أبحاث تقنيةالأخبار

مارك زوكربيرغ يتراجع عن رهان الميتافيرس بعد خسارة 77 مليار دولار

في خطوة مفاجئة أعادت تشكيل خطط شركة «ميتا»، قرر مارك زوكربيرغ التخلي عن مشروع الميتافيرس الذي شكّل هوية الشركة منذ عام 2021، بعد أن تسبب هذا الرهان في خسائر تجاوزت 77 مليار دولار خلال خمس سنوات. وجاء هذا التحول بينما تتجه الشركات العالمية نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما دفع «ميتا» إلى إعادة ترتيب أولوياتها.

تحوّل استراتيجي نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء

بدأ زوكربيرغ تحويل ميزانية الشركة تدريجيًا من الميتافيرس إلى أجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء، وهو مجال تتنافس فيه شركات كبرى مثل «أبل». ويأتي هذا القرار ضمن خطط موازنة «ميتا» لعام 2026، حيث يعمل الرئيس التنفيذي على إعادة توزيع الموارد لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد ارتفاع أسهم الشركة فور الإعلان عن هذا التغيير.

كما أجّلت «ميتا» إطلاق نظارة الواقع المختلط «فينيكس» حتى عام 2027.. ما يؤكد ابتعادها عن الاستثمار الضخم في العوالم الافتراضية والتركيز على التقنيات الأكثر طلبًا في السوق.

تقليص كبير لوحدة الميتافيرس داخل الشركة

يتجه زوكربيرغ إلى تنفيذ تخفيضات واسعة في وحدة «ريالتي لابز»، الذراع المسؤولة عن الميتافيرس.. وقد تصل التخفيضات إلى 30% من ميزانيتها. ويأتي ذلك بالتزامن مع خطط الشركة لخفض النفقات بنسبة 10% على مستوى جميع الأقسام، في محاولة لتعويض الاستثمارات الضخمة التي لم تحقق النتائج المتوقعة.

ويرى المستثمرون أن خطوة «ميتا» تبدو إيجابية لأنها تعزز تركيز الشركة على الذكاء الاصطناعي.. خاصة مع تراجع الإقبال العالمي على أجهزة الميتافيرس بسبب تكلفتها المرتفعة.

المستقبل: ذكاء اصطناعي بدلًا من عوالم افتراضية

يؤكد هذا التحول أن زوكربيرغ لم يعد يعتبر الميتافيرس «مستقبل الشركة» كما أعلن سباقًا.. إذ تظهر التطورات الأخيرة أن «ميتا» تتطلع الآن إلى بناء منظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي المتقدم.. مع خطط لإطلاق أجهزة ذكية جديدة تعيد الشركة إلى المنافسة في سوق التكنولوجيا.

ويبدو أن مرحلة الميتافيرس، التي وصفها خبراء بأنها «شبكة من العوالم الافتراضية المترابطة»، تقترب من الانحسار داخل الشركة، لصالح تقنيات أكثر قابلية للنمو والتوسع خلال السنوات القادمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى