أبحاث تقنيةالأخبار

«إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات يحققان نتائج لافتة.. 10.5 ألف متدرب و25 ألف دولار من العمل الحر

 

حققت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات نتائج لافتة في تأهيل الشباب لسوق التكنولوجيا، بعدما استفاد 10,485 طالبًا وطالبة من برنامج التدريب الصيفي لعام 2026. كما حقق أول 200 متدرب من خريجي البرنامج عوائد بلغت 25 ألف دولار من العمل الحر، في مؤشر على أهمية التدريب العملي في تحويل المهارات الرقمية إلى فرص دخل حقيقية.

وجاء ذلك خلال احتفالية نظمتها الهيئة بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات في مقر «إيتيدا» بالقرية الذكية، لتكريم أوائل خريجي البرنامج والمتميزين في المشروعات التطبيقية والشهادات المهنية والعمل الحر.

وشهدت الاحتفالية حضور المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والدكتور أحمد خطاب، رئيس المعهد القومي للاتصالات، والمهندس محمود صفراطه، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من قيادات المؤسستين.

«إيتيدا» تستهدف تأهيل الشباب لسوق التكنولوجيا

أكد المهندس أحمد الظاهر أن الاستثمار في الشباب وتنمية مهاراتهم يمثلان ركيزة أساسية لنمو صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر. وأوضح أن البرنامج يجمع بين التدريب التقني والتطبيق العملي والمهارات الشخصية، بما يتناسب مع احتياجات الشركات والتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وأشار إلى أن البرنامج يُعد الأكبر في مصر من حيث عدد المتدربين من طلاب الجامعات. كما يتيح للطلاب تطوير مهاراتهم التقنية والتعمق في تخصصاتهم، أو الانتقال إلى مسارات أخرى خلال السنوات التالية.

وأضاف الظاهر أن نحو 1200 متدرب استكملوا المسار التدريبي وانتقلوا إلى مستويات متقدمة. ويعزز ذلك فرص إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات شركات التكنولوجيا في مختلف المحافظات.

25 ألف دولار حصيلة العمل الحر للخريجين

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد خطاب أن البرنامج خرّج أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة خلال عام 2026، بعد استيفاء متطلبات التدريب. وشملت هذه المتطلبات تنفيذ مشروعات تطبيقية ونشرها على منصة «جيت هب»، أو الحصول على شهادات من أكاديميات دولية.

ولفت إلى أن عدد المتقدمين تجاوز 40 ألف طالب وطالبة خلال أقل من 7 أيام من فتح باب التسجيل، وهو ما يعكس اهتمام الشباب باكتساب المهارات التكنولوجية المطلوبة.

وفيما يتعلق بالنتائج الاقتصادية، حقق أول 200 متدرب من خريجي البرنامج نحو 25 ألف دولار من العمل الحر، بمتوسط 125 دولارًا لكل خريج. وتبرز هذه النتائج دور التدريب التطبيقي في مساعدة الشباب على استثمار مهاراتهم الرقمية وتحقيق دخل من مشروعات مستقلة.

8 مسارات تكنولوجية في 27 محافظة

امتد البرنامج إلى المحافظات المصرية الـ27، وقدم 8 مسارات تكنولوجية تضم أكثر من 26 دورة تدريبية. وحصل كل متدرب على 120 ساعة تدريبية، منها 90 ساعة للتخصص التقني و30 ساعة لتنمية المهارات الشخصية أو مهارات العمل الحر.

وتصدّر الأمن السيبراني المسارات بإجمالي 2192 متدربًا.. يليه الذكاء الاصطناعي بنحو 2001 متدرب.. ثم تطوير البرمجيات بـ1998 متدربًا، وعلوم البيانات بـ1827 متدربًا.

كما شملت المسارات الفنون الرقمية، وإدارة الأنظمة، والحوسبة السحابية.. والإلكترونيات، بما يتيح للطلاب فرصًا متنوعة لاكتساب المهارات المطلوبة في قطاع التكنولوجيا.

وتوزع المتدربون جغرافيًا بواقع 3941 متدربًا في الوجه البحري والدلتا.. و3691 متدربًا في القاهرة الكبرى، و2298 متدربًا في صعيد مصر، و555 متدربًا في محافظات القناة.

شهادات دولية ومشروعات تطبيقية

عزز البرنامج فرص التأهيل المهني من خلال التعاون مع أكاديميات دولية تابعة لشركات عالمية. والتحق 3807 طلاب ببرامج تدريبية قدمتها جهات من بينها أمازون ويب سيرفيسز وسيسكو وفورتينت وهواوي وريد هات.

كذلك، كرّمت «إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات 44 طالبًا وطالبة حصلوا على شهادة فورتينت المعتمدة في الأمن السيبراني. وشمل التكريم أيضًا أصحاب أفضل ثلاثة مشروعات تخرج والطلاب الذين حققوا فرصًا للعمل الحر.

وفي السياق نفسه، شارك أوائل الخريجين في زيارات ميدانية لشركات محلية وعالمية داخل القرية الذكية، من بينها «في أو آي إس» و«فاليو» و«سيستمز إيجيبت» و«كورتيك إنوفيشنز» و«إسبيرتي سوليوشنز» و«إيزام». وأتاحت هذه الزيارات للطلاب التعرف على بيئات العمل الفعلية ومتطلبات الوظائف في قطاع التكنولوجيا.

دعم الكفاءات الرقمية وتعزيز تنافسية مصر

تعكس نتائج البرنامج توجه «إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات نحو ربط التدريب باحتياجات سوق العمل.. من خلال الجمع بين المعرفة التقنية والمشروعات التطبيقية والشهادات المهنية.

كما يدعم هذا التوجه توسيع قاعدة الكفاءات الرقمية في مصر.. وفتح مسارات جديدة أمام الشباب للتوظيف والعمل الحر وريادة الأعمال. ومن ثم، يمثل الاستثمار في التدريب التكنولوجي خطوة مهمة لتعزيز تنافسية الكوادر المصرية ودعم نمو صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى