المصرية للاتصالات وPSL اليونانية توقعان اتفاقية لإنشاء كابل شرم الشيخ – طابا بسعة 5 بيتابت لتعزيز مكانة مصر كممر عالمي للبيانات
تواصل مصر تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لحركة البيانات العالمية، من خلال التوسع في مشروعات الكابلات البحرية وتطوير البنية التحتية للاتصالات الدولية.
وفي خطوة استراتيجية جديدة، وقعت الشركة المصرية للاتصالات وشركة PSL اليونانية اتفاقية لإنشاء كابل بحري جديد باسم كابل شرم الشيخ – طابا، في مشروع يستهدف دعم حركة البيانات العابرة وتعزيز قدرات مصر في مجال الاتصالات الدولية.
ويمتد كابل شرم الشيخ – طابا بطول يصل إلى نحو 200 كيلومتر، بينما تصل سعته التصميمية إلى 5 بيتابت، ما يجعله إضافة مهمة إلى منظومة الكابلات البحرية التي تمر عبر مصر، خاصة مع النمو المتواصل في حجم البيانات المتداولة عالميًا.
كابل شرم الشيخ – طابا بتقنيات ألياف ضوئية متطورة
يعتمد الكابل البحري الجديد على أحدث تقنيات الألياف الضوئية عالية الكثافة، بما يسمح بتوفير قدرات كبيرة لنقل البيانات بكفاءة وسرعات مرتفعة. ويستهدف المشروع إنشاء مسار بحري قصير وفعال وآمن لحركة البيانات، بما يدعم احتياجات شركات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات الرقمية.
وتأتي أهمية الكابل من موقعه الاستراتيجي، إذ يسهم في تعزيز شبكة المسارات البحرية المصرية التي تربط مناطق مختلفة من العالم، ويدعم قدرة مصر على استيعاب المزيد من حركة البيانات الدولية خلال السنوات المقبلة.
ومن المقرر أن يستهدف كابل شرم الشيخ – طابا دخول الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027، ليضيف مسارًا جديدًا إلى البنية التحتية الرقمية المصرية.
ربط البحر الأحمر بالمسارات الرقمية المصرية
يمثل المشروع خطوة مهمة لاستكمال منظومة الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، من خلال اتصال كابل شرم الشيخ – طابا بشكل مباشر بـممر الإنترنت المصري المعروف باسم مسار المرشدين.
ويتيح هذا الربط توفير مسارات إضافية ومرنة أمام حركة البيانات الدولية، وهو ما يعزز استمرارية خدمات الاتصالات ويقلل الاعتماد على مسار واحد في نقل البيانات.
وتزداد أهمية هذه المسارات مع ارتفاع الطلب العالمي على خدمات الإنترنت والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهي قطاعات تعتمد بشكل أساسي على بنية تحتية قوية وقادرة على نقل كميات ضخمة من البيانات بسرعة وكفاءة.
سيناء في قلب منظومة الكابلات البحرية
يعزز مشروع كابل شرم الشيخ – طابا الدور الاستراتيجي لشبه جزيرة سيناء في قطاع الاتصالات الدولية، حيث يأتي المشروع امتدادًا لمنظومة الفيستون البحرية في البحر الأحمر.
ومن خلال المشروع، سيتم ربط طابا بحريًا بعدد من نقاط الإنزال المهمة، تشمل السويس والزعفرانة ورأس غارب وشرم الشيخ، بما يتيح إنشاء شبكة أكثر تنوعًا ومرونة لنقل البيانات.
وتساعد هذه المسارات المتعددة في تعزيز قدرة الشبكة على التعامل مع الأعطال وأعمال الصيانة التي قد تؤثر في أحد مسارات الكابلات، من خلال إتاحة بدائل أخرى أمام حركة البيانات.
سعة 5 بيتابت تدعم نمو البيانات عالميًا
تصل السعة التصميمية لكابل شرم الشيخ – طابا إلى 5 بيتابت، وهي سعة ضخمة تعكس حجم القدرات التي يستهدف المشروع توفيرها لحركة البيانات.
وتكتسب هذه السعة أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع في استهلاك الإنترنت عالميًا.. بالتزامن مع انتشار خدمات الفيديو والبث المباشر والتطبيقات السحابية والمنصات الرقمية.. إضافة إلى الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما يمثل الاعتماد على الألياف الضوئية عالية الكثافة عاملًا مهمًا في رفع كفاءة الكابل.. وتوفير قدرة أكبر على التعامل مع حركة البيانات المتزايدة بين شبكات الاتصالات المختلفة.
مصر تعزز موقعها في نقل البيانات الدولية
تستفيد مصر من موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة مهمة في مسارات الاتصالات التي تربط آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ولذلك، يمثل تطوير الكابلات البحرية جزءًا أساسيًا من استراتيجية تعزيز دور مصر في قطاع الاتصالات الدولية.
ويأتي كابل شرم الشيخ – طابا كإضافة جديدة إلى هذه المنظومة.. من خلال توفير مسار بحري إضافي وتوسيع خيارات نقل البيانات.. بما يعزز قدرة مصر على تقديم خدمات اتصالات دولية أكثر تنوعًا ومرونة.
كما يدعم المشروع توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية الرقمية.. خاصة في ظل التوسع في مراكز البيانات والخدمات السحابية والاقتصاد الرقمي.
دعم خدمات نقل وتوطين البيانات
لا تقتصر أهمية كابل شرم الشيخ – طابا على نقل البيانات العابرة.. بل يرتبط المشروع أيضًا بالطلب المتزايد على خدمات نقل وتوطين البيانات الآمنة والفعالة.
فمع توسع الشركات والمؤسسات في الاعتماد على الخدمات الرقمية.. أصبحت البنية التحتية للاتصالات عنصرًا أساسيًا لدعم الاستثمارات في مراكز البيانات والخدمات السحابية والتطبيقات الرقمية.
ويساعد وجود شبكة متنوعة من الكابلات البحرية ونقاط الإنزال في توفير خيارات متعددة أمام مشغلي الاتصالات ومقدمي الخدمات الرقمية، بما يدعم قدرة مصر على استيعاب النمو المستقبلي في حركة البيانات.
موعد تشغيل كابل شرم الشيخ – طابا
تستهدف الشركة المصرية للاتصالات وPSL اليونانية دخول كابل شرم الشيخ – طابا الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027.
ومع تشغيل الكابل، ستتم إضافة مسار بحري جديد إلى منظومة الاتصالات الدولية في مصر.. مع إمكانية الاستفادة من نقاط الإنزال المتعددة في البحر الأحمر وربطها بالمسارات الرقمية المصرية.
ويعكس المشروع استمرار مصر في الاستثمار في البنية التحتية للكابلات البحرية.. باعتبارها أحد العناصر الرئيسية في الاقتصاد الرقمي العالمي.
كما يعزز قدرة البلاد على تقديم مسارات متنوعة لنقل البيانات.. والاستفادة من موقعها الجغرافي في خدمة حركة الاتصالات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ومن المنتظر أن يساهم كابل شرم الشيخ – طابا في تعزيز مرونة شبكات الاتصالات.. وتلبية جزء من الطلب المتزايد على نقل البيانات.. إلى جانب دعم مكانة مصر كممر رقمي مهم لحركة البيانات العالمية.










