ساندكس تقود مستقبل التكنولوجيا الذكية.. من تشغيل الأنظمة إلى الرصد المبكر للمخاطر بالذكاء الاصطناعي
مع تسارع التحول الرقمي وتوسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تدخل ساندكس (Sandex.AI) مرحلة جديدة من مسيرتها، تستند إلى الانتقال من تنفيذ الحلول التقنية إلى بناء وتشغيل وتطوير منظومات رقمية قادرة على العمل بكفاءة داخل بيئات المؤسسات المختلفة، وتقوم رؤية الشركة خلال المرحلة المقبلة على أربعة محاور رئيسية تشمل التشغيل والدعم الفني، والحلول القائمة على الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، والتوسع في مجالات جديدة من المشروعات الرقمية، إلى جانب بناء شبكة من الشراكات المحلية والإقليمية، بالتوازي مع دور البحث والتطوير في تحويل الأفكار والتقنيات الجديدة إلى منتجات قابلة للتطبيق في بيئات تشغيلية حقيقية.

ساندكس.. من بناء الأنظمة إلى الشراكة التقنية المستدامة
يؤكد محمد الحارثي، المؤسس والمدير التنفيذي لساندكس، أن الشركة تتبنى رؤية جديدة تستهدف تجاوز المفهوم التقليدي لتنفيذ المشروعات التقنية، من خلال تقديم شراكة متكاملة مع المؤسسات تشمل بناء الأنظمة وتشغيلها وحمايتها وتطويرها بصورة مستمرة.
ويقول الحارثي: «تدخل ساندكس (Sandex.AI) مرحلتها القادمة برؤية واضحة: أن تكون الشريك التقني الذي لا يكتفي ببناء الأنظمة، بل يشغّلها ويحميها ويطوّرها يومًا بعد يوم. فمنذ تأسيسها عام 2022، أدركت الشركة أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا لا تظهر يوم تسليم المشروع، وإنما في كل يوم يعمل فيه النظام بكفاءة داخل بيئة العميل».
وفي إطار هذه الرؤية، أعادت ساندكس ترتيب أولوياتها حول أربعة محاور متكاملة، تشمل مشروعات التشغيل والدعم الفني، والحلول القائمة على الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، والتوسع في أنواع جديدة من المشروعات الرقمية، وبناء شبكة من الشراكات المحلية والإقليمية.
وتدعم هذه المحاور منظومة متخصصة للبحث والتطوير، تعمل على تحويل الأفكار والتقنيات الحديثة إلى منتجات قابلة للتطبيق في بيئات تشغيلية حقيقية، بما يربط الابتكار باحتياجات السوق ومتطلبات المؤسسات.
التشغيل والدعم الفني.. أولوية استراتيجية لضمان استمرارية الأعمال
تضع ساندكس مشروعات التشغيل والدعم الفني في قلب استراتيجيتها للمرحلة المقبلة، انطلاقًا من إدراكها أن امتلاك المؤسسات لأنظمة تقنية متقدمة لا يكفي وحده لتحقيق الاستفادة الكاملة منها، ما لم تتوافر فرق متخصصة قادرة على تشغيلها ومتابعتها بكفاءة على مدار الساعة.
ومن هنا، تقدم الشركة نموذجًا متكاملًا يبدأ باستلام البنية التقنية وتشغيلها، مرورًا بالمراقبة المستمرة والصيانة الوقائية، وصولًا إلى التحديث والتطوير الدوري.
وفي هذا السياق، يقول إيهاب غالي، الشريك المؤسس ومدير التشغيل والعمليات: «يعتمد هذا النموذج على فرق فنية متخصصة تعمل وفق مستويات خدمة واضحة، وإجراءات موثقة للاستجابة للأعطال والحوادث، كما يشمل نقل المعرفة إلى فرق العميل وتدريبها، بحيث لا تتحول الخدمة إلى اعتماد دائم، بل إلى شراكة تبني القدرات الداخلية للمؤسسة».
وتؤكد الشركة أن كفاءة التشغيل تمثل الضمانة الحقيقية لاستمرارية الأعمال، خاصة أن توقف أي نظام لمدة ساعة واحدة قد يكلف المؤسسة أكثر مما كلّفها إنشاؤه. لذلك، تتجه ساندكس إلى تطوير نموذج الدعم الفني، بالانتقال من الاستجابة للمشكلات بعد وقوعها إلى التشغيل الاستباقي الذي يستهدف اكتشاف المشكلة قبل أن يشعر بها المستخدم.
«حورس 360».. توظيف الرؤية الحاسوبية في الرصد المبكر للمخاطر

وفي مقدمة مشروعات المرحلة المقبلة، يأتي إطلاق منصة «حورس 360»، باعتبارها منصة متكاملة للرصد المبكر للمخاطر تعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية.
ويستمد اسم المنصة دلالته من رمز عين حورس في الحضارة المصرية القديمة، الذي يمثل الحماية واليقظة، فيما يعبر الرقم 360 عن الرؤية الشاملة التي لا تغفل أي زاوية.
وتستهدف المنصة تطوير طريقة استخدام كاميرات المراقبة داخل المؤسسات، من خلال تحويلها من أدوات تقليدية لتسجيل الأحداث إلى منظومة ذكية قادرة على تحليل المشاهد لحظيًا، ورصد السلوكيات غير الآمنة، ومخالفات معايير الصحة والسلامة المهنية، والتجمعات غير المعتادة، ومحاولات الدخول إلى المناطق المحظورة، مع إطلاق تنبيهات فورية للجهات المعنية.
وتعتمد «حورس 360» على مرونة تتيح توظيفها في قطاعات متنوعة؛ ففي المصانع تساعد على رصد مخاطر السلامة المهنية، وفي المنشآت الطبية تتابع سلوكيات المرضى والعاملين، بينما تدعم في المرافق الحيوية منظومات الأمن والتأمين.
ويعكس هذا التوجه تحولًا من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى رصد المخاطر مبكرًا والعمل على منعها، بما يعزز مستويات الأمان ويحسن كفاءة إدارة المنشآت المختلفة.
الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر.. حلول آمنة داخل بيئة المؤسسات
ومن أبرز ملامح استراتيجية ساندكس توجهها نحو تشغيل الأنظمة ومراقبتها باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، تعمل بالكامل داخل بيئة محلية آمنة يملكها العميل ويتحكم فيها.
ويأتي هذا التوجه استجابة لاحتياجات المؤسسات الحكومية والقطاعات الحساسة، التي تسعى إلى الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي دون خروج بياناتها عن حدود بيئاتها المحلية.
ويحقق هذا النموذج مجموعة من المزايا، أبرزها ضمان سيادة البيانات وسريتها، وتقليل الاعتماد على الخدمات السحابية الخارجية وتكاليفها المتصاعدة، فضلًا عن منح المؤسسات القدرة على تخصيص النماذج وتدريبها وفقًا لبياناتها ولغتها وطبيعة أعمالها.
وتستفيد الشركة من هذه النماذج في تنفيذ مهام تشغيلية متعددة، تشمل تحليل سجلات الأنظمة واكتشاف الأنماط الشاذة، والتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، ودعم فرق مراكز العمليات الأمنية في فرز التنبيهات وتحديد أولوياتها.
وبذلك، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر فاعل داخل فرق التشغيل، يعمل بصورة مستمرة ويسهم في تخفيف الأعباء عن الكوادر البشرية، بما يتيح لها التركيز على القرارات والمهام الأكثر أهمية.
التعليم الإلكتروني والرياضات الإلكترونية ضمن خطط التوسع
وبالتوازي مع تطوير حلول التشغيل والذكاء الاصطناعي، تتجه ساندكس إلى التوسع في مجالات رقمية جديدة، من بينها التعليم الإلكتروني والرياضات الإلكترونية، إلى جانب التطبيقات القائمة على تحليل سلوك المستخدمين.
كما تعمل الشركة على بناء شبكة من الشراكات المحلية والإقليمية في مصر والسعودية والعراق والأردن، بما يدعم قدرتها على تقديم حلول متكاملة وتبادل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، فضلًا عن تطوير حلول تراعي خصوصية كل سوق واحتياجاته.
ويمثل هذا التوسع خطوة مهمة نحو تعزيز حضور الشركة في الأسواق الإقليمية، وتوسيع نطاق أعمالها من خلال التعاون مع شركاء محليين وإقليميين.
البحث والتطوير.. ركيزة الابتكار وتحويل التقنيات إلى منتجات
ويحتل البحث والتطوير مكانة أساسية ضمن منظومة العمل في ساندكس، حيث يقف خلف منتجات الشركة قسم متخصص يتابع أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والأمن السيبراني.
ويتولى القسم اختبار التقنيات الجديدة وتقييم مدى ملاءمتها لاحتياجات السوق المحلي والإقليمي، إلى جانب دراسة فرص توظيفها في تطوير حلول عملية تلبي متطلبات المؤسسات.
ولا يقتصر دور البحث والتطوير على متابعة المستجدات التقنية، بل يمتد إلى تحويل الأفكار إلى منتجات رقمية قابلة للتطبيق؛ إذ تعتمد الشركة معيارًا أساسيًا لأي مشروع بحثي، يتمثل في قدرته على العمل بفاعلية داخل بيئات التشغيل الحقيقية.
ساندكس.. نحو مستقبل رقمي أكثر أمانًا وكفاءة
وتعكس رؤية ساندكس للمرحلة المقبلة توجهًا واضحًا نحو جعل التكنولوجيا جزءًا فاعلًا من التشغيل اليومي للمؤسسات، وليس مجرد مشروع تقني يتم تنفيذه وتسليمه دون متابعة أو تطوير لاحق.
ومن خلال الجمع بين التشغيل والدعم الفني المحترف، ومنصة «حورس 360» للرصد المبكر للمخاطر، وحلول الذكاء الاصطناعي الآمنة داخل البيئات المحلية، والتوسع في قطاعات التعليم والرياضات الإلكترونية وتحليل السلوك، تعمل الشركة على بناء منظومة متكاملة من الحلول الرقمية.
وتستند هذه المنظومة إلى شبكة من الشراكات المحلية والإقليمية، إلى جانب قسم البحث والتطوير الذي يدعم استمرار الابتكار ومواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.
وتختصر ساندكس رؤيتها للمستقبل في بناء شركة عربية تصنع حلولًا ذكية لمنطقتها، وتعمل جنبًا إلى جنب مع عملائها وشركائها لبناء مستقبل رقمي أكثر أمانًا وكفاءة.
كما يمكنكم متابعة العدد كاملا
https://drive.google.com/file/d/10dzmlWxMo8bv4N1vjWQyMizwmKsivN1R/view?usp=drivesdk







