الأخبارنصائح تكنولوجية

جلين ويلكنسون في CAISEC’26: الذكاء الاصطناعي يرفع تعقيد الهجمات السيبرانية ويعيد تشكيل مستقبل الأمن الرقمي

أكد خبير أخلاقيات الاختراق جلين ويلكنسون أن تطور الذكاء الاصطناعي ساهم بشكل مباشر في زيادة تعقيد الهجمات السيبرانية وتسريع وتيرتها عالمياً، مشدداً على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكامل التشريعات والتعاون الدولي وتحديث أنظمة الحماية الرقمية بشكل مستمر.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26، حيث قدّم رؤية شاملة حول مستقبل الأمن السيبراني في ظل التحول الرقمي المتسارع.

تطور الهجمات السيبرانية عبر العقود

استهل ويلكنسون كلمته بطرح تساؤل جوهري حول إمكانية الوصول إلى حماية فعّالة ضد عمليات الاختراق، موضحاً أن طبيعة الجرائم الإلكترونية تغيّرت جذرياً عبر الزمن.

وأشار إلى أن بدايات الاختراقات في سبعينيات القرن الماضي كانت محدودة وبسيطة، قبل أن تتطور تدريجياً حتى عام 2010 الذي مثّل نقطة تحول بارزة، حيث أصبحت الهجمات أكثر تعقيداً واستهدفت أنظمة مصرفية دون اكتشافها بسهولة من فرق الحماية.

من الهجمات العشوائية إلى الابتزاز الرقمي

وأوضح ويلكنسون أن الجرائم السيبرانية انتقلت لاحقاً إلى مرحلة أكثر خطورة، ظهرت فيها هجمات الفدية والابتزاز الإلكتروني، حيث يقوم المهاجمون بتشفير البيانات أو سرقتها مقابل طلب مبالغ مالية لإعادتها.

وأضاف أن هذا النوع من الهجمات أصبح من أكثر التهديدات انتشاراً للمؤسسات حول العالم، خاصة مع ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الرقمية في إدارة الأعمال.

العملات المشفرة والاختراقات المتقدمة

تطرق ويلكنسون إلى دور العملات المشفرة في تعزيز الأنشطة الإجرامية الإلكترونية منذ عام 2013، حيث استخدمت في عمليات احتيال وغسل أموال رقمية بشكل متزايد.

كما أشار إلى عام 2017 باعتباره مرحلة فارقة في تطور هجمات سلاسل الإمداد الرقمية.. والتي استهدفت استبدال البرمجيات الأصلية بأخرى خبيثة، في نماذج هجمات معقدة أثرت على البنية التحتية الرقمية عالمياً.

الذكاء الاصطناعي يضاعف التهديدات السيبرانية

أكد ويلكنسون أن الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في رفع معدلات الجرائم الإلكترونية.. إذ أصبح المهاجمون يستخدمون هذه التقنيات لتطوير أساليب أكثر دقة في الاختراق والتلاعب.

وأشار إلى أن بعض المؤسسات المالية بدأت بالفعل في تطبيق برامج تدريب متقدمة لموظفيها تعتمد على محاكاة الهجمات السيبرانية واختبارات الاختراق لتعزيز الجاهزية الأمنية.

البريد الإلكتروني لا يزال بوابة الاختراق الأولى

حذّر ويلكنسون من استمرار اعتماد الهجمات على البريد الإلكتروني كأحد أهم أساليب الاختراق.. حيث يستخدم القراصنة رسائل تبدو موثوقة لإقناع المستخدمين بالتفاعل مع محتوى خبيث.

وأوضح أن نجاح هذه الهجمات قد يؤدي إلى الوصول إلى كلمات المرور والبيانات الحساسة وقواعد بيانات العملاء.. ما يفرض ضرورة تطبيق سياسات صارمة للتحكم في الوصول إلى الأنظمة.

تهديدات تمتد إلى البنية التحتية الحيوية

أكد ويلكنسون أن المخاطر السيبرانية لم تعد مقتصرة على القطاع المالي فقط.. بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والكهرباء والمرافق العامة.

وشدد على أهمية بناء أنظمة دفاع سيبراني متقدمة قادرة على حماية البنية التحتية من أي اختراقات محتملة.

دعوة لتعزيز التعاون الدولي والتشريعات

في ختام كلمته، شدد ويلكنسون على أن تعزيز الأمن السيبراني يتطلب تكاملاً بين التشريعات الوطنية وأجهزة إنفاذ القانون والتعاون الدولي.

وأشار إلى أن هذا التعاون ساهم خلال السنوات الأخيرة في تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية الإلكترونية وتعقب مرتكبيها.

كما دعا إلى الاستثمار في تقنيات المراقبة والحماية الرقمية.. وتبني استراتيجيات دفاع متعددة الطبقات..  تحديث مستمر للأنظمة الأمنية لضمان المرونة السيبرانية وحماية البيانات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى