أمن المعلوماتالأخبار

4 علامات تكشف الاحتيال بالذكاء الاصطناعي.. كيف تحمي أموالك وبياناتك من المكالمات والرسائل المزيفة؟

تتزايد مخاطر الاحتيال الإلكتروني مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تتيح للمحتالين إنشاء رسائل بريد إلكتروني ومكالمات صوتية مزيفة يصعب تمييزها عن الاتصالات الحقيقية.

ولم تعد هذه الهجمات تستهدف المستخدمين قليلي الخبرة بالتكنولوجيا فقط، بل باتت تشكل خطرًا على مختلف الفئات.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشره موقع «Tom’s Guide» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، ونقلته «العربية Business» في 10 أكتوبر 2026، عن 4 علامات تحذيرية تساعد المستخدمين على اكتشاف عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتجنب الوقوع ضحايا لها.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل الخسائر المالية الكبيرة الناتجة عن الجرائم المرتبطة بهذه التقنيات. ووفقًا لتقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لعام 2025، بلغت الخسائر المعدلة المرتبطة ببلاغات الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر من 893 مليون دولار.

1- الاستعجال والضغط لاتخاذ قرار فوري

يستخدم المحتالون أسلوب الضغط النفسي لدفع الضحايا إلى اتخاذ قرارات سريعة دون التحقق من صحة المعلومات.

وقد يتلقى الشخص اتصالًا من جهة تدعي أنها حكومية، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يقدم بياناته الشخصية فورًا.

وتزداد خطورة هذه الحيلة عندما يستخدم المحتال تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صوت شخص معروف أو تقليد طريقة حديثه.

وللتعامل مع هذه المواقف، يُنصح بعدم الاستجابة للتهديدات أو مشاركة البيانات الحساسة تحت الضغط.

وبدلًا من ذلك، يجب التواصل مع الجهة المعنية عبر أرقامها الرسمية، والتحقق من صحة الادعاءات قبل اتخاذ أي إجراء.

2- رسائل بريد إلكتروني مزيفة تحذر من اختراق الحسابات

تُعد رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية من أبرز الوسائل التي يعتمد عليها المهاجمون، خاصة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على صياغة رسائل احترافية خالية من الأخطاء الواضحة التي كانت تساعد سابقًا على اكتشاف عمليات التصيد الإلكتروني.

وقد تتضمن هذه الرسائل تحذيرات من إغلاق الحساب أو اختراق البيانات، أو مطالبات بتغيير كلمة المرور من خلال روابط مرفقة.

ولحماية الحسابات الشخصية، ينبغي تجنب الضغط على الروابط الواردة في الرسائل غير المتوقعة أو تنزيل مرفقات مجهولة المصدر.

وفي حال وجود مشكلة حقيقية، يجب الدخول إلى الموقع الرسمي للخدمة مباشرة والتحقق من الإشعارات المسجلة على الحساب.

3- طلبات تحويل الأموال أو مشاركة البيانات المالية

يمكن للمحتالين استخدام تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء.. ثم الاتصال بالضحية وطلب تحويل الأموال بحجة التعرض لحادث طارئ أو مواجهة أزمة عاجلة.

كما قد تصل رسائل تطالب بسداد مستحقات مالية أو دفع مبالغ بدعوى وجود ديون متأخرة، بهدف دفع المستخدم إلى التحويل دون التحقق من صحة المطالبة.

وينصح الخبراء بالتحقق من هوية طالب الأموال من خلال الاتصال به عبر رقم معروف مسبقًا، وعدم الاعتماد على الصوت وحده لإثبات الهوية.

كذلك، يجب التواصل مباشرة مع المؤسسات المالية أو الجهات التي يُدعى استحقاق الأموال لها، باستخدام قنوات الاتصال الرسمية.

4- المراوغة عند طرح أسئلة للتحقق من الهوية

من العلامات الأخرى التي قد تكشف محاولات الاحتيال، تهرب الطرف الآخر من الإجابة عن الأسئلة أو رفض تقديم معلومات يمكن التحقق منها.

وقد يحاول المحتال تغيير موضوع الحديث أو زيادة الضغط النفسي على الضحية لمنعها من التحقق من هويته أو مراجعة التفاصيل التي يقدمها.

وفي هذه الحالة، يفضل إنهاء التواصل إذا ظهرت مؤشرات مريبة، ثم التحقق من هوية الشخص أو الجهة عبر وسيلة مستقلة وموثوقة.

ومع ذلك، لا تكفي المراوغة وحدها لإثبات الاحتيال، بل ينبغي تقييم الموقف ومراجعة المعلومات المتاحة.

كيف تحمي نفسك من الاحتيال بالذكاء الاصطناعي؟

يتطلب التصدي لعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

عدم الاستجابة للطلبات العاجلة التي تتعلق بتحويل الأموال أو مشاركة البيانات الشخصية.

التحقق من هوية المتصل باستخدام رقم معروف أو وسيلة اتصال مستقلة.

تجنب الضغط على الروابط المشبوهة في رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية.

عدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي شخص.

مراجعة الحسابات والمعاملات المالية بانتظام، والإبلاغ عن أي نشاط غير معتاد.

استخدام المصادقة متعددة العوامل متى كانت متاحة لتعزيز حماية الحسابات.

ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.. أصبحت القدرة على التحقق من هوية المتصل ومصدر الرسالة أكثر أهمية من الاعتماد على المظهر المقنع للمحتوى أو الصوت.

لذلك، يظل التمهل والتحقق من المعلومات قبل الاستجابة لأي طلب مالي أو مشاركة بيانات حساسة من أهم وسائل الوقاية من الاحتيال الإلكتروني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى