أبحاث تقنيةالأخبار

خلال افتتاح FDC Summit 2026.. وزارة الاستثمار تستعد لإطلاق مختبر ومركز ابتكار لتكنولوجيا التجارة الخارجية

كشف شريف يحيى، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشؤون التطوير والتحول الرقمي، عن استعداد الوزارة لإطلاق المختبر التنظيمي ومركز الابتكار لتكنولوجيا التجارة الخارجية «Trade Tech Sandbox and Innovation Hub» خلال أكتوبر المقبل.

وتأتي الخطوة بالتعاون مع مؤسسات متخصصة وشركات عالمية. كما تستهدف توسيع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التجارة الخارجية.

جاء ذلك خلال كلمة شريف يحيى في افتتاح الدورة الثامنة من FDC Summit 2026، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري.

وتناقش القمة عددًا من الملفات الرئيسية. وتشمل هذه الملفات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

وزارة الاستثمار تفتح المجال أمام الشركات الناشئة

وأوضح شريف يحيى أن المبادرة الجديدة تستهدف توظيف التكنولوجيا في مختلف حلقات التجارة الخارجية.

وتشمل المجالات المستهدفة الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والشحن. كما تشمل ربط الأطراف والفرص التجارية، إلى جانب تطوير الخدمات والعمليات المرتبطة بحركة التجارة.

وأشار إلى أن مفهوم Trade Tech لا يزال أقل انتشارًا في السوق المصرية مقارنة بمفهوم التكنولوجيا المالية FinTech.

ومع ذلك، توفر تكنولوجيا التجارة فرصًا واسعة لتطوير الخدمات. كما يمكنها تحسين كفاءة العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية.

وأكد يحيى أن الوزارة لا تستهدف بناء هذه الحلول بصورة حكومية منفردة. بل تعمل على خلق بيئة تجمع الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات المتخصصة.

كذلك تفتح الوزارة المجال أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبتكرة. وتشمل المشاركة أيضًا الطلاب والخريجين وأصحاب مشروعات التخرج.

«Trade Tech» يستهدف تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتوسع

وأشار مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى وجود نماذج شبابية تعمل بالفعل على منصات وخدمات تكنولوجية واعدة.

لكن بعض هذه المشروعات لا يزال يعمل على نطاق محدود. كما يواجه بعضها تحديات في الانتقال إلى مراحل أكبر من التوسع.

ومن ثم، يستهدف المختبر التنظيمي ومركز الابتكار توفير بيئة تساعد على تطوير هذه الأفكار واختبارها.

كما يعمل المركز على مساعدة أصحاب المشروعات في تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع.

التحول الرقمي يدعم خدمات المستثمرين

وفي سياق متصل، استعرض شريف يحيى تجربة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في التحول الرقمي.

وأكد أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تسهيل وصول المستثمر إلى الخدمات والفرص الاستثمارية. كما تدعم جهود الوزارة في جذب الاستثمارات، خاصة الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح أن الوزارة بدأت مراجعة الإجراءات ودورات العمل المرتبطة بالاستثمار.

وتشمل المراجعة الإجراءات داخل الوزارة والجهات التابعة لها. كما تمتد إلى الخدمات التي تتطلب التنسيق مع جهات حكومية أخرى.

وأشار إلى أن تشابك الخدمات الاستثمارية مع عدد كبير من الجهات يمثل أحد أبرز التحديات.

لذلك، تعمل الوزارة على تحقيق التكامل الحكومي وإعادة هندسة الإجراءات. ويستهدف ذلك رقمنة دورة الخدمة من البداية إلى النهاية.

رقمنة دورة العمل بين الجهات الحكومية

وأوضح يحيى أن التحول الرقمي لا يقتصر على تحويل المستندات الورقية إلى ملفات إلكترونية.

بل يستهدف نقل البيانات والمعاملات إلكترونيًا بين الأنظمة والجهات المختلفة. وبذلك، لا يتحمل المستثمر مسؤولية الانتقال بين الجهات لاستكمال الإجراءات.

واستعرض في هذا الإطار تجربة منصة زيادة رؤوس أموال الشركات.

وأوضح أن إحدى خدمات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تتداخل فيها نحو 8 جهات. وتشمل هذه الجهات نقابة المحامين والهيئة العامة للرقابة المالية والشهر العقاري.

كما تشمل اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والسجل التجاري والحفظ المركزي لدى مصر للمقاصة.

ويهدف العمل على المنصة إلى إعادة هندسة دورة الخدمة بالكامل. كذلك يركز على الربط بين الجهات بدلًا من الاكتفاء بإتاحة تقديم الطلب إلكترونيًا.

التوقيع الإلكتروني والتحقق من هوية المستثمرين

وأشار مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى العمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على استخدام تقنية التوقيع الإلكتروني عن بُعد Remote Signing.

وتستهدف التقنية تقليل الاعتماد على وحدات التوقيع الإلكتروني التقليدية Hardware Token. كما تتيح إنجاز الإجراءات بصورة أكثر مرونة.

وكشف يحيى أيضًا عن العمل على توظيف جواز السفر الإلكتروني e-Passport للتحقق الرقمي من هوية المستخدمين الأجانب.

ويتيح ذلك للمستثمرين الأجانب التعامل مع المنظومة الرقمية وتوقيع المستندات إلكترونيًا.

وزارة الاستثمار تبحث دعم استثمارات مراكز البيانات

وفي محور آخر، استعرض شريف يحيى فرص الاستفادة من الآليات التي يتيحها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 لدعم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.

وأشار إلى أن الفرص تشمل مراكز البيانات التقليدية. كما تمتد إلى مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن نظام المناطق الاستثمارية يمثل إحدى الآليات المتاحة أمام المستثمرين في هذا المجال.

وأكد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تطرح المناطق الاستثمارية ضمن الأدوات المحفزة للاستثمار.

ويشمل ذلك المستثمرين الأجانب الراغبين في دخول السوق المصرية في مجال مراكز البيانات، خاصة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه الخطوات توجهًا نحو توسيع دور التكنولوجيا في تطوير التجارة الخارجية والخدمات الاستثمارية.

كما تستهدف المبادرة دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وربط الأفكار التكنولوجية باحتياجات منظومة التجارة الخارجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى