الأخبار

الكويز تفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الأمريكية في المناطق الصناعية المصرية

برزت اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز – QIZ) كأحد أهم محركات الاقتصاد المصري في عام 2025.. إذ أصبحت مصر من الدول القليلة المستفيدة من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على 185 دولة.

فمع تطبيق الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب رسومًا جمركية تتراوح بين 10% و50%.. ظلت الصادرات المصرية عبر الكويز معفاة تمامًا من أي رسوم، مما منحها ميزة تنافسية قوية في السوق الأمريكي.

ما هي اتفاقية الكويز؟

تم توقيع اتفاقية الكويز في ديسمبر 2004 بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة. وتهدف الاتفاقية إلى تمكين المنتجات المصرية من دخول السوق الأمريكي دون رسوم جمركية.. بشرط أن تحتوي على مكوّن إسرائيلي بنسبة 10.5%.

وعلاوة على ذلك، تعد الاتفاقية أداة استراتيجية ساهمت في جذب الشركات متعددة الجنسيات الباحثة عن بيئة إنتاج مستقرة ومزايا ضريبية واضحة.

نمو الصادرات المصرية إلى أمريكا

وفق بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة بنسبة 24% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.. لتصل إلى 2.08 مليار دولار مقارنة بـ1.68 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024.

وبالتالي، يعكس هذا النمو استفادة مصر من الإعفاء الجمركي الذي توفره اتفاقية الكويز.. خاصة في ظل الرسوم المرتفعة المفروضة على دول مثل الصين وفيتنام.

ومن ناحية أخرى، تتفاوض الحكومة المصرية لتوسيع نطاق الاتفاقية لتشمل مناطق جديدة في قناة السويس ودمياط.. بهدف تعزيز القدرة التنافسية وزيادة معدلات التصدير.

توسع الشركات الأمريكية في مصر

تشهد مصر في عام 2025 موجة توسع استثماري من كبرى الشركات الأمريكية.. خصوصًا في قطاعات الصناعة والطاقة النظيفة.

فعلى سبيل المثال، ضخت شركة مارس الأمريكية للحلويات استثمارات جديدة بقيمة 300 مليون دولار.. لترتفع إجمالي استثماراتها إلى 500 مليون دولار.

كما أن شركات أخرى أبدت اهتمامًا متزايدًا بإقامة مشاريع في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.. مستفيدة من الإعفاءات الجمركية والبنية التحتية المتطورة.

الملابس الجاهزة في صدارة المستفيدين

تُعد صناعات الملابس الجاهزة والنسيج الأكثر استفادة من اتفاقية الكويز.. نظرًا للطلب الأمريكي الكبير على المنتجات المصرية.

وفي المقابل، ما زال توسيع المناطق المؤهلة يتطلب موافقة أمريكية.. وهو ما يمثل تحديًا أمام الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

مصر مركز تصنيع إقليمي

في النهاية، تسعى مصر من خلال اتفاقية الكويز 2025 إلى تعزيز مكانتها كمركز تصنيع إقليمي..  وجذب استثمارات أمريكية جديدة تقدر بنحو 47 مليار دولار خلال العقدين المقبلين.

وبذلك، تظل الاتفاقية ركيزة أساسية في دعم التكامل الصناعي.. وتعزيز موقع مصر في خريطة التجارة العالمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى