في النسخة الثانية من المعرض الدولي للتمور. كانت كاميرا وطن رقمي على موعد مع واحدة من أكثر القصص إلهامًا وإنسانية. لم تكن مجرد مشاركة عادية في جناح صغير. بل كانت قصة كفاح سيدة مصرية من أمهات ذوي الهمم. استطاعت أن تحول معاناتها وتجربتها الشخصية إلى مشروع حقيقي يحمل اسم دكان كيتو. والذي يقدم أكلًا صحيًا يناسب الجميع ويغيّر نظرتنا للتغذية والتمكين المجتمعي.
داية الفكرة.. من تجربة أم إلى مشروع حياة
تحكي صاحبة المشروع أم مصطفى تفاصيل رحلتها قائلة: “بدأت التجربة على نفسي، كان وزني 115 كيلو. ومع النظام الغذائي الصحي اللي وضعته لنفسي وصلت لـ52 كيلو. بعد كده بدأت أطبّق نفس النظام على ابني مصطفى اللي من ذوي الهمم. والحمد لله النتائج كانت مبهرة. تحسّن في الكلام والتفاعل والرياضة. بالإضافة إلى لك حصد أكتر من 30 ميدالية في الجري وشارك في ماراثونات كتير تابعة لوزارة الشباب والرياضة.”
تلك التجربة كانت نقطة الانطلاق نحو فكرة دكان كيتو. الذي يقدم منتجات غذائية خالية من الجلوتين والدقيق الأبيض. ومناسبة لذوي الهمم، والرياضيين، ومرضى السكر، وكل من يهتم بنظام غذائي صحي ومتوازن.
ولأن المشروع قائم على تجربة واقعية. استطاع أن يلفت الأنظار خلال المعرض بمنتجاته المبتكرة وطريقته الراقية في تقديم مفهوم الأكل الصحي كوسيلة لتحسين جودة الحياة.
دعم مجتمعي من الفريق الدولي ومعرض التمور
من جهته، قال الأستاذ بدر العتيبي، رئيس مجلس إدارة شركة الفريق الدولي لتنظيم المعارض والمؤتمرات، إن دعم مشروع “دكان كيتو” يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية التي تتبناها الشركة ضمن فعاليات المعرض الدولي للتمور.
وأضاف في تصريحاته لكاميرا وطن رقمي: “لما سمعنا عن تجربة أم مصطفى وشايفين قد إيه هي بتكافح وبتحاول تعتمد على نفسها وتقدم حاجة مفيدة، قررنا ندعمها ونوفر لها مساحة داخل المعرض. وجودها معنا أضاف روح حقيقية للحدث، لأنها بتقدم منتج ناتج عن تجربة إنسانية صادقة.”
وأكد العتيبي أن المعرض هذا العام لم يكن فقط لعرض منتجات التمور، لكنه أيضًا منصة لدعم قصص النجاح الملهمة التي تصنع فارقًا في حياة الناس، خاصة من ذوي الهمم.
دكان كيتو.. نموذج واقعي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي
تجربة “دكان كيتو” أثبتت أن التمكين الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن الإصرار يمكن أن يحوّل الألم إلى إنجاز. فصاحبة المشروع لم تكتفِ بمساعدة ابنها فقط، لكنها قررت أن تساعد الآخرين عبر توفير وجبات ومنتجات صحية تساعد في تحسين الصحة البدنية والنفسية لعدد كبير من الأسر.
مشروع “دكان كيتو” أصبح اليوم نموذجًا يحتذى به في تمكين المرأة المعيلة من ذوي الهمم، ودمجها في سوق العمل بمنتجات مبتكرة ومفيدة. كما يعكس أهمية الدور الذي تلعبه المعارض والمؤتمرات في تسليط الضوء على مثل هذه النماذج التي تستحق الدعم.
ومن خلال هذا المشروع، تصل رسالة قوية مفادها أن ذوي الهمم قادرون على الإبداع والإنتاج والمنافسة إذا حصلوا على الفرصة والدعم المناسب.
رسالة وطن رقمي: قصص النجاح تستحق أن تُروى
برنامج وطن رقمي لا يكتفي بعرض التقنيات والمبادرات الرقمية فقط، بل يهتم بتوثيق القصص الإنسانية التي تعكس روح التحدي والإصرار في المجتمع المصري. وقصة “دكان كيتو” كانت واحدة من تلك القصص التي تستحق أن تُروى، لأنها تُجسّد معنى التمكين الحقيقي والاعتماد على الذات.
ومن خلال دعم منظم المعرض الأستاذ بدر العتيبي، تحولت الفكرة من تجربة منزلية إلى مشروع واقعي يفتح الأبواب أمام مزيد من المبادرات المشابهة في المستقبل.
الخلاصة
ما قدمته أم مصطفى من خلال دكان كيتو ليس مجرد أكل صحي، بل رسالة أمل لكل أم وكل أسرة لديها تحديات مع ذوي الهمم. فالإصرار قادر على تغيير الواقع، والدعم المجتمعي يمكن أن يصنع قصص نجاح حقيقية تشبه المعجزات.










