أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، أن الدولة المصرية تتجه بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة نحو تقليل الاعتماد على القروض الخارجية، وذلك من خلال توطين صناعة مكونات السكك الحديدية ومترو الأنفاق داخل مصر، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا.
وأوضح الوزير، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية على قناة MBC مصر، أن القروض كانت تُستخدم سابقًا لتوفير احتياجات لا يتم تصنيعها محليًا، مثل الوحدات المتحركة الخاصة بالقطارات ومترو الأنفاق، بالإضافة إلى أنظمة الإشارات والتحكم.
وأشار إلى أن مصر كانت تعتمد على قروض ميسرة من دول مثل فرنسا وألمانيا والصين.. بفوائد منخفضة تتراوح بين 0.1% و1%، مع فترات سماح تصل إلى 10 سنوات، وفترات سداد تمتد حتى 40 عامًا، مؤكدًا أن هذه القروض لم تكن عبئًا تقليديًا، بل كانت تحقق منفعة متبادلة بين مصر والدول المانحة.
توطين الصناعة وتطوير الإنتاج المحلي
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن الدولة تعمل حاليًا على توطين صناعة السكك الحديدية بشكل واسع.. من خلال إنشاء الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) في شرق بورسعيد، والتي بدأت بالفعل في إنتاج عربات القطارات والمترو.
كما أشار إلى استمرار دور مصنع سيماف في تصنيع عربات الركاب والبضائع، إلى جانب التوسع في إنتاج مكونات أخرى مثل الفلنكات الخرسانية.
وأضاف الوزير أن مصر أصبحت تمتلك القدرة على تصنيع نسبة كبيرة من مكونات منظومة السكك الحديدية محليًا.. وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الواردات عالميًا.
شراكات دولية ونقل تكنولوجيا
ولفت إلى التعاون مع شركات عالمية، من بينها ألستوم، التي أنشأت مصانع في مدينة برج العرب.. بهدف إنتاج الأنظمة والوحدات المتحركة داخل مصر، في إطار اتفاقيات لنقل التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي.
وأوضح أن مصر كانت تستورد سنويًا نحو 228 ألف طن من قضبان السكك الحديدية، بالإضافة إلى مكونات أخرى.. مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على توطين إنتاج هذه العناصر تدريجيًا لتقليل الفاتورة الاستيرادية.
تقليل القروض ودعم الاقتصاد
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في التصنيع المحلي يمثل خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد على القروض مستقبلًا.. قائلًا إن امتلاك القدرة على إنتاج الاحتياجات محليًا سيجنب الدولة اللجوء إلى الاقتراض.. ويحقق نقلة نوعية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقلال الصناعي في قطاع النقل.










