الأخباروطن رقمي

مستشار وزير الاتصالات تكشف لـ«وطن رقمي» دور مبادرة «قدوة تك» في دعم الحرفيات ودخولهن الاقتصاد الرسمي

تقود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قاطرة التغيير المجتمعي عبر أدوات الرقمنة الحديثة. وفي هذا الإطار، كشفت المهندسة هدى دحروج، مستشارة وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، عن نجاحات مبادرة “قدوة تك”. وأكدت دحروج أن المبادرة استطاعت دمج السيدات الحرفيات في قلب الاقتصاد الرقمي. وأوضحت أن الوزارة لا تستهدف مجرد التدريب، بل تسعى لتغيير حياة السيدات في المناطق النائية بشكل جذري.

تمكين السيدات في سيوة والنوبة من غزو الأسواق العالمية

أحدثت مبادرة “قدوة تك” طفرة حقيقية في حياة الحرفيات بالمحافظات الحدودية والبعيدة. وبناءً على تصريحات المهندسة هدى دحروج لبرنامج «وطن رقمي»، فإن المبادرة ركزت بشكل خاص على مناطق مثل سيوة والنوبة. واستطاعت السيدات في هذه المناطق تجاوز عقبات الجغرافيا بفضل التكنولوجيا. وبالإضافة إلى ذلك، نجحت الحرفيات في عرض التراث المصري الأصيل أمام العالم عبر منصات التسويق الإلكتروني.

علاوة على ذلك، ساعد التحول الرقمي الحرفيات على كسر قيود التسويق المحلي المحدود. ومن ثم، لم تعد السيدة الحرفية بحاجة إلى انتظار المعارض الموسمية لبيع منتجاتها. ونتيجة لذلك، أصبح المتجر الرقمي هو النافذة الدائمة التي تربط إبداع النوبة وسيوة بزبائن في مختلف دول العالم.

من القطاع غير الرسمي إلى الشمول المالي

لا تكتفي “قدوة تك” بالجانب الفني فقط، بل تضع الاستدامة المالية كهدف استراتيجي. وأشارت مستشارة وزير الاتصالات إلى أن المبادرة تعمل على دمج المشروعات الصغيرة في الاقتصاد الرسمي. ولذلك، يتلقى المشاركون تدريبات مكثفة حول مفاهيم الشمول المالي. وبناءً عليه، تتعلم السيدات كيفية إدارة الحسابات البنكية واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني بفاعلية.

وبالمثل، يساهم تحويل هذه المشروعات إلى القطاع الرسمي في ضمان نموها واحترافيتها. ومن ناحية أخرى، تكتسب الحرفيات ثقة أكبر لدى الجهات التمويلية والشركاء التجاريين. وبناءً على هذا النهج، تضمن الوزارة استمرار هذه الأعمال وتطورها لتصبح مؤسسات اقتصادية فاعلة في المستقبل.

جلسات استشارية لتطوير “سلاسل القيمة” والتغليف

تدرك وزارة الاتصالات أن المنافسة العالمية تتطلب معايير جودة صارمة. ولذلك، تقدم مبادرة “قدوة تك” جلسات استشارية متخصصة مع نخبة من الخبراء. ويركز هؤلاء الخبراء على تطوير “سلاسل القيمة” لكل منتج يدوي. علاوة على ذلك، تشمل التدريبات مهارات التغليف الاحترافي الذي يحافظ على هوية المنتج ويجذب المشتري العالمي.

وبالإضافة إلى الجانب الجمالي، تولي المبادرة اهتماماً كبيراً لعملية “حساب التكاليف”. حيث تساعد الخبراء السيدات على تسعير منتجاتهن بشكل عادل يضمن لهن الربح ويحافظ على تنافسيتهن. ومن هنا، يتحول العمل اليدوي من مجرد هواية إلى بيزنس حقيقي يقوم على أسس علمية وتكنولوجية متينة.

بناء الإنسان: حجر الزاوية في الاقتصاد الرقمي الحديث

شددت المهندسة هدى دحروج خلال لقائها مع الإعلامي حسن عثمان على أن الهدف الأسمى للوزارة هو “بناء الإنسان”. وتؤمن الوزارة أن تطوير مهارات الفرد هو الضمان الوحيد للنجاح في عصر التحول الرقمي. ولذلك، تستثمر المبادرة في تنمية قدرات السيدات الشخصية والقيادية إلى جانب المهارات التقنية.

ونتيجة لهذه الجهود، أصبحت الحرفية المصرية عنصراً فاعلاً في الاقتصاد القومي. وعلاوة على ذلك، تساهم هذه المبادرات في تقليل نسب البطالة ورفع مستوى المعيشة في الأماكن الأكثر احتياجاً. ومن ثم، تحقق الدولة رؤيتها في التنمية المستدامة عبر دمج التكنولوجيا في نسيج المجتمع المصري.

مستقبل الحرف اليدوية في ظل التحول الرقمي

يرسم النجاح الذي حققته “قدوة تك” ملامح مستقبلية مبشرة للحرف التراثية في مصر. حيث أكدت مستشارة الوزير أن الوزارة ستواصل دعمها لهذه المبادرات وتوسيع نطاقها. وبناءً على ذلك، نتوقع رؤية المزيد من المنتجات المصرية التراثية في الأسواق الدولية خلال السنوات القادمة.

وفي الختام، دعت المهندسة هدى دحروج كافة الجهات المعنية للمشاركة في هذا الجهد الوطني. إن التكنولوجيا تمثل جسراً يعبر فوقه المبدعون إلى آفاق غير محدودة. ولذلك، يظل الوعي والتدريب هما المفتاح الحقيقي لاستغلال هذه الفرص الذهبية. إن “قدوة تك” ليست مجرد مبادرة، بل هي قصة نجاح تثبت أن الإرادة المصرية قادرة على تطويع التكنولوجيا لخدمة الجذور والأصالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى