أسرع إنترنت في التاريخ؟ اليابان تحقق سرعة خيالية تبلغ 1.02 مليون جيجابت في الثانية
حققت اليابان قفزة كبيرة في عالم الاتصالات والإنترنت. ونجح فريق بحثي في نقل البيانات بسرعة قياسية بلغت 1.02 بيتابت في الثانية.
واستطاع الفريق تحقيق هذا الإنجاز عبر مسافة وصلت إلى 1808 كيلومترات. ويُعد ذلك تطوراً مهماً في تقنيات الألياف الضوئية وشبكات الاتصالات المستقبلية.
ونفذ التجربة المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليابان (NICT). كما شاركت شركة سوميتومو إلكتريك في تطوير التقنية المستخدمة.
وتعكس هذه التجربة قدرة التقنيات الحديثة على نقل كميات هائلة من البيانات. كما تفتح الباب أمام تطوير شبكات إنترنت أسرع خلال السنوات المقبلة.
سرعة إنترنت تصل إلى 1.02 بيتابت في الثانية
بلغت سرعة نقل البيانات خلال التجربة نحو 1.02 بيتابت في الثانية. وتعادل هذه السرعة حوالي 1.02 مليون جيجابت في الثانية.
ويمثل هذا الرقم قفزة استثنائية في مجال الاتصالات. فقد تمكن الباحثون من تجاوز حاجز البيتابت عبر مسافة طويلة.
والأهم أن التجربة لم تقتصر على مسافة قصيرة داخل المختبر. بل امتدت إلى 1808 كيلومترات.
ويجعل ذلك الإنجاز سابقة تقنية مهمة. إذ نجح الفريق لأول مرة في نقل بيانات بسرعة تتجاوز بيتابت واحد عبر مسافة تزيد على 1000 كيلومتر.
ألياف ضوئية بـ19 نواة تحقق الرقم القياسي
اعتمد الباحثون على ألياف ضوئية متطورة لتحقيق هذه السرعة. وتحتوي هذه الألياف على 19 نواة لنقل البيانات.
ورغم تعدد النوى، لم يتجاوز قطر الغلاف الخارجي 0.125 ملم. وهو القطر نفسه المستخدم في الألياف الضوئية التقليدية.
وتسمح هذه التقنية بزيادة سعة نقل البيانات. كما تستفيد من مساحة محدودة داخل الكابل.
وتوفر النوى المتعددة مسارات إضافية لنقل المعلومات. وبالتالي تستطيع الشبكة التعامل مع كميات أكبر من البيانات في الوقت نفسه.
تعاون بين NICT وسوميتومو إلكتريك
جاء الإنجاز نتيجة تعاون بحثي بين المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (NICT) وشركة سوميتومو إلكتريك.
وركز الفريق على تطوير تقنية الألياف متعددة النوى. كما عمل على نقل البيانات لمسافات طويلة مع الحفاظ على معدلات نقل مرتفعة.
ويؤكد هذا التعاون أهمية الأبحاث المتخصصة في تطوير البنية التحتية للاتصالات. كذلك يعكس المنافسة العالمية لتطوير تقنيات الإنترنت المستقبلية.
هل تصل سرعة الإنترنت الجديدة إلى المنازل؟
رغم الرقم القياسي، لا تعني هذه التجربة أن المستخدمين سيحصلون على السرعة نفسها قريباً.
فقد حقق الباحثون الإنجاز داخل بيئة معملية. ولا تمثل التقنية حالياً خدمة إنترنت منزلية متاحة للجمهور.
وتحتاج هذه الابتكارات إلى مزيد من التطوير والاختبارات. كما تتطلب تجهيزات وبنية تحتية مناسبة قبل استخدامها على نطاق تجاري.
لذلك لا يمكن اعتبار سرعة 1.02 بيتابت في الثانية سرعة متاحة لشبكات الإنترنت المنزلية حالياً.
الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وراء الحاجة إلى سرعات أعلى
تأتي هذه التجربة في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على نقل البيانات. ويرتبط ذلك بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتحتاج تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى تبادل كميات ضخمة من المعلومات. كما تعتمد مراكز البيانات على شبكات اتصال سريعة لنقل البيانات ومعالجتها.
وتواجه شركات التكنولوجيا تحديات متزايدة في توفير سعات اتصال أكبر. لذلك تتجه الأبحاث إلى تطوير ألياف ضوئية أكثر كفاءة.
ومن هنا تبرز أهمية الإنجاز الياباني. فهو يقدم نموذجاً لتقنيات قد تدعم شبكات الاتصالات خلال المستقبل.
ماذا يعني الإنجاز الياباني لمستقبل الإنترنت؟
يفتح هذا التطور آفاقاً جديدة أمام شبكات الاتصالات العالمية. كما يساعد على تلبية احتياجات مراكز البيانات المتزايدة.
ومن المتوقع أن تستفيد تقنيات الاتصالات المستقبلية من الألياف متعددة النوى. خاصة مع استمرار توسع خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
ولا يعني ذلك وصول هذه السرعات إلى الهواتف والحواسيب قريباً. لكنه يمثل خطوة مهمة نحو بناء شبكات قادرة على نقل كميات هائلة من البيانات.
وبذلك تضع اليابان إنجازاً جديداً في سباق تطوير الإنترنت. وتؤكد التجربة أن مستقبل الاتصالات يعتمد على زيادة السعة والكفاءة، وليس السرعة وحدها.







