الأخبارهواتف محمولة

تقرير دولي: مصر على طريق التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الهواتف منخفضة التكلفة

كشفت شركة الأبحاث العالمية فيتش سوليوشنز أن التراجع الكبير في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، من أقل من 20 جنيهًا في عام 2022 إلى ما يقارب 50 جنيهًا في 2025، أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد الهواتف المحمولة بشكل ملحوظ، وهو ما يجعل التصنيع المحلي خيارًا أكثر جدوى، خاصة بالنسبة للفئة الاقتصادية من الأجهزة التي يقل سعرها عن 150 دولارًا.

سوق واعدة وحساسة للأسعار

وأوضح التقرير أن التوقعات الاقتصادية حتى عام 2029 تشير إلى استقرار تدريجي للعملة المحلية مع تحقيق متوسط نمو اقتصادي يقدر بنحو 4.3% سنويًا، بالتوازي مع تراجع معدلات التضخم إلى نحو 6.5%.

هذه العوامل من شأنها أن تخلق سوقًا محلية واسعة تتميز بحساسية عالية تجاه الأسعار، مما يدعم الطلب القوي على الهواتف منخفضة السعر ويجعل الاستثمار في هذه الفئة مجديًا للمصنعين.

مبادرات حكومية لتحفيز الصناعة

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية كثفت دعمها لصناعة الإلكترونيات من خلال مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، بجانب قرارها بمضاعفة الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة إلى 10%، وهو ما يرفع من تنافسية المنتج المحلي.

كما ساهمت الدولة في تخفيف الأعباء الضريبية على مدخلات التصنيع، الأمر الذي شجع الشركات العالمية على توطين صناعتها في السوق المصري.

دخول شركات عالمية كبرى

ولفت التقرير إلى أن عدة شركات رائدة عالميًا مثل سامسونغ وأوبو وفيفو وشاومي ونوكيا.. دخلت بالفعل إلى مجال التصنيع المحلي في مصر.

وبلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه الشركات نحو 11.5 مليون وحدة سنويًا.. غير أن الإنتاج الفعلي لم يتجاوز 3 ملايين وحدة فقط خلال عام 2024.

تحديات وفرص تصديرية

وأكدت فيتش سوليوشنز أن الفجوة الكبيرة بين القدرة الإنتاجية وبين حجم الإنتاج الفعلي تمثل تحديًا رئيسيًا أمام الصناعة المصرية.. لكنها في الوقت نفسه تعد فرصة كبيرة إذا ما جرى التغلب على اختناقات سلاسل الإمداد وتوسيع قاعدة المكونات المحلية.

وأضافت أن مصر قادرة ليس فقط على تلبية احتياجات السوق المحلي بالكامل، وإنما أيضًا على التوسع في التصدير.. إلى الأسواق الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما قد يحول البلاد إلى مركز إقليمي لصناعة الهواتف منخفضة التكلفة.

بهذا، يشير تقرير فيتش سوليوشنز إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة والإجراءات الحكومية الداعمة تفتح الباب أمام تحول استراتيجي.. في سوق الهواتف المحمولة بمصر، من سوق مستورد إلى سوق منتج ومصدر على المدى المتوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى