق المستمر بين السياسات النقدية والمالية.. إلى جانب الجهود الحكومية المبذولة للحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين.









