كتب: أحمد الشخيبي
تعرضت شركة “سبيس إكس” لانتكاسة جديدة بعد تحطم صاروخ “ستارشيب” العملاق خلال رحلة تجريبية. يأتي هذا الحادث بعد أقل من شهرين على فشل المهمة السابقة، مما يشكل ضربة لبرنامج “ستارشيب” الطموح، الذي يهدف إلى إرسال البشر إلى المريخ.
انطلق الصاروخ من قاعدة “ستاربيس” في تكساس وسط آمال كبيرة بنجاح المهمة. في البداية، سار كل شيء كما هو مخطط له. انفصل الجزآن الرئيسيان للصاروخ في الوقت المحدد، وعاد معزز الدفع “سوبر هيفي” إلى الأرض، حيث تم التقاطه بواسطة الأذرع الميكانيكية لبرج الإطلاق.
لكن بعد حوالي ثماني دقائق من الإقلاع، بدأت المركبة في الانقلاب أثناء توجهها إلى الفضاء. وعلى الرغم من تشغيل محركات “رابتور” الستة كما هو مخطط، إلا أن بعضها تعطل مبكرًا، مما أدى إلى فقدان السيطرة على المركبة وانقطاع الاتصال بها. في النهاية، تحطمت المركبة، مما تسبب في فشل المهمة.
يعد “ستارشيب” أقوى صاروخ تم بناؤه على الإطلاق، وهو جزء أساسي من رؤية إيلون ماسك لجعل البشر كائنات متعددة الكواكب. يهدف البرنامج إلى نقل البشر والبضائع إلى القمر والمريخ، لكن هذه الانتكاسة قد تؤدي إلى تأخير الجدول الزمني للرحلات المأهولة.
وأكدت “سبيس إكس” وقوع الحادث، مشيرةً إلى أنها تعمل مع الجهات المختصة للتحقيق في أسبابه. وأوضح ماسك أن الاختبارات المتكررة ضرورية لتطوير التكنولوجيا، مشددًا على أهمية التعلم من الأخطاء لتحسين أداء “ستارشيب”.
من المتوقع أن تقوم الشركة بتحليل بيانات الرحلة لمعرفة سبب الخلل وإجراء تحسينات على التصميم وأنظمة التحكم. ورغم هذه التحديات، تستمر “سبيس إكس” في تطوير “ستارشيب”، سعيًا لتحقيق هدفها في إيصال البشر إلى المريخ في المستقبل.










