في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الخصوصية. كشفت تقارير تقنية أن شركة ميتا المالكة لتطبيقات إنستغرام وفيسبوك وواتساب أطلقت تحديث إنستغرام يتيح للذكاء الاصطناعي تحليل الصور الموجودة في هاتف المستخدم — حتى تلك التي لم تُنشر على المنصة بعد.
تحديث إنستغرام
وبحسب ما أورده موقع ذا فيرج (The Verge). فإن الميزة الجديدة تمكّن الذكاء الاصطناعي من فحص مكتبة الصور بالكامل لاختيار اللقطات التي يراها “الأكثر جاذبية” والمناسبة للمشاركة. وتصف الشركة ذلك بأنه محاولة لاكتشاف “الجواهر الخفية” في ملفات المستخدم. وسط كمّ الصور العشوائية ولقطات الشاشة المخزّنة على الهاتف.
ويُقال إن النظام يقترح بعد ذلك تعديلات تلقائية على الصور لتبدو أكثر احترافية قبل رفعها. في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة النشر على المنصة.
الذكاء الاصطناعي يتدرب على صور المستخدمين منذ 2007
التقرير أشار إلى أن “ميتا” لم تكتفِ بهذا التحديث. بل إنها تستخدم الصور والمنشورات الموجودة على المنصات منذ عام 2007 لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. بهدف إنشاء محتوى بصري أكثر واقعية عند تعديل الصور أو إنتاجها.
وعلى الرغم من أن الشركة أكدت أن الميزة الجديدة تُفعَّل تلقائيًا. إلا أنه يمكن للمستخدمين تعطيلها يدويًا من إعدادات التطبيق.
لكن الغموض ما زال يحيط بآلية عمل الذكاء الاصطناعي. إذ رفضت المتحدثة باسم الشركة ماري ميلغيزو الإجابة على سؤال مباشر من “ذا فيرج” حول ما إذا كان النظام يطّلع فعليًا على الصور غير المنشورة والمخزّنة في الهاتف.
صورك تُرفع إلى خوادم “ميتا” لمدة 30 يومًا
بحسب التقرير، تختار “ميتا” مجموعة من الصور من سجل الهاتف وتقوم برفعها مؤقتًا إلى خوادمها. حيث يتم الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى 30 يومًا قبل حذفها. وأكدت الشركة أن تلك الصور لن تُستخدم في الإعلانات أو لأغراض الاستهداف التجاري. بل لتطوير تجربة المستخدم وتحسين أداء الذكاء الاصطناعي.
إلا أن هذا التوضيح لم يمنع سيل الانتقادات التي وُجهت إلى الشركة بشأن حدود الخصوصية. ومدى شفافية التعامل مع بيانات المستخدمين. خاصة أن تجربة الميزة في يوليو الماضي كانت قد أثارت الجدل نفسه. قبل أن تؤكد الشركة وقتها أنها تقتصر على الصور المنشورة فقط.
جدل مستمر حول تحديث إنستغرام
يأتي هذا التحديث ليضيف فصلاً جديدًا في النقاش الدائر حول حدود الذكاء الاصطناعي وحقوق الخصوصية الرقمية. في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتطوير أنظمة قادرة على فهم وتوقع سلوك المستخدمين بدرجة غير مسبوقة.
ويبقى السؤال المطروح: هل يسعى “إنستغرام” فعلاً لتقديم تجربة أذكى وأكثر سهولة… أم أنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التغلغل في حياة المستخدمين الشخصية؟









