الأخباروطن رقمي

المهندس محمد صلاح في بودكاست كن تك.. كيف يهدد الذكاء الاصطناعي أمن المعلومات بالتزييف العميق واستنساخ الصوت؟

فرض التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديات جديدة على أمن المعلومات، بعدما ظهرت أدوات قادرة على إنتاج محتوى مزيف يصعب تمييزه عن الحقيقي، إلى جانب تقنيات تستطيع محاكاة أصوات الأشخاص.

وتحدث المهندس محمد صلاح الدين محمد، المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في شركة «أسهل» وخبير أمن المعلومات، عن أبرز التهديدات الحديثة المرتبطة بالتكنولوجيا، محذرًا من مخاطر التزييف العميق (Deepfake) واستنساخ الصوت (Voice Cloning) وتأثيرهما على أساليب الخداع الرقمي.

وجاء ذلك خلال حديثه في بودكاست «كُنْ تك»، الذي تناول خلاله مستقبل الأمن السيبراني، وحماية البيانات، والتحديات التي تواجه الأفراد والشركات في ظل التطور المستمر للتكنولوجيا.

التزييف العميق يغير شكل التهديدات الرقمية

وأشار محمد صلاح إلى أن التزييف العميق يمثل أحد التحديات الحديثة في مجال أمن المعلومات.. مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنشاء محتوى يبدو حقيقيًا.

وتكمن خطورة هذه التقنية في إمكانية استخدامها ضمن محاولات الخداع.. خاصة عندما لا يستطيع المستخدم التمييز بسهولة بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع.

ومع انتشار هذه الأدوات، أصبح التعامل مع المحتوى الرقمي يحتاج إلى قدر أكبر من الوعي والحذر.. خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمعلومات أو طلبات حساسة.

استنساخ الصوت يضيف تحديًا جديدًا

وتطرق خبير أمن المعلومات إلى استنساخ الصوت، باعتباره من التقنيات التي تفرض تحديات جديدة أمام حماية الهوية والثقة في المحتوى الرقمي.

فالتطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح يسمح بمحاكاة أصوات الأشخاص.. وهو ما يفتح المجال أمام استخدامها في أساليب الخداع والهندسة الاجتماعية.

ولذلك، لم يعد الاعتماد على الصوت وحده كافيًا في بعض المواقف للتأكد من هوية الشخص.. خاصة عندما يكون هناك طلب للحصول على معلومات أو تنفيذ إجراء حساس.

الهندسة الاجتماعية.. كيف يستغل المهاجم معلوماتك؟

وربط محمد صلاح بين التهديدات الحديثة والهندسة الاجتماعية (Social Engineering)، موضحًا أن المهاجمين يمكنهم الاستفادة من التفاصيل التي ينشرها الأشخاص عن حياتهم اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية قد يوفر للمهاجمين تفاصيل تساعدهم في تكوين صورة عن الشخص المستهدف، ثم استغلالها في محاولات الخداع.

ولهذا دعا إلى تقليل نشر تفاصيل الحياة الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، والتركيز بشكل أكبر على الإنجازات والشهادات والاهتمامات المهنية.

السوشيال ميديا مصدر مهم للمعلومات الشخصية

وحذر خبير أمن المعلومات من التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مساحة آمنة لنشر كل تفاصيل الحياة اليومية.

وأوضح أن المعلومات التي تبدو بسيطة في نظر المستخدم يمكن أن تكون ذات قيمة بالنسبة للمهاجم.. خاصة عند جمع أكثر من معلومة معًا واستخدامها في بناء سيناريو لخداع الضحية.

ومن هنا، تصبح حماية البيانات مرتبطة أيضًا بوعي المستخدم بما ينشره عن نفسه، وليس فقط بالأدوات التقنية المستخدمة لتأمين أجهزته وحساباته.

العنصر البشري جزء أساسي من الحماية

وأكد محمد صلاح أن العنصر البشري لا ينبغي اعتباره دائمًا «النقطة الأضعف» في منظومة الأمن السيبراني.. بل يمكن أن يتحول إلى عنصر مسؤول عن الحماية عند تدريبه وتوعيته بالشكل الصحيح.

وتزداد أهمية التوعية مع ظهور تقنيات التزييف العميق واستنساخ الصوت.. إذ يحتاج المستخدمون والموظفون إلى معرفة الأساليب الجديدة التي يمكن استخدامها في عمليات الخداع الرقمي.

كيف تواجه تهديدات الذكاء الاصطناعي؟

وتشير تصريحات محمد صلاح إلى أن التعامل مع التهديدات الجديدة يبدأ من رفع الوعي وفهم طرق استغلال المعلومات الشخصية.. إلى جانب تقليل مشاركة تفاصيل الحياة اليومية على الإنترنت.

ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري التعامل بحذر مع المحتوى الرقمي وعدم افتراض أن الصورة أو الفيديو أو الصوت دليل كافٍ بمفرده على صحة المعلومات أو هوية صاحبها.

وتأتي تصريحات المهندس محمد صلاح ضمن حديثه في بودكاست «كُنْ تك» عن أمن المعلومات، وحماية البيانات، والتحديات الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي على الأفراد والشركات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى